SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الفنان التشكيلي يوسف عبدلكي في حواري الفن والأشياء والإنسان طباعة أخبر صديق
عبد الله أبو راشد   
2006-05-08

الفنان التشكيلي السوري يوسف عبد لكي من مواليد مدينة القامشلي الواقعة في الشمال السوري عام 1951، تفتحت مواهبه المُبكرة في فترة الدراسة الابتدائية وصولاً إلى الثانوية. ولقي من اهتمام مُدرسيه ومواطنيه كل الدعم والتشجيع. بعد حصوله على الثانوية العامة ورقة العبور الأكاديمية اللازمة لاندماجه في عالم الحرفة والصقل الجامعي، على الرغم من أن شخصيته الفنية التشكيلية كانت مُتبلورة وسابقة لانتسابه إلى كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق عام 1970 ونيله شهادة الإجازة الجامعية اختصاص (جرا فيك) عام 1976. تابع بعدها دراسته الأكاديمية العليا في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة بوزار باريس، ليحصل على دبلوم فن الحفر عام 1986، ثم شهادة دكتوراه في الفنون التشكيلية من جامعة باريس الثامنة عام 1989. عمل في ميادين تخصصه الأكاديمي المتعدد مناهل الابتكار. وقد وجد في التصميم الغرافيكي وفنون الملصق السياسي وفن الكاريكاتير واللوحة الحفرية المطبوعة مجالاً رحباً لتفريغ شحناته الإنسانية ومواهبه الفنية المصقولة بوعي فكري وفلسفة جمالية، وضعته في مُقدمة الفنانين العرب وجعلته اسماً معلوماً في خريطة الفن التشكيلي العالمي، وله في ذلك أكثر من حضور مميز ووجود في عموم القارات الخمس. يوسف عبد لكي
شكلت الصحافة العربية الدورية واليومية واحداً من ميادينه الإبداعية المُضافة، ولاسيما في مجال فن الكاريكاتير، ومنها (الموقف العربي، القدس، الشروق، الخليج، ملحق جريدة النهار) وله نحو ثلاثين كتاباً موجهاً للأطفال ودراستان مهمتان حول فن الكاريكاتير (تاريخ الكاريكاتير في سورية عام 1975، رسامو الكاريكاتير العرب وتقنياتهم عام 1989). مُشارك فاعل في المعارض الجماعية في سورية وفي منظومة الدول الأوربية منذ عام 1973 وأقام نحو سبعة عشر معرضاً فردياُ، وهو عضو في عدة لجان تحكيم دولية، ولاسيما في ميادين فنون الحفر وترينالي مصر الدولي على وجه الخصوص.
مما لا شك فيه أن الفنان عبد لكي صاحب موهبة أصيلة مُدربة ودارسة ومُجربة، ولمسة فنية تشكيلية عربية مُفكرة. يُؤسس لبيانه البصري في لغته التعبيرية الخاصة التي تستنهض سطوح الخامات المستعملة والمفتوحة على عناق التقنيات والخبرة والتجريب ومناهل التفكُّر والتفكير البصري. سواء أكانت عِبر تقنيات الرسم المباشر أم الحفر المرسوم والمطبوع، خدمة لمشروعه الفني التشكيلي الذي بقي أميناً له طيلة ثلاثة عقود من الزمن. وفهم حاذق لأنساق التفاعل التقني والبصري مع نُظم الحداثة الفنية العالمية. وآليات الربط الجدلي ما بين مقولات الأصالة والمُعاصرة.
يُقدم ذاته الوجودية والمُبتكرة ما بين فترة زمنية وأخرى في محطات عروضه العربية الموزعة ما بين مجمع الفنون بالزمالك(قاعة أخناتون) القاهرة كانون الأول 2004، والمجلس الأعلى للثقافة والآداب والفنون (قاعة الفنون ) الكويت شباط 2005، وحالياً بمبادرة من صالة أتاسي للفنون بدمشق وإقامة معرضه الفردي في (خان أسعد باشا) دمشق أيار 2005. حداثة عربية تدخل عوالم الفن التشكيلي من بوابة فلسفة الفن والأشياء وجموح المخيلة، عِبر مفاتيح لا مرئية لروحية (الأنسنة) وحركية الوجود في أشيائه وكائناته الحية العاقلة وغير البشرية والجامدة المُصمتة التي تُشكل مُجمل مكونات مفرداته وجُمله الفنية التشكيلية. تُحدد مفاصل رؤيته وتفاعله التقني والتعبيري كحالة متفردة مُمسكة بمسالك الإبداع وأدواته، والتي تدعو المرء أياً كان لأن يقف أمام إنتاجه الفني التشكيلي وقفة احترام وتقدير ومتعة أكيدة في عوالم حافلة بتجليات الروح والفكر والفن والأشياء. فلسفة جمالية محمولة بأنفاس المواطنة والانحياز المُطلق لإنسانية الإنسان.
