|
طلاب معهد صلحي الوادي للموسيقا في مكتبة الأسد |
|
|
|
بسام القاضي
|
|
2006-05-08 |
خاص: "نساء سورية"رغم كل إنجازات التكنولوجيا الحديثة التي استطاعت أن تبدع في دمج الآلات المختلفة، وفي تقديم عزف مميز، وإمكانيات كبيرة للعازف، إلا أن سحراً خاصاً ما زال يصدح حين يتلاقى الإنسان وآلة العزف المفردة روحاً لروح. والبيانو واحد من تلك الآلات التي تستطيع أن ترى وتحس وتشعر بشيء من التلاشي بين الجالس أمام المفاتيح، وتلك الأوتار غير المرئية المتسللة، صاخبة أو هادئة، إلى خفايا الروح. توقظها بعنف تارة، وتهدهدها تارة أخرى. ومعهد صلحي الوادي للموسيقا بدمشق، دأب على ضم نخبة من الموهوبين الصغار إلى صفوفه. مانحاً إياهم، مقابل رسم رمزي نسبياً، فرصة ثمينة في تنمية مواهبهم وصقلها. وتعلم أصول العزف على آلة من آلات كثيرة، إن لم تكن كلها، يقوم المعهد بتخصيص صف لكل منها. مساء يوم الخميس الماضي، 28/4/2005، لعبت أصابع طلاب صف البيانو في معهد صلحي الوادي للموسيقا، في قاعة مكتبة الأسد بدمشق. وبين أطفال بعمر الطفولة (6سنوات)، وشابات بعمر الورد (17 سنة)، قدم الطلاب مقطوعات عالمية جميلة (غولينين الأرنب، بيتهوفن- روندو، شومان- مرش عسكري مصنف 68 رقم 2، شتراوس- فالس الدانوب الأزرق، تشايكوفسكي- رقصة البجع من باليه بحيرة البجع، شوبان- ترانتيلا مصنف 119، رخمانينوف- إيتود مصنف 36 رقم 4.. وغيرهم). وبإتقان متفاوت، لكنه جيد في كل الأحوال، وبرهافة مميزة، ملأت الألحان الجميلة قاعة مكتبة الأسد، وروح الحاضرين الذين لم يكن بينهم أي من رعاة الحفل (وزارة الثقافة)! إذ يبدو أن السادة المسؤولين ليس لديهم الوقت الكافي لحضور مثل هذه النشاطات! حتى إن كانوا رعاتها! على هامش الحفل، التقى "نساء سورية" بعض الطلاب المشاركين: كارينا تلاج: 14 سنة- أمضت ثماني سنين تعزف على البيانو، منها 6 سنين في المعهد. عبرت عن سعادتها لعزفها في قاعة كبيرة. وقالت أن تستمع في البيت إلى الموسيقا الكلاسيكية، كما تستمع إلى بعض الأغاني الشبابية. بشرى قطان: 8 سنين- هذه السنة الثانية لها في المعهد. تتدرب يومين في الأسبوع في المعهد. وباقي الأيام في البيت. لا ترى أن هناك تعارضاً بين العزف والدراسة. وتستمع إلى أغاني شبابية متنوعة. مريم الشطا:12 سنة- درست خمس سنوات في المعهد. تعزف البيانو في البيت. وترى أن العزف يساعدها في دراستها. تستمع للموسيقا الكلاسيكية وللأغاني الاجنبية. كرم داوود: 11 سنة- درس 4 سنين في المعهد. استطاع تأمين بيانو منزلي منذ سنتين فقط. يعزف في المنزل لساعتين يومياً، وأيام العطلة الدراسية تمتد إلى ثلاثة ساعات. يستمع إلى الموسيقا الكلاسكية وبعض الأغاني القديمة (خاصة فيروز). ويرى أن الأهل يتفهمون أحياناً عدم رغبته بالعزف. ولكن ليس دائماً. هند بزري: 17 سنة- تعزف منذ 11 سنة على البيانو. بدأت في المركز الثقافي الروسي، ثم انتقلت إلى معهد صلحي الوادي للوسيقا. بسبب حبها الشديد للموسيقا والدراسة معاً، لم تحسم خيارها بعد إن كانت ستصير محترفة في الموسيقا أم ستتابع دراسة أخرى. وإن كانت ترى أن الموسيقا، بالنسبة لها، ليست هواية فقط. لا ترى تعارضاً بين عزفها الكلاسيك على البيانو وسماعها الأغاني الشبابية. وترى أن المسألة مسألة ذوق شخصي. تسمع