|
سوسن زكزك
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةأنا امرأة حرة.. حلم كبير سكنني، وكان يكبر معي كلما تجاوزت "عقدة ما" في حياتي. أحببت فتحررت من ارتباط طفولي بأم، كنت دائماً ألجأ إليها طالبة النصيحة والتوجيه، لأكون فتاة مطيعة مرضياً عنها. أصبحت في الجامعة، وكسرت كثيراً من قيود كانت تشل حركتي، لأنني كنت ما أزال محكومة بحركة لا تتعدى حدودها المساحة الفاصلة بين البيت والمدرسة وما يقع ضمنها من بيوت لزميلات معروفات هن وسابع جد وجدة ـ والجدة هنا مهمة جداً بالطبع ـ من قبل أهلي. عملت ورحت "حرة" أتبغدد بليراتي على الرغم من كل النصائح بالتوفير أو بشراء مصاغات ذهبية. أحببت وتزوجت وأنجبت وعملت في "السياسة" بجنون.. ودخلت وخرجت… وبعد كل خطوة كنت أحس بنفسي أقترب أكثر وأكثر من حلمي: "أنا امرأة حرة".. وكلما اقتربت ـ وللأسف ـ كنت أكتشف أي وهم أعيش! "امرأة حرة" وهم وأي وهم في مجتمع لا تنصفني قوانينه، فتعتبرني مولى عليها ـ ناقصة الحقوق ـ مشلولة الإرادة! وهم وأي وهم في مجتمع يجعل مني »مطية« لتحقيق رغباتِ ذكور أحببتهم، وأنا واثقة من أنهم أحبوني أيضاً، لكن كلاً منا أحب بطريقته وطبعاً التي تتناسب مع "مكانته"! "امرأة حرة" وهم يمنعني من أن أبوح أمامكم بتجارب عشتها ـ صغيرة وكبيرة ـ كانت جميعها تؤكد أنني ومهما كبرت أو صغرت، مهما قدمت ومهما حلمت، مجرد "مرا". مهما اختلفت عن غيرها من النساء إلا أن إطاراً محدداً يرسم أبعاد صورتها بدقة وعندها فكل صورة ترسمها عن نفسها تبقى مجرد وهم. "أنا امرأة حرة" وهم نعم لكنه سيبقى حلماً وأنتم جميعكم تعرفون القوة التي تمنحها الأحلام!12/2004
|