|
سوسن زكزك
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية منذ عشرات السنين.. مئات الأشهر.. آلاف الأسابيع.. ؟؟ الأيام.. ؟؟ الساعات.. بلايين الدقائق وقضايا النساء مؤجلة! أحداث تتلو أحداثاً، وحكومات تتوالى، وانقلابات تطيح بمن سبقها وتتربص بكل خيال يمكن أن يطيح بها أو يهز عروشها.. ثورات بدأت بشعارات براقة واستهلكت وقوداً بشرياً كانت النساء جزءاً هاماً منه.. وما تزال قضايا النساء مؤجلة! قبعات أنيقة تحل محل الطرابيش.. ورؤوس مختار ما تشاء من تسريحات عجيبة غريبة.. ولكن تبقى تلك الرؤوس تبدع الحجج تلو الحجج لتبرير قضايا النساء.. اختلفت وجوه الرجال والنساء وتغيرت أوزانهم وأحجامهم وأطوالهم.. وبقيت نساؤنا ببعد واحد كان هو "عرض الرجال"! تطورات كبيرة حصلت.. نعم.. لكن ما هي نسبة استفادة النساء منها؟! وهل كانت كافية لتصحيح المعادلة بين الشريكين الأساسيين في صنع الحياة: الرجل والمرأة؟! أن نقتسم المعاناة.. هذا عدل.. أن نتكاتف جميعاً للتخفيف منها وإزالة أسبابها.. عدل أيضاً.. لكن ماذا عن حصة كل منا من القطاف؟! ماذا عن قوانين حضارية تعترف لكل منا بما أعطاه.. وتضمن له ثمناً لعطائه؟! ماذا عن فرص متكافئة لنا جميعاً للوصول إلى مع يعيننا على تحسين عيشنا؟! وماذا عن نظرة جديدة إلى ما يحيط بنا تجعل من المرأة إنساناً كامل الأهلية قادراً على حمل العبء –الذي تحمله حقيقة، لكن دون اعتراف-؟! ماذا عن ذهنية منفتحة تخلي مسؤولية المرأة في أن تكون مجرد سجل لانتصارات الرجل أو انكساراته، بكل معانيها وتفاصيلها؟! لعل الثامن من آذار، اليوم العالمي للمرأة، يكون فرصة للتفكير ملياً بالسؤال الملح: لماذا التأجيل؟! ويمكن أن نتذكر أن تأجيل قضايا نصف المجتمع هو تأجيل، من حيث لا ندري، لقضايا المجتمع كله.. طالما أن عجلة الحياة لا يمكن أن تدور إلا باجتماع رجل وامرأة معاً.. 5/3/2005
|