إن التعامل مع رسوم عبد لكي محفوفة بالمخاطر التفاعلية، ويجب أن ينطلق فيها المتلقي وفق رؤية منهجية مُغايرة لمسارات التذوق والنقد الفني التشكيلي المدرسي، ولاسيما الغربية منها. بل يتطلب الأمر جهداً معرفياً ومُدركات بصرية مُضافة، تُساعده على فهم نصوصه ومكوناته وعلى وعي ودراية مُسبقة حول مسيرته الإبداعية المحددة لمسالك ماهيته وكينونته كفنان خارج من بوتقة الرسم المنهجي الأكاديمي. والدخول في عراك السطوح والمساحة بطريقة خارجة عن مألوف الرسم الأكاديمي والأحكام القياسية المتصلة بالنزعة المركزية الأوربية الغربية وقانون النسبة الذهبية. عالمه واقعي حالم متداخل النصوص مع سطوة سريالية لصور الأشياء وأفكار تُغريه فيها شهوة المساحة البيضاء المتداعية فوق سطوح خامات الورق أو القماش والمعادن وسواها. اللون الأبيض هو مفتاح جوهري لتلمس مفاتيح الحركة الإيقاعية التي تقود إلى تغيير معالمه كلون وحساسية اللون الأحادي (الأسود بتدريجاته الرمادية)، واستخدام أقلام الفحم كتقنية غير مسبوقة في خيارات موضوعها ورموزها المنتشرة على مساحات واسعة وأحجام كبيرة وبالتالي غمرها في خطوط وملونات، وبنى تشكيلية عابثة والتي كثيراً ما تكون دافعاً مُثيراً لمغامرة ممتعة يُفرغ من خلالها جماع خزانه الإبداعي. قدرة تقنية وحرفية واضحة في امتلاك ناصية التوليف والتأليف الخطي والشكلي والمحتوى الموضوعي لشغل هذا النزاع الدائم ما بين ثنائية الكتلة والفراغ ومحاولة إيجاد لغة بصرية خارجة من عقال المعايشة اليومية للشخوص والكائنات الحية الإنسانية وغير البشرية، والجامدة القابلة للتحريك والتشكيل تُعانق جموح المُخيلة وبراعة اليد الماهرة في بلورة جماع الخبرة والمعرفة التراكمية وصدق مقولاته التي نراها في قوله : (نقضي عشرة أعوام لتعلم الرسم، وبقية العمر لنسيان ما تعلمناه) هذه الكلمات التي تُلخص حقيقة فلسفته الوجودية ومبعث جوهري لفهم معالم فلسفة فنه الجمالية وأساليب تعاطيه مع مفرداته ومواضيعه وتقنياته.
كل خط وشكل له إحالة رمزية ومدلول معرفي وصورة مُطابقة لمدلول المعنى الظاهري في عكس مؤثرات استبطان داخلي لمعرفية الصورة البصرية، والمفردة الفنية المُستعملة التي يُخرجها من صمتها الفطري، لتسبح في فضاء الحركة والحيوية والحياة من خلال ما تُحدثه تأثيرات الملامس التقنية من تمايز وتماثل وتناقض لوني وشكلي ومحتوى المضمون كمحددات مواكبة لمسارات هذا التوليف البصري أو ذاك. تجعل الرسام عبد لكي يبدو في حالة اشتباك ومواجهة مع ذاته المُبتكرة والمفكرة والموجودة في نسق اجتماعي مُتعين، وهي أشبه بمعركة زاخرة بحالات التصادم الفني التشكيلي ما بين مجموعة مكونات وعلاقات شكلية وتقنية تُشكل الحساسية الذوقية والنظرة الجمالية بوصلة الهداية لاكتشاف مُغريات الخامة وسطوحها المشرعة على العراك، ورغبة الفنان في كسر حالة الجمود في لحظة ابتكار فارقة لينتج عنها صور بصرية لافتة مُفارقة لخاصيتها الأساسية كمحمول جمالي واقعي تقليدي لتصوغه ذاكرة بصرية محض فنية تشكيلية نلمس من خلال تفكيك بنيتها الشكلية والموضوعية ماهية تلك الموهبة التي تقف خلفها.
عمل الفنان عبد لكي في بداية رحلته الفنية التشكيلية على الموضوع الاجتماعي في حركة الخيول الجامحة والمُقيدة الجميلة والبشعة، وعلى الشخوص البشرية التي فقدت إنسانيتها في لحظات قهر فاصلة، ثم الاشتغال على كل المفردات الوجودية المؤتلفة من طبيعة صامتة طبيعية أو صناعية تكون في ذاتها الشكلية دون حوامل ومعان موضوعية وأيديولوجية. مشكلة مجالاً حيوياً لسياق ابتكاراته ينطلق الفنان في مُحددات رؤيته الفنية التشكيلية من مبدأ فلسفي ومعرفي. والقول بأن: جميع مكونات الوجود الحية والمصمتة هي مجرد حالات عناق لأشكال تجريدية هندسية سطحية وفراغية متداخلة تُشكل زاد الفنان الأساسي لتأليف مفاعيل الرؤى والتقنية والأفكار.
الأشكال الهندسية والمساحات التجريدية (ذات البعدين) هي مصوغات ضرورية في حياة الفنان يوسف عبد لكي الإبداعية، ووسيلة لبناء نصوصه البصرية التشكيلية وليست غاية بحد ذاتها، بل هي مُقدمة منطقية لتحقيق التوازن المرئي لمداعبات النفس والهوى والرغبة وشهوة المساحة المفتوحة لعناق الكتلة والفراغ، حيث يُصبح للأشكال المألوفة التقليدية سواء أكانت طبيعة صامتة أم حية خلوية أو إنسانية أو جامعة لكل هذه المكونات المؤتلفة، تأخذ أنساقاً معرفية وحساسية ذوقية تذوقية مُفكرة. توضّع العناصر والأشكال الواقعية كافة في مواقف بصرية غير واقعية. بمعنى آخر إن التفاحة أو الوردة والآنية والحذاء والأسماك ما هي إلا استعارات مجازية لأشكال طبيعية وصناعية ذات استعمال وظيفي لخدمة الإنسان. لكن يد الرسام تُحيلها إلى فِعل جمالي وموضوع فني تشكيلي وحسب دون نزعات أيديولوجية وأدبية ومُشابهة شكلية.

18/5/2005
جريدة النور

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4041911



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.