|
وزارة الخارجية الأمريكية
|
|
2006-06-01 |
|
صفحة 3 من 4 -- سوء استخدام التأشيرة "الفنية" أو تأشيرة "ممارسة الأعمال الترفيهية" يتم الحصول في العديد من الدول على تأشيرة فنية أو لممارسة أعمال ترفيهية، وذلك لتسهيل حركة الاتجار بالبشر واستغلال ضحاياه. ويتم منح آلاف النسوة هذه التأشيرة المؤقتة بهدف الحصول على عمل قانوني في مجالات الترفيه أو الضيافة. وعادة ما يتم منح مثل هذه التأشيرات لدى تقديم عقد عمل أو عرض بالعمل في ملهى من صاحبه، وإثبات بالموارد المالية، و/أو نتائج فحص طبي. وغالباً ما تلعب وكالات التوظيف المرخص لها بموجب قوانين الدولة الأصلية وتلك التي تتوجه إليها الضحية، دوراً رئيسياً في خداع هؤلاء النسوة وتطويعهن للعمل. ولدى وصول الضحايا إلى الدول التي يقصدن، يتم تجريدهن من وثائق وجوازات سفرهن، ويتم إجبارهن على أوضاع يجري فيها استغلالهن جنسياً أو إجبارهن على الأشغال الشاقة. وإذا تجاوزت إقامة الضحية مدة التأشيرة أو أخلت بأحد بنودها، يتم إجبارها على الطاعة من قبل الذين يستغلونها مع التهديد بالإبلاغ عنها لسلطات الهجرة. يتعين على حكومات الدول التي تُصدر مثل هذه التأشيرات بأعداد كبيرة، ونذكر (على سبيل المثال لا الحصر) سويسرا وسلوفانيا وقبرص واليابان، الإقرار بأن المتاجرين بالبشر يستغلون هذه الآلية استغلالا كبيراً. فعلى سبيل المثال، ذكرت تقارير أن اليابان أصدرت العام 2003 نحو 55,000 تأشيرة أعمال ترفيهية لنساء من الفلبين يشتبه بأن العديد منهن أصبحن ضحايا الاتجار بهن. ويتعين على السلطات أن تدقق في شروط منح هذا النوع من التأشيرات وأن تطبق إجراءات رقابة خاصة على مقدمي الطلبات المتكررة ومن يكفلونها. وينبغي إجراء حملات توعية في البلدان الأصلية لتنبيه طالبات تأشيرة الأعمال الترفيهية من الخدع التي يلجأ إليها المتاجرون بالبشر لاغراء النساء على استغلالهن في العمل وإجبارهن على الدعارة.---- كيف يدعم البغاء الاتجار بالبشر يؤكد الأكاديميون المعروفون، والمنظمات غير الحكومية، والبحث العلمي، بأن هناك علاقة مباشرة بين البغاء والاتجار بالبشر. وفي الواقع فإن البغاء وما يتعلق به من نشاطات، مثل القوادة والإغراء ورعاية المواخير والإنفاق عليها، تساهم في الاتجار بالبشر كونها توفر واجهة يعمل خلفها القائمون على هذه التجارة لغرض الاستغلال الجنسي. وقد أظهرت دراسة أجرتها الحكومة السويدية بأن الكثير من الأرباح التي تُجنى من تجارة البغاء الدولية تذهب مباشرة إلى جيوب المتاجرين بالبشر. وتقدر منظمة الهجرة الدولية بأنه يتم بيع حوالى خمسمائة ألف امرأة كل عام إلى أسواق البغاء المحلية في أوروبا. وتشكل النساء من مجمل الـ600 ألف الى 800 ألف شخص يتم الإتجار بهم سنوياً، عبر الحدود الدولية نسبة 70 بالمئة فيما يشكل الأطفال نسبة 50 بالمئة. وتقع غالبية هؤلاء النساء والفتيات فريسة لتجارة الجنس.