SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الشاعر المحامي أحمد مشول وأناشيد للأمل من شرفة الغياب طباعة أخبر صديق
ليلى أورفه لي   
2006-05-08

خاص: "نساء سورية"

الفضاء مغلق، والشرفات مشرعة للغياب، ويد الشاعر الباحثة عمن يأخذها من جهارتها تحاول فتح الشرفات للحب الذي يراه خشبة الخلاص الوحيدة في زمن الانكسارات المتتالية الموجعة. ليلى أورفه لي
هكذا يطلّ المحامي الشاعر أحمد مشوّل من " شرفة الغياب " ليحمّل اللغة أحمال وجدانه، ويسكب في صمت الحروف نبضه، فتزهر الكلمات بمشاعره الواعية للحظات التجلّي والانعتاق، التي تفتح لأناشيده كل الفضاءات المغلقة،
" لفراشة الروح / تمتد صحراء يدي / خالة من الأسماء / تزرعين الحلم / وأعشاب الرغبة / على جبهة المساء ". ص 7
لغته المتوحدة مع ذاته تردد صدى روحه بعذوبة ووجع، والمفردات تعبّر عن حالة الوجع والألم بهدوء ورقّة، لتخلّف وراءها فضاءات واسعة من الاندهاشات،
" دم بلا قدمين / بنام مع السحاب / الورد يتكسّر في وليمة الصدى " ص 13.
والانكسارات التي يعيشها الشاعر ويعانيها على الصعيدين الفردي والجماعي، وعلى المستويين الانساني والوطني، لها حضور واضح في قصائد المجموعة، يرصدها في مظاهر عديدة، ويصورها تصويراً انسانيا تتميزبه نصوصه،
" قانا وردة أحلامنا / يسقط المطر رصاصاً / تسقط عناقيد الصحراء / نغطّي الساعات بالورد / ونفتح أرواحنا على شرفة الغياب " ص 14.
الانكسار الموجع يتخذ لديه أشكالاً وصوراً تنبع من الواقع المفجع الذي يموت فيه كلّ ما هو جميل وأصيل، والشاعر يتألم لهذا الموات للأشياء الجميلة على طريقة "زوربا "
" تنظرين موتك / وترقصين / لنرقص معاً / في جنازة الندى والتراب " ص 16.
ثم نراه بدون مقاربة مفردات الألم، الذي يلازم غالبية النصوص ويتصاعد دائماً لينسفك على شرفات الغياب الفاغرة مداها، يصوّر الانهيارات التي يعيشها العصر باستخدام مفردات يخلق منها صوراً أكثر دقة في التعبير عن الألم وعن الهزيمة...
" أفتح نافذتي / تهطل عصافير الريح / أقشر الريش من الرصاص / يرتعش الشجر عند بوابة الدم / وينام على الرصيف " ص 15.
والشاعر يمازج بين العام والخاص في ذاته في إيقاعات حسّية لا تنقصها الشعرية الشفافة في التعبير عن فداحة الغياب،
" الأشجار عالية / وأنت دافئة مثل خط الاستواء / من أين يأتي الصقيع ؟ " ص 22.
والحبيبة ككل جميل في حياته ممعنة في الغياب، وهو مقهور على كل شرفات هذا الغياب، الذي يصور وحدته وألمه بشاعرية رائعة،
" نلعب مثل الأطفال / ونغني مثلهم / وحين يأتي المساء / تنامين وحدك على السرير " ص 19.
ونجده لا يمتلك سوى كلماته يطلقها صرخات ألم ليعبر بها عن هذا الانكسار الذي جرده من كل وسائل مقاومة الخيبات والضياع،
" عارياً على أرصفة الحلم / والسماء تمطر وجعاً " ص 25
وهو يدرك أن هذا الوجع قد لوّث كل ما حوله بالسقوط، السقوط المريع للإنسان في فخ الأشياء والسقوط المريع للقيم، فتأتي كلماته مريرة جداً وهي تعبّر عن هذا الاحباط وهذا الإحساس باللاجدوى والقنوط بسبب فقدان كل الأشياء لمعناها الحقيقي،
" وتتشابه عند السراخس / أفراحك / وأصابع الموتى " ص 28.
لكنه في الوقت ذاته لا يسلم نفسه كثيراً للانكسارات تثبط عزيمته وتفني قواه، حيث نراه من عمق جراحاته يتكىء على ذاته المفعمة بالوعي، ليرسم لنفسه درب الخلاص،
