|
محمد سعيد حسين
|
|
2006-05-31 |
خاص: نساء سوريةعرض: ردينة حيدرمجموعة قصصية للكاتب محمد سعيد حسين تتناول قضايا إنسانية غاية في الأهمية ببساطة وصدق وشفافية. يقص الكاتب علينا مجموعة من الحكايا التي تنبع من الريف البسيط والذي كان وبقي مهمشاً ومعزولاً حتى فترات متأخرة، أو المدينة التي لعبت فيها الأيادي الطولى فصارت مستنقعاً من الفساد، والرعب، حيث الكلام يزان بعدد أحرف السين فيه. تتضمن المجموعة: مكاشفات زهرة الدفلى، التوبة، الممسحة، خارطة وطن، موت هادئ، وإلى موعد آخر، بالعربي الفصيح، محطات ... في حياة أبو عجوب.  بنتقد فيها الفساد المطلق و تهميش الفرد ووضعه في كثير من الأحيان إلى مصاف الحيوان(الحمار تحديداً) ذلك المخلوق الطيب الذي يتلقى الكثير من الضرب والكثير الكثير من المهمات والأعباء دون أن يكون له الحق بالاعتراض. كما يتوقف عند حياة بعض الأشخاص (الدراويش) و الفعالين أكثر من غيرهم في الحياة وبطريقة غير واعية بالتحول إلى رمز للغباء وفي نفس الوقت إلى الشعبية الخالدة في الأذهان، ويعرج على حياتهم البسيطة والمعقدة في آن معاً، استغلالهم من قبل الجميع وخوفهم من فقد سبل الحياة، وطاعتهم المطلقة لأسيادهم، وعدم مبالاتهم تجاه أي شيء آخر.. ويبدأ الكاتب مجموعته القصصية بـ "مكاشفات زهرة الدفلى" التي يتناول فيها قضية الموت وعجز الإنسان تجاهها وعدم قدرته على تصديق فقدان من يحب، وبنظرة واقعية يحمل الكاتب مسؤولية موت زوجة أستاذ التاريخ للفساد المنتصب كوباء، معطلاً كل الأهداف الإنسانية، ناشراً عفنه في كل مكان، فلولا تأخر سيارة الإسعاف وتباطؤ الطبيب لبقيت المسكينة الطيبة على قيد الحياة، الحياة التي هي أثمن شيء في الوجود، بينما تنتصب في النهاية زهرة الدفلى باكية مرارتها التي غطت على كل الطعوم في حياة هؤلاء؟ بأسلوب أشبه بالسحر تنتقل مع الكاتب الذي أبدع في الغرف في عمق الأشياء وعمق الأشخاص إلى الحقيقة البسيطة، دون الالتفاف والزخرفة واستعراض العضلات. يشعر المرء أنه في رحلة سريعة ولكن وفي بعض الأحيان يتفاجأ بمنظر غريب مدهش قد تتطلب منه أمانة الملاحظة الوقوف أمامه عمراً كاملاً. (يمكن طلب الكتاب على العنوان التالي:
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
)16/4/2005
|