|
مقاربات في الفكر والثقافة.. |
|
|
|
عطية مسوح
|
|
2006-05-31 |
خاص: "نساء سورية"من المعروف عن الباحث عطية مسوح أنه واحد من الذين طرحوا مبكراً أفكاراً لم تكن تعد، حينئذ، من الماركسية في شيء، وهو الماركسي العتيق. ولم يتوانى عن فعل ذلك في كتبه، أو في إدارته لمجلة دراسات اشتراكية التي رأس تحريرها لعدة سنين قبل أن تتوقف. كما أنه استمر في مشاكساته الفكرية والثقافية في الصفحة التي يديرها في جريدة "النور" السورية. خاصة في زاويته "جرة قلم". فمنذ انطلاقتها الثانية (كانت قد أسست في خمسينيات القرن الماضي وتوقفت بعد سنتين من إقلاعها)، استغل الأستاذ مسّوح زاويته الأسبوعية جرة قلم لطرح أرائه في قضايا متنوعة، امتدت من الفكر إلى يوميات الحياة العادية، مروراً بقضايا الثقافة والمجتمع. وكان لزواياه طابع المقالات الصحفية المكثفة التي تعتمد على تفصيل أساسي من الفكرة، يعالجه بأوجهه الأساسية فقط، طارحاً أسئلته الخاصة، وتاركاً الأجوبة لمن يقرأ ويتفكر. وكثيراً ما لاقت هذه الزوايا اهتماماً نقدياً من المتابعين. خاصة أن أسوب مسّوح يتميز بالبساطة والسهولة والابتعاد عن المصطلحات المعقدة أو الجمل الإنشائية الطنانة. بل تكاد صياغته تقارب الكلام المحكي في سلاسته. وبعد سنوات أربع هي عمر الجريدة، ومئات المقالات التي نشرها في زاوية "جرة قلم" قرر الأستاذ مسوح اختيار بعض هذه الطروحات وجمعها في كتاب واحد. ومن بين ما راعاه في اختياره لما ضمته دفتي الكتاب، كان التنوع اعتباراً أساسياً. وهو ما نلحظه في الفهرس الذي قسم إلى أربعة أقسام تضم 64 مقالة: 1- قضايا فكرية. 2- مقالات في الديمقراطية. 3- في الفكر السياسي. 4- قضايا ثقافية. ومن مقدمة الكاتب لكتابه نقتطف: "أما منهج التفكير والكتابة الذي يجمع بين هذه المقالات، فهو يقوم على إثارة الأسئلة وتوليدها، ويتجنّب -قدر الإمكان- تقديم الأجوبة الجاهزة أو المبتوتة، انطلاقاً من أن القضايا الفكرية والسياسية والثقافية، المطروحة أمام الإنسان في مجتمعنا، والمنبثقة من الواقع، هي قضايا على درجة عالية من التعقيد والتركيب، وأن الوصول إلى حل صحيح وفعّال لأي منها، يتطلب الجهد المتواصل والبحث الدؤوب. (..) تقارب المقالات مشكلات الإصلاح على مختلف الصعد، السياسية والفكري والاجتماعية والثقافية، وتولي اهتماماً خاصة لمشكلتي الديمقراطية والبناء العقلي للإنسان العربي، انطلاقاً من ضرورة إطلاق حرية التفكير والتعبير عن الرأي بوصفها المدخل إلى النهضة السياسية والفكرية، كما تولي اهتماماً لأسلوب الحوار الديمقراطي في العلاقة بين التيارات والمنابر والمذاهب الفكرية والسياسية والحزبية، على مستوى الوطن، وعلى المستوى الداخلي لكل تيار أو مذهب أو حزب..". كما نقتطف من مقالته "الثقافة الخفيفة": "ما نعنيه بالثقافة الخفيفة هو ما يحصل عليه الإنسان دون عناء، أبو بعناء قليل، أي ما يستقيه من علاقاته بالناس في ميادين حياته وعمله، وما تكسبه إياه خبرته المتراكمة، وما يحصل عليه عرضاً، من وسائل الإعلام المتاحة بسهولة التي هي في الحقيقة شبه مفروضة على الإنسان، وأهمها محطات البث الأرضية والفضائية. (..) وإذا كنا لا نعدم رؤية مثقفين متعمقين في الثقافة العامة والتخصصية، يعانون عزلة في حياتهم الاجتماعية، ولا يحققون التكيف المطلوب مع البيئة التي انبثقوا منها ويعيشون فيها، فإن هذا لأنهم لا يأبهون بالمستوى الثقافي الأول، والأدنى، الذي هو الثقافة الخفيفة. ولا يحسنون التواصل مع الناس والإفادة منهم. (..). إن تعزيز الثقافة العميقة في اهتمامات الناس، ولا سيما في مرحلة الشباب، هي مسألة على جانب كبير من الأهمية، وهي ما ينبغي أن تلتفت إليه الدولة والأحزاب والمؤسسات الإعلامية، وتكرّس له ما يستحق من جهد ومال، كي لا يتدانى سقف المستوى الثقافي، وكي لا تكون خفة الثقافة حاضنة لانتشار الثقافات الرديئة."يقع الكتاب في /276/ صفحة قياس 15 × 22 السعر: داخل سورية /300/ ل. س بدون أجور النقل. خارج سورية: /10/ دولار بدون أجور النقل. ويمكن طلبه على الإميل التالي:
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
30/4/2005
|