-- -- قصة تانيا: أقنعتني صديقتي أن أجد عملاً في مصر. وسافرنا معاً من شيزينو إلى موسكو حيث استقليت طائرة إلى مصر. ولدى وصولي إلى المطار في مصر، تم إلحاقي برجل لكي أستطيع عبور منطقة ختم الجوازات والجمارك. كان هناك أُناس ينتظرونني، أخذوني إلى فندق من فئة الخمس نجوم. سلمت جواز سفري إلى موظف الاستقبال في الفندق، ولم أره بعدها. وضعوني في سيارة ودامت رحلتنا فترة طويلة. وصلنا الى منطقة البدو (في صحراء سيناء)، وأخذنا هؤلاء البدو عبر الصحراء. وفي وقت ما، سمعت صوت إطلاق نار، واعتقد انهم قتلوا فتاة. قد يقتلونك أو يضربونك إذا لم يعجبهم سلوكك. كان علينا أن نمشي لساعات طوال في الصحراء، حيث توجد ألغام أرضية. وكانوا يشيرون الى مواقع الألغام في الرمال. لم نكن نأكل الكثير حتى أنني خسرت لدى وصولي إسرائيل نحو عشرة كيلوغرامات من وزني. ولدى تجاوزنا الصحراء، تم أخذنا إلى فندق في بلدة في إسرائيل حيث رتب البدو أمر بيعنا. كان برفقتي الكثير من الفتيات، وجميع الفتيات المتوجهات الى إسرائيل، يسلكن الطريق ذاته ويعشن الوضع نفسه.-- -- نسرين فتاة من طاجكستان وكانت تعمل في موسكو. وطلب منها مرؤوسها أن تصبح عشيقته واعداً إياها بالمال والمنزل والسيارة والحياة الأفضل. وافقت نسرين على هذا التدبير. وفي أحد الأيام عرض عليها أحد ضيوف عشيقها فرصة العمل في تركيا. ألح عليها رئيسها لقبول العرض. وخُدعت نسرين وتم الاتجار بها إلى إسرائيل للعمل في البغاء الإجباري. وبمساعدة صحفي متعاطف، تمكنت نسرين من الهرب والعودة إلى بلادها.-- الاتجار بالبشر يُتلف الصحة العامة. لطالما يواجه ضحايا الاتجار بالبشر أوضاعاً وحشية تؤدي إلى صدمة جسدية وجنسية ونفسية. وعادة ما يؤدي الإجبار على البغاء إلى إصابة الضحايا بأمراض جنسية وبالالتهابات في الحوض وبفيروس نقص المناعة -الإيدز. وتتمثل الأعراض النفسية العامة التي تصيب الضحايا بالقلق والأرق والاكتئاب والإجهاد والاضطراب النفسي. كما تساهم ظروف المعيشة المكتظة وغياب النظافة الصحية وسوء التغذية في انتشار الأمراض كالجرب والسل وغيرها من الأمراض المعدية. ويعاني الأطفال من مشاكل في النمو والوعي ما يؤدي إلى نتائج نفسية وعصبية معقدة من الحرمان والصدمات. يتحمل الأطفال عادة إساءات اكثر شناعة بسبب سهولة السيطرة عليهم وإجبارهم على العمل في الخدمة المنزلية، وفي النزاعات المسلحة، وغيرها من أشكال العمل الخطرة. وقد يخضع الأطفال إلى استغلال متتال، فعلى سبيل المثال يتم بيعهم عدة مرات، كما انهم قد يخضعون إلى عدة صنوف من الإيذاء الجسدي والجنسي والعقلي. ويؤدي هذا الأذى إلى تعقيد عملية إعادة تأهيلهم نفسياً وجسدياً ويعرض عملية إعادة دمجهم للخطر. الاتجار بالبشر يفسد سلطة الحكومة. تكافح العديد من الحكومات لممارسة سيطرة على أراضيها الوطنية، وخاصة حيث يسود الفساد. تؤدي النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والصراعات السياسية والعرقية في اغلب الأحيان، إلى