" نهاية البداية / نرتقي سلّم الجرح / ونزرع الورد على ثياب الغيم " ص 39.
وللصباح طقوسه الخاصة على شرفات روح الشاعر الضاجة بالعذوبة، و " لفيروز " حضورها الآسر الذي يوشّي الصباح بالفرح، ولفناجين القهوة ورائحة البن العابقة بأنفاس الصباح توهجها، وهو في صباح كهذا يصبح عاشقاً للانتظار،
" يعيد ترتيب الطرق / والأشجار / والأسماء / والوجوه المختلفة / ورائحة البن تغلي في مواقد الروح / للصباح الذاهب في الحضور / يكشف أشرعة الروح وينتظر الورد / وشهوة الماء " ص 47
ومثل هذا الانتظار يكرره الشاعر في بعض نصوصه، مفعماً بالأمل، كاشفاً عن مساحات الضوء في روحه التي فتحت شرفات الحب، بانتظار إشراق شمس الفرح
" أولم جمر النواقيس / وأنتظر القطارات / وباقة قلبي تتفتح في صباح يغادر المساء / أشعل قناديلي للسفن منارات حضور / أعطي للحمام أغصانه / وأنتظر فرح الشجر " ص 50
وفي انتظاره الحزين للحبيبة التي غيبها السفر، يتمعن حضور الطاولات والكراسي والفراشات والماء حوله، ويطلق تساؤله الموجع
" من يعطي لدمي لونه / والطائرات تقصفنا بالرحيل / والأفق يغلق أبوابه / على جسد من حرير " ص 53
وفي الانتظار المرهق يستحضر المواعيد والأشياء ويعيد تكرار الأحداث في داخله ليتحايل على الغياب حين يصف لنا تفاصيل اللقاءات،
" مع الهواء / يفتح أيلول عينيه / تمتلىء النوافذ بالمطر / تفتح الخطوات عينيها / وصوتها يحلّق بالعصافير " ص 54
لكن الغياب يتمكن من الشاعر رغم محاولاته للانفلات منه، والانتظار المورق بالأمل هو ما يتمسك به الشاعر لأن شرفاته، رغم الغياب، ما زالت مشرعة للحب،
" الساعة المتأخرة للغياب / تغادرك الكراسي / والطاولات / والوجوه العابرة / ومازال البن يغلي في الفناجين " ص 60
وقد نجح الشاعر وهو يطلّ علينا من شرفة الغياب في خلق عالم دلالي من عناصر الطبيعة المحيطة به للتعبير عن حالات الحزن والفرح والقلق، مثل ( الصباح، المساء، الماء، الريح، الأشجار، المطر، الورد، الياسمين، القرنفل، البحر...)
كما استخدم الأشياء في توظيف متقن ليجعلها تخرج من سكونها وتموج بالحركة لتتناغم مع انفعالاته وتقلبات ظروفه، وتقلبات مزاجه وأحاسيسه، مثل ( نعدّ سرير القهوة، الساعة تدق وقلبي، تأتي الطاولات والكراسي، أولم جمر المسافة، عطش يغادرنا الوداع، جسد القرنفل يدعوه للرحيل، الريح لغة الأطفال...)
وقد أطلق في مجموعته هذه العديد من التساؤلات الموجعة، منها:
" لماذا نودع أزهارنا بالسفر / ونرسل جنائز الضحكات على نوافذ العتب ؟ " ص 37
" من يعطي للحدائق لونها / ويترك قلبي بلا ضفاف ؟ " ص 54
" من يمطر العطش هذا المساء / ويسقط الأوراق عن جسد الشجر؟ " ص 58
مثل هذه التساؤلات تكشف لنا عمق إحساس الشاعر بالواقع المؤلم الذي يغيّب كل ما هو جمبل ونقي في حياة انسان هذا العصر حين يصف لنا بعض تفاصيل حياته عبر تساؤلات تبحث عن أجوبتها في عمق النفس البشرية.
وهكذا أورق الغياب في شرفات المحامي الشاعر أحمد مشّول أناشيداً تغني للأمل والفرح، ونأمل له أن يطلق أناشيداً أجمل من شرفات روحه الأكثر جمالا.

29/6/2005


  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4038587



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.