|
ردينة حيدر
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية البرد الناعم يتسلل عبر هواء النافذة الرطب وقططي الصغيرة تتغلغل في فراشي وعند قدمي وشعري، تمنحني بعض الدفء، تحاول جاهدة إيقاظي لأطعمها، لكني غائبة في مكان ما، وروحي التي خرجت تتنزه في الصقيع، سقطت إلي مع صوت فيروز ككريستالة صغيرة وذابت فيّ، أصابتني بمفاجأة الانتقال إلى عالم الأحياء من جديد، عالم الحياة الصاخب، بينما لايزال صوتك الدافئ يدور في مدار ما حولي (يا غريب...!)، صوتك الذي علمني لتوه فلسفة أخرى للحياة.. حبك الغريب للغريب الذي ربما لن يكون -يوماً- ملك يديك، حبك المجنون لرجل ينتقل عبر الترددات العالية جداً، وعبر الصقيع.. لكنه الشغف بالحياة، شغفك أنت لاختراع الحب، وإحضاره من أقاصي الدنيا إلى ثنايا روحك وثنايا الورق الوارف هناك في زاوية صغيرة جداً من العالم (غرفتك..) حسدت (حباً) جرأتك على حب المطر الراحل في السماء، وحب الورد في بقاع الدفء البعيدة، وحب الوهم أحياناً، فالحب أولوية..! لطالما أحببتُ كل الأفلام التي لا يلتقي البطلان الحبيبان في نهايتها، لطالما رغب للحب أن يبقى ذات الشلال الغامض الذي تدفق فجأة وملأ الدنيا سحراً.... وذاب في محيط الأسرار... ولم يتقهقر.. وأنتِ.. تابعي التحليق في السماء.. لا تسقطي إلى الأرض... إنك أجمل بكثير (فوق).. ونحن النساء المجبولين بالحب ... المحتومين بالشغف.. سنلوح لك من الأرض ونشد على أجنحتك..!18/12/2005
|