|
سوسن زكزك
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية تلملم الشمس أشعتها لتزدحم ضمن دائرة من نار تبدأ بالانسحاب لتسقط في البحر أو تختفي وراء جبل. تنتشر العتمة فوق الأرض مستغلة غياب الشمس فتفاجئها النجوم بازدحام يبدد وحشتها، ويعيد بعض الأمان إلى قلوب تكره الظلام. يزدحم السهارى في صالة صغيرة فيبثون فيها حياة تتجاوز الزمان والمكان ويصبح للصخب طعم مختلف. تزحم العصافير فوق أغصان الأشجار لتنشد نداء إلى الشمس حتى تعود، فالنجوم قد تعبت والسهارى قد هدهم الفرح. تعود الشمس متحدية الليل وأهله منذرة بازدحام خانق تصنعه أقدام تتسابق إلى أعمالها وأبواق سيارات تنبه في نفس الوقت المتراخين والمندفعين فهذان الضدان يتهددهما نفس الخطر. ازدحام .. ازدحام .. ازدحام متناقضات لمسمىً واحد ... ربما كذلك هي الحقيقة.. كل منا يقول إنه يمتلكها.. وكل منا مستعد للموت من أجلها.. وكل منا سيكتشف بعد أن يحصي خسائره، أنها لم تكن مطلقة ولا يمكن لها أن تكون كذلك. ويبدأ بالتساؤل: ألم يكن بإمكاني تقليل هذه الخسائر لو أنني نظرت إلى الجانب الآخر من «الحقيقة» التي كنت أدعي امتلاكها؟!.. ليس "تفلسفاً" وإنما هي دعوة لنختار بين الحوار أو الشجار، فالحوار ينطلق من أن الآخر بإمكانه أن يضيف أشياء وأشياء إلى ما أدعي أنني أمتلكه أو بالأصح أحتكره والشجار يرتكز على أنني (فقط أنا) من يمتلك الحقيقة. فكل منا يمتلك جزءاً من الحقيقة وكل منا مطالب بأن يبحث عما يكمل جزءه عند الآخرين وربما يكون بينهم أضدادنا!.. 10/9/2005
|