|
توضيح من الكاتب خطيب بدلة |
|
|
|
خطيب بدلة
|
|
2006-05-08 |
خاص: "نساء سورية"
إلى إدارة موقع "نساء سورية" بعد التحية، وبكل احترام: قرأت ما كتبه لديكم السيد محمد سعيد حسين بتاريخ 22 / 5 / 2005، رداً على ما كنت نشرتُه في صحيفة النور 27 / 4 / 2005 تحت عنوان (مع كل ثلاثة كتاب ساخرين صحفيٌّ ساخرٌ على البيعة)،.. فآلمني الحزنُ الذي ألمَّ بالسيد محمد سعيد، وأوصله إلى حافة البكاء، غيظاً مما ورد في مقالتي من أفكار وآراء.. وبالطبع لم أدرِ لذلك سبباً. واحتراماً مني لمشاعر الأستاذ محمد سعيد، وإشفاقاً عليه من البكاء، وحرصاً على توضيح الحقائق للقراء، اسمحوا لي أن أسجل هذه الملاحظات: أولاً- صدقاً، أنا لم أسمع باسم السيد محمد سعيد حسين قبل هذه اللحظة، ولكن هذا لا يهم، ففي عصر الإنترنت العربي يستطيع من يشاء أن يردح لمن يشاء، ولن يجد صعوبة تذكر في العثور على من ينشر له ردحه تحت مظلة العبارة التي تقول (نحن غير مسؤولين عما يرد في موقعنا من آراء)، سيما وأن البعض يعتبرون الردحَ رأياً!. ثانياً- استخدمَ السيد محمد سعيد حسين وهو يخاطبني - ربما بسبب انفعاله وغيظه وإشرافه على البكاء- كلمات تنطوي على شيء من قلة التهذيب من مثل (جعجعة- عتليت- مسخرجيّ..)، وأنا لن أعامله بالمثل، ولن أستخدم أية كلمة تجرح خاطره، لقناعتي بأن الإناء ينضح بما فيه. ثالثاً- وقع السيد محمد سعيد حسين بأخطاء بعضها (إملائي صرف)، فكتب كلمة (تُـنْبِآن) بدلاً من (تنبئان)، وبذلك يكون قد خلط بين صيغة الفعل وصيغة الاسم،.. وأخطاء شائعة كقوله (لم يعترفوا بالأستاذ كاتب المقال كسيدٍ من أسياد القصة الساخرة في البلاد..) والأصح أن يقول (.. بوصفه سيداً..)، لأن استخدام كاف التشبيه هنا غير جائز إلا لمن لا يعرفون أسرار اللغة التي يتنطحون لاستخدامها. وقوله: (..العنوان الأول، بمثابة إعلان من مشرف الصفحة!)،.. وأنا هنا سأقدم للسيد محمد سعيد حسين فرصة ذهبية للحصول على جائزة تشبه الجوائز التي تقدمها محطات الغناء العربي للمشاهدين الذين يتصلون بها عبر الموبايل، وهي التالية: إذا كنتَ يا محمد تعرفُ ماذا تعني كلمة مثابة، وما إذا كان يجوزُ إدخالُ حرف الباء عليها لتصبح "بمثابة" فإنني أعطيك الحق بوصلة ردح أخرى توجهها إلي متى تشاء، وأساعدك في نشرها حيثما تشاء، وبالأخص لدى محرر الصفحة الثقافية في تشرين الذي سيرحبُ، كعادته، بأية مادة تنطوي على ردح لي. ولعل أكثر أخطاء مقالة السيد محمد سعيد حسين مدعاة للسخرية قوله في الخاتمة (والزمن وحده، الكفيل بفرز الجيد من الرديء، والغثّ من الثمين!) وأنتم أيها الأحبة القراء سادة العارفين أن كلمة غث ليست نقيضاً لكلمة ثمين، لأنها تعني (نحيف)، وعكسها هو (سمين)، وكان على كاتبنا الباكي من شدة الغيظ أن يقول (فرز الغث من السَّمين) وأما كلمة (ثمين) التي استخدمها فنقيضُها كلمة (خسيس)، ولا شك أنه أدرى بمعناها!! (بهذه المناسبة اسمحوا لي أن أترحم على ملك الحماقة هَبنقة راعي غنم قريش الذي كان يسوق الإبل الغثة إلى المراعي القاحلة، والإبل السمينة إلى المراعي العامرة بالأطايب، وحينما سألوه عن سبب هذا التصرف قال: الله خلق