SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


تكاليف العنف ضد النساء والفتيات طباعة أخبر صديق
الأمم المتحدة   
2006-06-01
أقسام المادة
تكاليف العنف ضد النساء والفتيات
صفحة 2
صفحة 3
صفحة 4

 النساء في جميع أنحاء العالم - يوم الشريط الأبيض لعام 2001

مقدمة
بفحص التكاليف الناجمة عن ارتكاب العنف، كشفت البحوث وتقارير ورش العمل التي وردت بهذا التقرير عن درجة العنف المرتكب ضد المرأة واستمراره، وأكدت أن "العنف ضد المرأة" يشير إلى وجود عدد ضخم ومذهل من أشكال ذلك العنف، وتشير تلك التقارير والبحوث كذلك إلى ظاهرة الصمت التي تكتنف هذا الموضوع، وسبب هذا الصمت يرجع دائماً إلى وجود مشاكل اجتماعية وثقافية تواجه انتشاره، لكن هذا النوع من الصمت دائم . وتشير ليزا فيتين إلى وجود غموض لدي بعض العقول تجاه بعض المفاهيم، حيث تشير هذه الباحثة إلى عدم توافر إحصاءات لدى رجال الشرطة عن العنف العائلي الذي يرتكب في جنوب إفريقيا، وذلك لعدم وجود جريمة لديهم تسعى باسم "العنف العائلي"، وعليه فلن تتمكن الدولة من معرفة الحجم الحقيقي لهذه المشكلة إلا بكسر حواجز هذا الصمت الذي يكتنف هذه الجريمة، ولذا يظل الحديث عن العنف الذي يرتكب المرأة ومهاجمته وكسر حاجز الصمت الذي يحيط به خطوةَ أساسيةَ لمواجهة تكاليف ذلك العنف وتحديد طريقة التعامل معه.
ويشيد المشاركون في إعداد هذه البحوث والتقارير بصعوبة تحديد مقدار التكاليف المتكبدة نتيجة ارتكاب العنف ضد المرأة، وذلك في غياب سجلات طويلة الأجل تخصص لرصد هذه الظاهرة، وهنا تكمن أول خطوة في تحديد قيمة تلك الخسائر المتكبدة في معرفة المقصود بالعنف ضد المرأة. وتظهر لنا مجموعة القضايا التي ناقشتها التقارير والتي استندت إلى تجارب من الهند ونيكاراجوا، وجنوب إفريقيا، والسودان، والمملكة المتحدة، أن العنف ضد المرأة يمثل مشكلة دوليةَ، وتشهد هذه التقارير كذلك على استمرار سوء الاستغلال الجسدي، والجنسي، والنفسي للمرأة بغض النظر عن جنسيتها،و لكن هذه التقارير تشير -علي الرغم من ذلك- إلى إمكانية تغير نوع العنف ضد المرأة بشكل جذري حسب طبيعة البيئة الاجتماعية والثقافية، فيشمل: العنف العائلي، والاغتصاب،و القتل، وجرائم الشرف، وفحص العذرية، وحرق العروس، والتعقيم والعزل الإجباري، والممارسات التقليدية الضارة مثل تشويه العضو الأنثوي للمرأة (ختان الإناث)، والزواج الإجباري؛ والاعتداء والتحرش الجنسي، والتخويف الجنسي للمرأة في أماكن العمل وفي المجتمع، ...الخ. وربما يقع الكثير من أشكال هذا العنف داخل نطاق الأسرة، أو يقوم به بعض أفرادها، أو ترتكبه الضرائر أو الأقارب، ويكشف لنا تقرير رينكا كمارافل عن العنف المرتكب ضد المرأة في الهند مقدار اشتراك أو ارتكاب عائلة المرأة أو أنسبائها لهذا العنف.
وأشد ما يظهره لنا هذا البحث هو مدى صعوبة تقدير التكاليف الناجمة عن ارتكاب العنف ضد المرأة بصورة دقيقة، وصعوبة تحديد أنماط العنف التي ترتكب ضد النساء، وعدد أولئك المنجرفين في تفرعاته، بما فيهم أفراد العائلة، والعاملين بمراكز الخدمات الاجتماعية، وأجهزة الشرطة والحكومة، والمحاكم ...الخ، وهكذا تشير التقارير المطولة والمختصرة والنتائج التي توصلت إليها ورش العمل إلى أن قائمة تكاليف العنف المرتكب ضد المرأة لانهاية لها.
إن التكاليف المباشرة لهذا العنف هي تلك الأضرار البدنية والعقلية هي التي تتحملها النساء باعتبارهن أول خاسر في هذه العملية، و قد يؤدي العنف المرتكب ضد النساء في أشد حالاته تطرفاً إلى الوفاة بنسبة امرأة واحدة تتوفى كل ستة أيام في جنوب إفريقيا . ويشير البحث الذي قامت به أمنة حسن إلى مدى الضرر البالغ والدائم الذي يمكن أن تسببه الممارسات التقليدية الضارة في صحة المرأة، وثمة بحوث أخرى تشهد بوجود إصابات شخصية تنجم عن ذلك العنف، والتي تشمل الكدمات، والجروح، وكسور العظام، والإجهاض، والحروق، ومشاكل الحركة، وازدياد خطر التعرض لفيروس فقد المناعة HIV/ الإيدز .AIDS
