|
أبي حسن
|
|
2006-05-31 |
خاص: نساء سورية صدر للكاتب الصحفي أُبيّ حسن كتاب تحت عنوان( حوارات في النهضة والتراث والواقع). والكتاب مجموعة من الحوارات أجراها الكاتب, على مدى ثلاث سنوات مع مجموعة من المفكرين والنقاد وعلماء الاجتماع, محاولاً من خلالها تسليط الضوء على المستجدات الفكرية والسياسية على الفكر العربي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001. ولم تكتف هذه الحوارات بذلك بل امتدت لتعاين أسئلة الحاضر والتراث والعقلانية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعلمانية مروراً بعصر النهضة وانتهاء بأسئلة الرواية والنقد الأدبي. وقد قدم الكتاب الباحث الماركسي المعروف عطية مسوح, الذي أشرف على الحوارات أثناء نشر معظمها في جريدة "النور" الصادرة عن الحزب الشيوعي السوري. يكتسب الكتاب أهميته من عاملين اثنين. أولهما: أهمية المفكرين والفلاسفة والنقاد الذين حاورهم الكاتب, حيث أن معظمهم من الذين أغنوا الحياة الفكرية والثقافية العربية وكانوا عمادها خلال ما يقارب من نصف قرن إلى الآن (صادق جلال العظم- خضر ذكريا- محمود أمين العالم- أحمد برقاوي – عبد الله حنا – يوسف سلامة- محمد أركون- فيصل دراج – دانيال نعمة, نصر حامد أبو زيد). وثانيهما: التنوع والتشعب في المواضيع المطروحة للنقاش وتعدد الآراء. الأمر الذي يتيح للقارئ التمعن وتقليب الأمر على وجوهه المتعددة. إذ ليس هناك رأي واحد ولا فلسفة واحدة وإنما أراء متعددة ومتنوعة وغنية. إذ نجد سجالية صادق العظم ودفاعه عن قيم العقلانية والتنوير والعلمانية في عالم عربي يأفل للغروب, إضافة إلى تمرد الدكتور أحمد برقاوي وتذمره من قيم اليوم وترسيمات القمم العربية المثيرة للسخط والسخرية عدا عن محاولاته الدؤوبة في تحليل إخفاق عصر النهضة في الوصول إلى ما صبا إليه. كما أننا نجد حواراً مع المؤرخ عبد الله حنا حيث يتحدث عن العلاقة بين الفكر والتاريخ, والأسباب التي أدت إلى فشل مشروع النهضة في سياقها التاريخي, مبيناً العوامل الخارجية والداخلية التي أدت إلى الفشل الذريع لمشروع النهضة, ويتطرق فيه كذلك إلى مسألتي الصحافة والقضاء السوريين بطريقة التاريخ المقارن.  وهناك الحوار المعمق مع أهم اثنين من العاملين في حقل التراث والدراسات القرآنية وهما المفكران نصر حامد أبو زيد ومحمد أركون حيث يتحدث أبو زيد عن التكفير السياسي والتكفير الديني مبينا وبدقة ذكية أن التكفير لم يكن يوما دينياً وإنما سياسياً مجيشاً لمصلحة السلطة ودواعيها, إضافة إلى تحليله لنظرة الغرب للإسلام ومسوغاتها, عدا عن نقده الخطاب الديني المهيمن والسائد. وهنا يكمل محمد أركون ما انتهى إليه أبو زيد ليس بنقد الخطاب الديني فحسب بل والعلماني أيضاً من خلال شرحه لسيرورة العلمانية مقترحاً (إدخال تدريس العلوم الإنسانية والاجتماعية في جميع المدارس وعلى جميع المستويات). ويتحدث فيصل دراج عن أسئلة الرواية والنقد الأدبي وعن دور المثقف في عالم اليوم مبينا انحسار دور المثقف الديمقراطي الوطني كسعد الله ونوس, مثلاً, بسبب تلاشي الأحزاب السياسية الوطنية وتداعي جمهورها. وفي النهاية يأتي الحوار مع السياسي الراحل دانيال نعمة الذي يتطرق فيه إلى مسيرة الحزب الشيوعي السوري وانشقاقاته المتتالية ومدى دمقرطة العلاقات داخل الحزب الشيوعي السوري- يوسف فيصل. يقع الكتاب في 248 صفحة من القطع المتوسط. سعر النسخة /150/ ليرة سورية (ما عدا أجور البريد). يمكن طلب نسخة على رقم الهاتف: 882301 93 +963 (أبيّ حسن) أو بطلبها على الإميل:
هذا الإميل محمي من السرقة عبر برامج السبام، تحتاج إلى دعم جافا سكريبت لتستطيع رؤيته
5/2/2005
|