|
سوسن زكزك
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةأصبحت عاجزة عن الكتابة! بكل بساطة أعترف أمامكم بعجزي الذي لم أعرف له سبباً! فما زال عندي الكثير الكثير من الهموم لأكتب عنها.. بصغيرها وكبيرها.. بضغطها الكاتم على أنفاسي والحماسة الكبيرة التي تثيرها.. بالقلق الذي تبثه في جوانب نفسي، وبالحلم الذي تنمّيه وأنا أتخيّل تلك اللحظة القريبة، أو البعيدة، التي أتخلص فيها من واحد منها! وما زال عندي الكثير الكثير من الفرح لأتحدث عنه باستمتاع.. قدوم الربيع الذي لا تستغرق رحلته أكثر من ليلة واحدة، ليجدد فيّ القدرة على أن أتفاجأ! بريق عيون عاشقين داهمهما المطر، فأعطاهما "حجة" للاقتراب أكثر! رائحة الأرض وقد "غبّت" ذلك المطر بعد جفاء طويل! قدرتي على انتظار أشياء وأشياء أعرفها، وقد لا أعرفها، لكنني ما زلت، ومنذ زمن، أنتظرها! لحظات قليلة من الفرح، لسبب ما، تثبت أن الفرح ما زال كلمة حية في اللغة التي أتحدث بها.. لكن.. رغم هذا وذاك، فأنا ما زلت عاجزة عن الكتابة! ما زلت عاجزة عن "تعرية" هم من همومي بالجرأة الكافية لأشير إليه! ما زلت عاجزة عن "التفصيل" بخفايا فرح أحسه بالشجاعة اللازمة لأستمتع به كما يستحق! مكبلة أنا بخجلي وبجبني.. لكنني أعتقد أنني ما زلت قادرة على الاحتيال عندما جعلت من عجزي "زاوية" أتواصل عبرها معكم و.. معه! وما زلت في نفس الوقت ضحية لاحتيالي على نفسي، عندما أستتر وراء الخجل والجبن لأداري عجزاً لم يعد منطقياً..! فأنا لم أذكر ولا حتى هماً واحداً.. ولم أنتش علناً ولا بفرح واحد.. لم أعد أعرف حقيقة إن كنت قادرة عليه.. أم ضحية له.. أم شريكة في جريمة! فأنا وحدي من يذهب.. ضحيتها..2/4/2005
|