|
سوسن زكزك
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةحفنة من الآمال أرسلها لك.... أعرف أنني متأخرة أكثر من خمسة عشر يوماً. لكنني، بصراحة، لم أستطع تحديد ما أريد إلا اليوم.. بعد أن تجرأتُ على التخلي عن عباراتٍ عائمةٍ -كشعاراتنا- تصلح لكل زمانٍ ومكانٍ.. ولأيّ كان.... بعد أن سمحتُ لشخصي، أنا الفقيرةُ إلى ربها تعالى.. وإلى عباده أيضاً، أن يَظهر على حقيقته.. بكل نوازعه.. بوضوحٍ كالشمس وشفافيةٍ كالضوء... بعد ذلك كله.. قررتُ: أيها العام الجديد.. أتشرف باعتزاز أن أطلب منك ما يلي: - يوماً بلا خوفٍ.. ولا حتى قلقٍ على أي غالٍ.. ومن بينهم، طبعاً، "أنا".. - يوماً بلا ألمٍ.. فلقد أنهكني الألم حتى لم تلاشت رغبتي في مقاومته.. - يوماً بلا قيودٍ.. أستطيع فيه أن أطلق لنفسي العنان بأن تفعل ما يحلو لها.. وللساني الحرية أن يعبر بدقة متناهية عن مكنونات هذه النفس.. إن كانت "أمّارةً بالسوء" أم لا... - يوماً بلا تقليدٍ أحس فيه بمتعة الجديد.. ليس في كل خطوةٍ أخطوها فقط.. بل حتى في كل نفسٍ أستنشقه... - يوماً بلا معارك.. مهما كانت نتائجها. فأنا إنسانٌ لم أخلق لها, ولا أعرف استخدام أسلحتها, ولا أعرف حتى كيف خرجتُ من بعضها غير منهزمة... - يومان، لا أكثر ولا أقلّ، لحبٍ أصنعه كما أتمنى.. أتمتع به كما أشتهي.. أخلّده كشهادة ميلاد... سبعة أيام.. سبعةٌ لا غير! هي كلّ ما أطلبه منك. ثم افعل بي ما تشاء في أيامك الباقية. سأكون مستعدة لها بما يكفي... هل ستعتذر؟! ألأنني تأخرت؟! أم لأنك تريد أن تداري عجزك؟! إذاً.. فقط امنحني فرصةً للحب تكفيني للانتظار.. تحميك من شماتتي بك عندما يستهلك البشر أيامك ويحولونها إلى مجرد عامٍ مضى.. معتقدين أن القادم الجديد سيأخذ بثأرهم منك.. ويعيد إليهم فرصتهم الحقيقية في أن يطلبوا ويطلبوا... وأعدك، حينئذٍ، أنني سأتشرف باعتزازٍ أن أطلب من"ه" أكثر مما طلبت منك.. 15/1/2005
|