وقام كل من بتسي ستانكو وليلى جرينان بتقديم وثائق توضح التكاليف المحتملة والتي تنشأ عن العنف المتعلق بالخدمة العامة، حيث قدرت التكاليف المالية في المملكة المتحدة وحدها بنحو بليون جنيه سنوياً شاملةً استشارات أخصائي الصحة، وتكاليف الوصفات الطبية، والتكاليف التي تتكبدها الشرطة وتتكبدها هيئات العدل الجنائي، وتكلفة دعم الخدمات الاجتماعية، وإعادة الإسكان، الحماية الأمنية، بالإضافة إلى الخسارة في معدل الإنتاج الاقتصادي، وانخفاض دخل الأسرة، وتشير هذه التقارير بوضوح إلى أن الوكالات التي تعمل في مساعدة ضحايا العنف تفتقر إلى التنسيق فيما بينها، مما يجعل تقديم أي مساعدة أو دعم لضحايا العنف عرضةَ إلى الخطر بدرجة كبيرة، بل وتوضح كذلك أن النساء يعانين بشكل روتيني ومتكرر من أثار العنف، ويظهر وجود عجز في التعامل مع هذه الظاهرة بشكل منظم، وما يحدث هو أن أولئك الذين يقدمون خدماتهم لمجابهة هذه الظاهرة يضاعفون من جهودهم فلا تكون النتيجة إلا إهدار الموارد وتعريض فاعلية خدماتهم للخطر بصورة واضحة.
وأوضح ما تشير إليه هذه الأبحاث هو تكاليف العنف على المدى البعيد والتي تتجلى في النواحي الاجتماعية والنفسية والبدينة والعاطفية والتعليمية والسياسية.
وثمة حشد من المشاكل النفسية العويصة التي تصيب النساء، والتي ربما يخلفها العنف، ومن هذه المشاكل: الاكتئاب، والقلق، ونوبات الفزع، والإصابة بالشره، أما عن الآثار الواقعة على الأطفال الذين قد عانت أمهاتهم من العنف فهي أثار عديدة وعميقة الجذور؛ فالعلاقة بين العنف ضد النساء والعنف ضد الأطفال ليست مجرد علاقة قوية فحسب، بل من المحتمل أن يعاني الأطفال كأنهم هم ضحايا العنف الأصليين، أضف إلى ذلك تكاليف العنف التي يتحملها الطفل كشاهد على العنف داخل المنزل من حيث تقدير الطفل لنفسه وثقته بها، واحتمال تعوده أو تعودها على رؤية مشاهد العنف فيصبح أمراَ طبيعياً لديه أو لديها، ومن ثم فقد يصبح الطفل ذاته من مرتكبي العنف عندما يكبر.
أما عن مستوى العنف الذي يرتكب ضد النساء فان هذا التقرير يوضح مدى استمرار وجود اختلافات في القوة بين النساء والرجال ومدى التجارب التي تغطيها مساهمات الباحثين في هذا الصدد، وهو الأمر الذي يتطلب منا عدم إغفال الظروف المختلفة لارتباط الجنس بالعنف عند النساء بفئاتهن المختلفة، مثل النساء اللاتي يعيشن في المناطق الريفية، والمجتمعات الفقيرة، ونساء المناطق المتحضرة، والبنات المراهقات، والنساء المصابات بالإيدز، والعاهرات، والمسجونات ...الخ، ويشير التقرير الذي قامت به صفية نالول عن تكلفة العنف المرتكب ضد نساء أوغندا المصابات بإعاقات إلى الأشكال المختلفة للعنف والتي يمكن أن تتعرض لها النساء ومنها: سوء التغذية الإجباري، والعزل الإجباري، والإصابة الإجبارية بالعقم. وكذلك يوضح هذا البحث الارتباط القائم بين طريقة ارتكاب العنف ضد المرأة بالمفاهيم السائدة عن المرأة المعاقة والمتمثلة في أنها مخلوق لا يستحق الاهتمام به، فعلى سبيل المثال، يمكن أن نعرف أن بوجود نساء معاقات يتعرض للعنف، لكن نظراً للطريقة العامة التي تعامل بها هؤلاء النسوة، فإن العنف الذي يرتكب ضدهن ينظر إليه على أنه شئ آخر ومختلف عن العنف الذي تتعرض له النساء غير المعاقات، ولذا يدعونا هذا التقرير ليس إلى مجرد بحث جذور العنف ضد النساء وبحث الاختلافات الجنسية القائمة بين الرجال والنساء، بل إنه يدعونا كذلك إلي دراسة ارتباط المعتقدات الثقافية والتقليدية بمفهوم العجز.
