|
ردينة حيدر
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية كان العالم يدور في مداراته الخاطئة أو المنقلبة رأساً على عقب..كان مساء باهتاً بارداً غريباً ومنحرفاً.. وكانت السماء توشك تبكي قهراً، حين قرعت طبول العيد... وكان البشر يتجمعون كقطعان هائجة، كوحوش مذعورة يبحثون عن أضاحيهم المنتظرة في خلفية الدار، ليذبحوا بعد ذلك الذبائح البشرية والحيوانية معاً بعد أن فقدوا القدرة على التمييز والقدرة على الاختلاف، كانت المساء يقترب والحمام يطلع فوق المدن المحشوة بالبارود ويتساقط الريش طويلاً و البحر يهاجر بلؤلئه وشمسه بعيداً ويرسل إلى الشواطئ حطام قوارب وأصدافاً فارغة..كان الأطفال يلعبون على هامش المشهد المذعور والغبار يغطي وجوههم وعيونهم، يتحضرون لأيام حافلة، وفي الصباح الباكر -لا أحد يعلم- كيف علقت المراجيح مشانق..!كان هذا هو الكابوس الذي بدأت به عامي الجديد..غير قادرة على الخروج من دائرته السوداء..للوهلة الأولى ذهلني مصدر الكابوس، للكنني وبينما أتابع الفضائيات العربية أحسست بالخدر.. بالسم ينسرب في خلاياي، بالكابوس يكبر ويحتل كل مساحة رأسي ويزداد يزداد الصداع ويلوح نجم في البعيد، هالة .. شمعة في الريح تلف فراشة تحترق..!! 16/1/2006
|