هذه غثة وخلق تلك سمينة وأنا لا يحق لي بتغيير خلقة الله!!). رابعاً- أبدى كاتب المقالة السيد محمد سعيد حسين عجزه عن فهم العلاقة بين حديثي- في مقالتي بالنور- عن الفساد حيث قلت: (.. مع بداية تطبيق الأحكام العرفية التي قيل إنها ستحمي المجتمع من العدو الجاثم على الأبواب تسلم معلمو المرحلة الابتدائية إدارات الشركات الإنتاجية الصناعية، وأحيل المدرسون الأفذاذ المتخصصون بالمواد العلمية والأدبية إلى مؤسسات الماء والكهرباء والأعلاف ليعملوا في تسجيل الصادر والوارد وقطع الفواتير، وفتحت الصحف أبوابها لمن هب من أصحاب الأشعار الركيكة والخواطر الباهتة المكتوبة ليلاً على كأس عرق وقرص بندورة وحز مخلل، وعجت الصفحات الثقافية والأدبية وما زالت تعج بالكتاب المتوسطي المواهب..) وبين إقدام المحرر الثقافي بتشرين على نشر مقالة يتصدى فيها كاتبُها لموضوع شائك هو موضوع القصة الساخرة، ويظل (يعجِّـق في الشتل) حتى يصل إلى ما وصل إليه من أن القاصين علي صقر ومعروف معروف هما أهم قاصين ساخرين في البلاد! وأنا بدوري لن أوضح له كنه العلاقة بين الأمرين، لأن هذا، إن حصل، ينطوي على استغباء مني للقراء الأكارم، حاشاي أن أفعل هذا، وحاشا القراء. خامساً- أنا لم أزعم بأن السيدين علي صقر ومعروف معروف صديقاي بقصد المماحكة، ولا من باب السفسطة، بل هي الحقيقة، وإنَّ ما يجهله السيد محمد سعيد حسين هو أن الصديقين وليد معماري ومحمود الوهب وأنا- تضامنَّـا مع القاص معروف معروف في محنته التي مر بها السنة الماضية حينما دخل السجن بتهمة بيع عرق مغشوش (وهو بريء من التهمة طبعاً، ولكنه أُخذ بجريرة غيره)، وأدت سلسلة المقالات التي نشرناها في النور وتشرين إلى رفع الظلم عنه، وصار السجانون يعاملونه باحترام، باعتبار أن له سنداً في الصحافة، ثم برأه القاضي وأخلى سبيله،.. ولأنه إنسان ذو معدن طيب فقد اتصل بنا وعبر لنا عن سعادته بتضامننا معه. وأما لماذا اقترحت على الصديقين علي ومعروف رفع دعوى على الصحفي التشريني (الذي يُعطى على البيعة في المؤسسة العامة الاستهلاكية لكل من يشتري ثلاثة قصاصين ساخرين)، فسأبين ذلك للقراء الأكارم الآن: إن من حق الصديقين علي صقر ومعروف معروف أن يرفعا عليه دعوى بتهمة (التزوير)، وإذا وجدا أن فكرة رفع الدعوى عليه قاسية بعض الشيء، فإن بإمكانهما أن يمسكاه من طرف قميصه ويوجها إليه السؤال المنطقي التالي: (لماذا وضعتنا، يا محترم، في هذا الموقف المحرج، فحذفت من مقالتك عن القصة الساخرة في سورية أسماءَ القصاصين السوريين الساخرين المهمّين الموجودين على قيد الحياة التالية أسماؤهم: عبد السلام العجيلي، زكريا تامر، يوسف المحمود، وليد معماري، حسن م يوسف، محمد أبو معتوق، خطيب بدلة، تاج الدين الموسى، نجيب كيالي، أحمد عمر، نور الدين الهاشمي، أمية عبد الدين، أسامة الفروي، وتركتنا وحيدين في الساحة؟ ثم: لماذا لا تترك التنظير وتبحث لك عن عمل يناسب حجمك وإمكاناتك؟). سادساً- وأنا بدوري أقترح على السيد محمد سعيد حسين أن يحذو حذو الكاتب التشريني، ويبحث له عن عمل ينفعه بدلاً من هذا التعجيق في الشتل الذي لا طائل من ورائه! 29/5/2005
|