وتشير الملاحظات الفذة التي خلصت إليها رورى ماكرا من دراستها إلى تكلفة العنف ضد النساء الذي يرتكبه الرجال ضدهن وذل من منظور الرجال أنفسهم، وبالمثل يدعونا هذا البحث إلى تأمل معنى الجنس وخصوصاَ معنى الرجولة،وتكمن أهمية هذه الدراسة التي تدرس وتستجوب الرجال سريعي الغضب في أنها محاولة لفهم سبب تصرف الرجال بهذه الطريقة، وهي كذلك سبيل لإدراك معنى الرجولة. وكما أوضح كل من ماكرا وميشيل كوفمان في بحثهما، فان تشجيع الرجال الذين يتصفون بالعنف على تأمل سبب عنفهم هذا -وإننا نشجع على فهم معني كون الرجل رجلاَ- يؤدي إلى القيام بمراجعة شاملة وبحث أشمل لدور الجنس البشري من حيث الذكورة والأنوثة.
إن التوصيات المنبثقة عن هذه الأبحاث واضحة جلية، ومعالجة موضوع تكاليف العنف (ضد المرأة) يزيد الأمرَ وضوحاً، إلا أن نقص البيانات الواضحة المتعلقة بهذا الموضوع دليل على الصمت العام الذي يكتنف هذه القضية، وإن استمرار العنف ضد النساء يكشف عن استمرار عدم المساواة في الجنس،وما التردد في تناول هذه القضية على المستوى الرسمي إلا خرقاً واضحاً للالتزامات القومية للحقوق الإنسانية للمرأة، وبالرغم من الدعوى الصريحة للعديد من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والتي تدعوا فيها الدول إلي سن وتنفيذ تشريعات ضد مرتكبي العنف ضد المرأة، نجد بوضوح أن تلك الدعوة لم تجد صدا لتنفيذها بصورة مستمرة وعلى نطاق عالمي.
ولا شكَ في أن إجراء البحوث وازدياد البيانات المتاحة سيزيدان من فهم ما هو واجب عمله بغية تحسين الخدمات التي تؤدي إلى النساء اللاتي عانين من العنف، وهو ما أكده تقرير ليلى جرينان في دراسته الخاصة التي قام بها أن كل من مصالح الخدمة العامة والصحة والشرطة والإسكان، الخ قد تناول جزءا من الموضوع الكلى للمرأة لكن لا أحد قد تفهم تماما وضعها ولا حاجاتها والمساعدة الفعلية التي كانت تتلقاها، ولذا فان الحصول على البيانات الخاصة بتكاليف العنف ومتابعة تقديم الخدمات ضرورة لتقييم تلك التكاليف ولتحسين قدرة من يقدمون تلك الخدمات لفهم الاحتياجات المطلوب توفيرها، بل انه سيكون باكورة أساسية لتطوير أكثر تركيزاً تكاملاً وتنسيقاً لتقديم الخدمات.
وبالحصول على بيانات أكثر وفهم أكثر تطور الآثار وتكاليف العنف ضد النساء سيجعل مهمة القيام برفع المستوى الوعي بصورة اكبر واكثر تركيزاً أمراً يسيراً، حيث يحتاج العاملون في مكاتب الخدمة وهيئات الشرطة والأنظمة القانونية إلى استمرارية تلقى التدريب على قضايا خاصة معنية عند التعامل مع العنف ضد النساء، بل يجب أن تكون المناهج الدراسية أكثر حساسية في التعامل مع موضوع الجنس والإعاقة. وكذلك بجب دمج مفهوم العنف وأسبابه في مناهج المدارس القومية، وهو ما سيعود على الحكومة بالفائدة من التحاليل باستخدام " عدسة رصد العنف".
ولا يمكن اعتبار تصنيف العنف ضد النساء على أنه مار يخص النساء وحدهن، لأن مواجهته تتطلب تكاتف جهود المسئولين والرجال خاصة والمجتمع ككل بصفة عامة وبدون هذا التكاتف لن نجنى إلا استمراراً لهذا العنف مع اخذ هذه البحوث الواردة في التقرير بعين الاعتبار، والتي تهتم بمعالجة قضايا أكثر شمولية تتعلق بطبيعة التفاوت أو عدم المساواة في الجنس البشرى والعلاقات المرتبطة بالقوة بين الرجل المرأة، بين القادر والمعاق، وبين المجتمعات القوية اقتصادياً ولتك المعدمة اقتصادياً.



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3757124



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.