|
ردينة حيدر
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية لقد غمرتني الفرحة وشعرت برغبة عارمة بالبكاء حين أطل وجهك الساحر على الشاشة الصغيرة مع حديث زاهي الدافئ عادة، وجهاً لوجه أنا التي اعتدت عليك كشلال من الموسقا الغاضبة، الشفافة حتى آخر نقطة في الروح، الساحرة، المدمرة، المتنوعة إلى حد الإدهاش، الصوت الأرض، العود الشجر. لم أعتد عليك تلك اللحظة، لم أعرف كيف أقابلك. أنا التي كنت أفضل دائماً أن لا أرى الفنانين الذين أحبهم يجاوبون على الأسئلة ويحاورون على الشاشة. بل رغبت دائماً أن يظلوا في ذلك المكان الجميل في الذاكرة، في الموسيقا، في الكلمات، في اللوحات، على المسرح، في مكانهم الحقيقي، مع إدراكي لضرورة المقابلات التلفزيونية والصحفية من الجانب الإعلامي ورغبة الآلاف في رؤيتهم يقومون بذلك، لكن ربما لم أكن أرغب في رؤية الجانب المتطرف منك:رفضك القاطع لجيل بأكمله (جيل الفيديو كليبات). وإجمالك الجميع في ذلك دون الأخذ بعين الاعتبار انسحاب الكثير من الناس إلى كل تلك الظاهرة وحبهم لها وانسجامهم معها. أليس للجميع حق بالتعبير عن أنفسهم كيفما كان؟ تفاجأت أيضاً في ردك الساخر نوعاً ما على سؤال أحدهم عن تحميلك للفن أكثر من اللازم واعتباره فناً نخبوياً. واعتراضك على تسميته نخبوياً. وأنا أؤكد لك يا سيدي أن فنك حقاً نخبوي. وأن الآلاف التي تحضرك في كل حفلة أو مهرجان ما هي إلا قليل من عشرات الملايين. وحتى لا يكون فنك نخبوياً، يجب أن يسمعك "الشوفيريه" وعمال البناء والفرّانون والتجار والصناعيون والمثقفون.. وكل الناس. مع أنني أفضل هذا الفن النخبوي المجنون الخارج عن الأسراب نحو كل الفضاءات.. ذلك التماهي للجسد والروح.. تلك الحرية النزقة التي تصيبني بالسحر كلما توجهت صباحاً مغمضة العينين إلى مسجلتي الصغيرة.. لأدير كاسيتك. 8/1/2005
|