تشريد نسبة كبيرة من الأشخاص داخلياً. وتؤدي عمليات الاتجار بالبشر كذلك إلى التقليل من شأن جهود الحكومات في بسط سيطرتها، مما يسفر عن تهديد أمن السكان الأكثر ضعفاً. ولا تستطيع العديد من الحكومات توفير الحماية للنساء والأطفال الذين يتم اختطافهم من منازلهم ومدارسهم أو من مخيمات اللاجئين. كما تعرقل الرشاوي التي يدفعها الذين يتاجرون بالبشر قدرة الحكومة على مكافحة الفساد ضمن سلطات تطبيق القانون والهجرة والقضاء. الاتجار بالبشر يفرض تكاليف اقتصادية باهظة. إن هناك فوائد اقتصادية جمة يتم اكتسابها من القضاء على الاتجار بالبشر. وقد انتهت منظمة العمل الدولية مؤخراً من دراسة حول تكاليف ومنافع القضاء على أسوأ أنواع عمالة الأطفال والتي يشمل تعريفها الاتجار بالأطفال. وخلصت المنظمة إلى أن الفوائد الاقتصادية التي تجنى من القضاء على أسوأ أشكال الاتجار بالأطفال كبيرة للغاية (عشرات المليارات من الدولارات كل عام) بسبب القدرة الإنتاجية لجيل المستقبل من العمال الذين سيستفيدون من زيادة التعليم وتحسين الصحة العامة. وعادة ما تعكس النتائج الانسانية والاجتماعية الناجمة عن الاتجار صور أسوأ أشكال عمالة الأطفال. -- حقائق حول تجنيد الأطفال يُعتبر تجنيد الأطفال شكلاً فريداً وحاداً من أشكال الاتجار بالبشر. وقد تم تجنيد عشرات الآلاف من الأطفال تحت سن الثامنة عشر للمشاركة في نزاعات مسلحة وللعمل في جيوش نظامية، وميليشيات مسلحة، وجماعات متمردة. وبينما يُختطف بعض الأطفال لإجبارهم على العمل، يجند آخرون نتيجة تهديدهم أو عن طريق تقديم رشاوى، أو وعود كاذبة بالتعويض. ويأمل الأطفال في العديد من الحالات في الحصول على مأكل، وملبس، ومأوى، إلا أن قرار طفل الانضمام إلى جماعة مسلحة لا يجوز اعتباره قراراً حراً. إن الأطفال الذين يتورطون في النزاعات المسلحة يبحثون بائسين عن وسائل للبقاء. ولكون الأطفال غير ناضجين عاطفياً وجسدياً، فإنهم يُستغلون بسهولة ويُجبرون على العنف. إن العديد من الجنود الصغار يُكرهون على شرب الخمر واستخدام المخدرات لجعلهم يتحملون العنف ولتعزيز أدائهم. يفتقد الأطفال الذين يتم تجنيدهم في الغالب إلى التدريب المناسب، ويعاملون بقسوة، ويتم دفعهم إلى ساحات المعركة بسرعة. وقد يتم إرسال الأولاد والبنات إلى ارض المعركة أو تلك المزروعة بالألغام قبل إرسال القوات النظامية. ويُستخدم بعض الأطفال لشن هجمات انتحارية، أو لإجبارهم على ارتكاب أعمال وحشية ضد عائلاتهم ومجتمعاتهم. ويُجبر غيرهم، بمن فيهم نحو خمسة عشر ألف طفل متورطين في نزاعات ليبيريا الأخيرة، على العمل كحمالين، وطباخين، وحراس، وخدم، وسعاة، أو جواسيس. ويتعرض الكثير من الأطفال المجندين، وخاصة البنات، للأذى الجنسي، ويواجهون خطر الإصابة بالأمراض الجنسية المعدية وبحالات الحمل غير المرغوب بها. إن الجنود من الأطفال يقتلون ويجرحون بنسب تفوق النسبة التي يقتل بها رفاقهم الأكبر