|
ردينة حيدر
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية هذه العبارة البديهية لتكون المرأة جديرة بالاحترام من قبل الزوج والأهل والمجتمع تشبه إلى حد بعيد عبارة المرأة المضحكة! فالمرأة المتزوجة لابد لها أن تفني حياتها في سبيل إسعاد زوجها وأولادها، راكضة بين الوظيفة والبيت والسوق ونادي الرشاقة.. في العالم المشتعل بآخر صرعات الموضة وعمليات التجميل.. لتتمكن من مسك شيء من الوهم في يديها. وهم أنها امرأة هذا العصر الناضحة بالحب والجمال! المحافظة، وسط هذه الجلبة، على صوت مميز وخاص بها وحدها! أليس من المضحك أن تنتبه فجأة أنها لم تسمع الموسيقا التي تحبها منذ آلاف الساعات وملايين الدقائق؟! ولم تجلس على أريكتها المفضلة لتسترخي وتفكر في أيام حبها العظيم الذي فتح لها الآفاق يوماً وتركها تجن على طول الخط الأزرق.. حيث كانت الحياة ألوان ومساحات.. وما كان عليها إلا أن تلعب وتناجي الكون الساهر على شرفتها؟! أليس من المضحك حقاً أن تتوقف فجأة عن الإحساس أنه لا يزال في هذا العالم معجب واحد يتقرب منها؟! بضعة كلمات ساحرات.. موعد.. أو قصيدة شعر؟! وردة.. زنبقة؟! بل أليس من المضحك حقاً أن تفقد الكلمات والورود سحرها خلف أسوار الزوجية العالية وتهوي بلا حراك؟! أليس من المضحك المبكي أن تمضي الأشهر والسنين وهي تفكر بطبخة اليوم التالي؟! وعشاء اليوم الذي يليه؟! أليس من المضحك المبكي، المذلّ، أن تصبح العلاقة الجنسية اعتياداً مملاً مرهوناً برغبات الرجل؟! ألن تجهض الأحلام واحداً بعد الآخر.. ويحبو الطموح الكبير كطفل صغير في ثنايا الذاكرة بين حين وآخر موقظاً وجع الوجود؟! ألن تطوف الروح هائمة في الريح، باحثة عن علامة؟! وأنتِ..؟ هناك.. ماذا تفعلين حين يكبر أطفالك ويطيرون بعيداً وتبقين وحيدةً مع رجلٍ لم يعد يرى سوى جسدك البدين المشوه وعينيك الغائرتين؟! ويشبعك إهانات.. ومقارنات.. وخيانات؟! ولمن تشتكين؟ فقد يتصل الأولاد.. وقد لا يتصلون..! وقد يمر الأصدقاء.. ولن يمروا..! قد تتزوج "كلوديا شفر" للمرة الألف.. أو يحدث زلزال في الهند.. أو تشفط أمريكا آخر قطرة دمٍ في العراق.. لكن.. تبقى الزاوية المظلمة، حيث أنتِ، عامرة بالبرد والنسيان.. 2/1/2005
|