الأغاني الشبابية والقديمة أيضاً. وكذلك التقينا أستاذة صف البيانو الذي قدم الحفل السيدة سفيتلانا الشطا، التي استغربت سؤالنا عن أن هناك 3 طلاب ذكور فقط من أصل 18 طالباً في الصف! وقالت أن الأمر كان هكذا على الدوام. أمضت الأستاذة الشطا 11 سنة تدرس فيها البيانو في معهد صلحي الوادي للموسيقا. وأكدت أن جميع طلاب صفها ينتقلون إلى المعهد العالي للموسيقا. مما يدل على أنهم جميعاً أصحاب موهبة وجادون في تنمية موهبتم وتطويرها. ترى الأستاذة الشطا أن المهم هو تأسيس الأذن الموسيقية. وبعد ذلك لا يهم ما يسمع وما يعجب هذا أو ذاك. في السماع الكثير من الذوق الشخصي الذي لا يتعارض مع أذن موسيقية راقية. الأستاذ جوان قره جولي، مدير معهد صلحي الوادي للموسيقا، والمرشح إلى جائزة اليونسكو للعزف عن سوريا، مشاركة مع الأستاذ صلحي الوادي، عرف نفسه أنه خريج المعهد العالي للموسيقا وطالب للأستاذ منير بشير. وأشار إلى أن الصف الذي قدم الحفل هو واحد من 17 صفا للبيانو في المعهد تضم نحو 170 طالباً و طالبة. كما أن في المعهد صفوف لكل الآلات الموسيقية تقريباً. ويجري الآن الإعداد لافتتاح صفوف خاصة بآلات الناي والبزق والإيقاع. أشار الأستاذ قره جولي إلى أن القبول في المعهد يعتمد على تحقيق شرط العمر (7-10) سنوات، مع امتحان قبول بسيط. يجري بعدها ضم المقبولين إلى صف اختباري لمدة عام. فإذا اجتازه الطالب بنجاح، يحول إلى الصف الأول من المرحلة الأولى. ويبدأ العمل على آلة محددة. والدراسة في المعهد تنقسم إلى مرحلتين: الأولى لمدة 4 أعوام، والثانية حدها الأدنى 4 أعوام. أي بسنوات كلية عددها 8 أعوام يفترض أن تكون كافية لبناء أساس قوي لدى الطالب. ورأى الأستاذ قره جولي أن بعض المدارس تعتني بمادة الموسيقا في برنامجها. بينما الأغلبية منها تهمل هذه المادة. لكن ذلك نادرا ما يؤثر على مستوى طلاب المعهد. إذ إن المعلومات التي يجدونها هنا مختلفة نوعياً عما هو في المدارس. برنامج الحفل: 1- ماريا هنانو: مايكابارد إيتود. 2-نجلاء الصمصام: بيتهوفن الأرنب. 3- فرح ميرو: رامو مينويت + شومان مرش عسكري مصنف (68) رقم (2). 4- بشرى القطان: شومان معزوفة مصنف (68) رقم (16) + بيتهوفن رقصة ألمانية. 5- بشرى القطان + مريم الشطا: شترواس فالس الدانوب الأزرق. 6- كرم داوود: كليمنتي سوناتا. 7- رفيف داوود: مندلسون أغنية ربيعية. 8- رفيف داوود + كرم داوود: مشية القديس. 9- أحمد ميرو: بروكوفيف إيتود. 10- أحمد ميرو+ ميرم الشطا: تشايكوفسكي رقصة البجع من باليه بحيرة البجع. 11- تالة نجم: تشيماروزا سسوناتا. 12- تمارا يارد: موزارت سوناتا + شوين فالس مصنف رقم (69) رقم (1) + بروكوفيف معزوفة. 13- سارة بركات: شوساتاكوفيتش بريلوديا. 12- همسة ملحم: ماشاكوفسكي إيتود. 12- أكاد نظام الدين: ليست إيتود + بروكوفيف معزوفة. 14- مريم الشطا: شوبان ترانتيلا، منصف (43). 15- مريم الشطا + أكاد نظام الدين: رخمانينوف بولكا إيطالية. 16- رادا حنانا: بروكوفيف إيتود + باخ. 17- كارينا تلاج: بيتهوفن باغاتيل مصنف (119) + رافيل سوناتا. 18- يسرى بزري: بيتهوفن باغاتيل مصنف (33) + شوبان إيتود مصنف (10). 19- هند بزري: رخمانينوف إيتود مصنف (36) رقم (4) + شوبان بالادات مصنف (38). 30/4/2005
|