عمراً. وعادة ما تضع جماعات مسلحة "علامة" على وجوه مجنديها من الأطفال، أو صدورهم، بواسطة سكين أو قطعة زجاج. ويعاني الناجون من صدمات متعددة وأثر نفسي نتيجة العنف والوحشية التي مروا بها. كما أن نموهم كأشخاص، غالباً ما يصاب بأذى لا يمكن تصحيحه. وغالباً ما ترفض عائلات الأطفال الذين جندوا في السابق ومجتمعاتهم عودتهم إليها، بسبب العنف الذي مارسه هؤلاء أو جماعتهم ضد مجتمعاتهم. يعتبر استخدام الأطفال لخوض حرب ضد الكبار ظاهرة عالمية. وتعتبر المشكلة خطيرة بشكل أكبر في إفريقيا وآسيا، إلا أن الجماعات المسلحة في أميركا وآسيا الأوروبية والشرق الأوسط تستخدم الأطفال أيضاً. وهناك فشل في الإرادة السياسية في العديد من الدول لفرض قوانين والتزامات دولية تمنع تجنيد الأطفال وتقيده. يتعين على كل الدول العمل مع المنظمات الدولية وغير الحكومية لتبني إجراءات عاجلة لنزع سلاح الجنود من الأطفال، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم.-- -- ما هو الفرق بين الاتجار بالبشر وتهريبهم؟ إن التفرقة بين تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، مُربكة. ويجعل هذا الإرباك، الحصول على معلومات دقيقة، أمراً صعباً وخاصة من الدول التي يعبر من خلالها المهجرون أو المهّربون. يشمل الاتجار بالبشر، غالباً وليس دائماً، تهريب الضحايا؛ فالضحية قد توافق مبدئياً على نقلها داخل حدود الدولة أو عبرها إلى دول أخرى. ويتطلب التمييز بين النشاطين توفر معلومات مفصلة حول ظروف الضحية النهائية. يُنظر إلى التهريب، عموماً، على أنه جلب الأشخاص ونقلهم إلى دولة أخرى بطريقة غير قانونية بهدف الربح. إلا أن تسهيل دخول الأشخاص إلى دولة أو المرور من خلالها بطريقة غير قانونية، لا يعتبر اتجاراً بالبشر، رغم أن تنفيذه يتم غالباً في ظروف خطرة أو مهينة. يستلزم تهريب البشر، أحياناً، موافقة المهاجرين على القيام بذلك النشاط. بينما لا يتضمن الاتجار بالبشر موافقة الضحايا، أو إذا تم الحصول على موافقتهم في البداية، فإن تصرفات التجار المؤذية والقسرية والمخادعة، تؤدي إلى إلغاء تلك الموافقة. وغالباً ما يجهل ضحايا الاتجار بالبشر أنهم سيُجبرون على العمل في البغاء أو سيستغلون في أعمال مختلفة. ولذلك من الممكن أن يتحول تهريب البشر ليدخل ضمن مفهوم الاتجار بهم. إن العنصر الرئيسي الذي يميز الاتجار بالبشر عن تهريبهم هو وجود عنصر الخداع، القوة، أو الإكراه. وبعكس التهريب، فإن الاتجار بالبشر قد يحدث داخل حدود الدولة أو خارجها. ولا ينص قانون حماية ضحايا الاتجار بالبشر الأميركي على ضرورة نقل الضحايا من منطقة إلى أخرى واستغلالهم، لاعتبار ذلك نوعاً حادا من أنواع الاتجار بهم. بل يكفي تجنيد، وإيواء، وتزويد، وتوفير الضحايا من أجل القيام بعمل أو خدمات عن طريق القوة، والإكراه، أو الخداع بهدف إخضاعهم لخدمة إجبارية، أو لأعمال السخرة، أو لضمان الدين، أو للعبودية. --
|