|
إسبانيا: النساء يواجهن العنف في محيط الأسرة وسط لامبالاة من السلطات |
|
|
|
منظمة العفو الدولية
|
|
2006-06-01 |
رقم الوثيقة EUR 41/006/2005 "اضطُرت تيريزا، البالغة من العمر 59 عاماً، إلى أن تترك زوجها بعد 38 عاماً من الإهانات والضرب والإرغام على ممارسة الجنس، وهي على يقين من أنها لو كانت قد أبلغت عنه لأصبح وضعها أشد سوءاً… ولا تثق تيريزا في أن المؤسسات العامة ستوفر لها الحماية. وعندما التقى معها مندوبو منظمة العفو الدولية، كانت قد أمضت تسعة أشهر حبيسة في بيتها وقد أوصت عليها الأبواب والنوافذ حتى يظن زوجها أنها غادرت المدينة". لا تُعد حالة تيريزا فريدة من نوعها. فمنذ عام 2001، استمر التزايد في عدد النساء اللاتي قُتلن على أيدي رفاقهن أو رفاقهن السابقين، وذلك وفقاً للإحصائيات الرسمية. وفي عام 2004، قُتلت 72 سيدة على أيدي رفاقهن أو رفاقهن السابقين، وكانت سبع من هؤلاء الضحايا قد حصلن على أوامر بتوفير الحماية لهن. ويوضح تقرير منظمة العفو الدولية أن النساء من ضحايا العنف في محيط الأسرة يواجهن عقبات لا يُستهان بها في الحصول على المساعدة والحماية وفي إقرار العدالة. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن ما يزيد عن 95 بالمئة من النساء اللاتي يتعرضن لمعاملة سيئة لا يتقدمن بشكاوى. أما أولئك اللاتي يبلغن عن تلك الجرائم فيُقابلن باللامبالاة أو يواجهن تحقيقات مهينة ومحرجة تثنيهم عن مواصلة قضاياهم. وقالت ماريا ناريدو، مسؤولة قضايا المرأة في الفرع الإسباني لمنظمة العفو الدولية، إن "الدولة الإسبانية تتحمل مسؤولية منع العنف والتحقيق في الانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها وتعويض الضحايا، وينبغي علينا أن نعمل دون تأخير بكل الوسائل الملائمة". وبالرغم من ترحيب منظمة العفو الدولية بمشروع القانون الجديد المتعلق بالعنف بسبب النوع، فما زالت المنظمة تشعر بالقلق من أن أعباء مباشرة إجراءات توفير الحماية ستظل ملقاةً على عاتق الضحايا، ومن أن المساعدة الشاملة لن تُتاح إلا لمن يتقدمون بشكاوى رسمية. ومضت ماريا ناريدو قائلةً "إن هذا القانون هو مجرد إطار عمل، ونقطة بداية لتخفيف العقبات التي تواجهها النساء، وهي العقبات التي أشارت إليها النساء أنفسهن. وينبغي على الحكومة الإسبانية أن تضع إجراءات تكفل أن تكون حقوق كل النساء أمراً واقعاً". ومن خلال تحليل الشهادات التي أدلت بها نساء تعرضن للعنف في محيط الأسرة، توصلت منظمة العفو الدولية إلى أدلة تؤكد وجود تحيز وتمييز من جانب المؤسسات العامة. وكان من بين بواعث القلق على وجه الخصوص عدم كفاية الحماية المقدمة للنساء اللائي ينتمين إلى فئات مستضعفة، مثل المهاجرات اللاتي لا يحملن وثائق، والنساء من طائفة "الروما" (الغجر)، والنساء المعوقات، ومن يعانين من مشاكل نفسية أو من الإدمان. وتواجه المهاجرات اللاتي لا يحملن وثائق عراقيل خاصة في الحصول على المساعدة، بالرغم من أنه من المتعارف عليه أنه ينبغي منحهن نفس الحماية التي تُمنح للأخريات. وفي بعض المناطق كان يتعين وجود ضامن للضحايا حتى يُسمح لهن بدخول دور الإيواء، وفي مناطق أخرى، حُرمت الضحايا من دخول تلك الدور، وأُحلن إلى مراكز عامة لمساعدة المهاجرين. ويتعين على النساء اللاتي يُمنحن أوامر بتوفير الحماية أن يكن ممن يبحثن عن عمل حتى يتسنى لهن الحصول على دعم مالي، بينما لا يتيسر ذلك للمهاجرات اللاتي لا يحمل وثائق، وذلك بسبب وضعهن الإداري. ويُذكر أن اللجنة التابعة للأمم المتحدة المعنية برصد التمييز ضد المرأة قد نبَّهت الحكومة الإسبانية إلى انتشار العنف ضد المرأة وتزايد أعمال القتل. وسلَّطت اللجنة الضوء على عدم كفاية الحماية المقدمة للنساء من الفئات المستضعفة، بما في ذلك النساء اللاتي لا يحملن وثائق. وأعربت اللجنة عن قلقها بشأن عدم التنسيق بين الحكومة المركزية وسلطات الأقاليم المختلفة فيما يتعلق برعاية ضحايا العنف. ويقدم تقرير منظمة العفو الدولية عدداً من التوصيات إلى الحكومة الإسبانية، ومن بينها: - توفير الحد الأدنى من معايير التصدي للعنف بسبب النوع في مختلف أنحاء البلاد - اتخاذ إجراءات فعالة تكفل التعرف مبكراً على حالات العنف في محيط الأسرة وتوفير الرعاية الطبية للضحايا - مراجعة وتقييم الإجراءات الحالية بمشاركة الضحايا والجماعات النسائية. يمكن الاطلاع على تقرير منظمة العفو الدولية، وعنوانه "الكلمات وحدها لا تكفي — إسبانيا: جعل الحماية والعدالة حقيقة واقعة للنساء من ضحايا العنف بسبب النوع في محيط الأسرة" (باللغة الإسبانية)، على موقع المنظمة التالي: |