|
د. أحمد برقاوي
|
|
2006-06-01 |
خاص: "نساء سورية"صدر مؤخرا كتاب "الأنا" للمفكر العربي الشهير د. أحمد البرقاوي. ويقع الكتاب في /212/ صفحة من القطع المتوسط. نقتطف من مقدمته التي كتبها د. برقاوي: .. لماذا لا يوجد في اللغة ضميران واحد للمذكر وآخر للأنثى حين يعبران عن ذاتهما. أنا امرأة، وأنا رجل. بينما أنتِ امرأة، وأنتَ رجل. فيما يظل الفعل على حاله في أنا لدى اتصاله بأنا. "أنا قلت" يقولها المذكر والمؤنث. أنا ضمير يبدأ به تأكيدا للحضور المتميز عن الآخر. في القرآن الكريم "إني أنا الله". مضمون الكلام أنا وحدي الله وليس هناك إله غيري. في خطبة الحجاج: "أنا ابن جلا وطلاع الثنايا". يخطب الحجاج في المسجد وأمام رهط من المصلين. أنا متميز أيها المصلون. أنا لست كغيري من الناس. اعرفوني فأنا متميز. "أنا حرّ ومذهب كل حُرّ مذهبي" يقولها أبو ماضي. أنا هنا تأكيد لوجود ماهوي. أنا حرّ. (...)يستطيع الإنسان أن يتأمل أناه فيعرف أكثر صفاته. يستطيع أن يعي: إن كان كريماً أو بخيلاً.. شجاعاً أو جباناً.. لكن كيف أستطيع أن أعرف الآخر بوصفه أنا. فهل أستطيع أن أستعير أنا لأتأمل أناه وقد صار أناه. طبعاً من المستحيل ذلك. أنا لا أعرف الآخر كأنا إلا حين يظهر الأنا سلوكاً وقولاً. تأمل أناي يساعدني على تأمل الأنا بالإطلاق. لكن هيهات أن أصل إلى حقيقة أركن إليها. (..)أريد أن أعيد الاعتبار للأنا كوجود ذاتي يفرح ويحزن ويتألم ويتعذب ويكظم الغيظ ويثور ويستسلم، يكره ويحب... إلخ. هذا كتابي أنا وليس كتاب أحد غيري.18/6/2005
|