SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


القصة السورية ودورها المعاصر طباعة أخبر صديق
موقع القصة السورية   
2006-05-08
القصة السورية تراجعت عن دورها في الحاضر بسبب تحولات الواقع

بدا المشهد الأدبي في النصف الأول من سبعينيات القرن العشرين، وكأنه يؤسس لمرحلة تحول جديدة في الشعر والقصة كمّاً ونوعا، وبدا كأن هناك محفزات ثقافية تحرض على انجاز هذا التحول، وبلورة ملامحه الجديدة.ومن يعيد قراءة ذلك المشهد سيلاحظ ان ثمة تفاعلا كان قائما بين تجارب جيل الشباب، وجيل الآباء دون أن يكون هناك.
حديث عن القطيعة الأدبية، ودون أن يصادر جيل الآباء تجارب الجيل الجديد، ويخضعوها للوصاية الأدبية، وربما كان هذا من العوامل المهمة في تحفيز وتعزيز صورة المشهد الأدبي آنذاك.
لقد شهدت القصة القصيرة في تلك المرحلة انتعاشا واضحا تبدى من خلال عدد التجارب القصصية الجديدة، ونزعة التجريب السائدة فيها، اضافة إلى بروز تجارب مهمة استطاعت تطوير أدواتها الفنية والتعبيرية في السرد القصصي والتعبير عن هواجس الإنسان والواقع السياسي والاجتماعي ما عبّر عن تفاؤل حقيقي بمستقبل السرد القصصي في سوريا، والمراهنة على عدد من التجارب.
ودورها في تحقيق هذا التطور، وقد أدى ذلك الانتعاش في واقع القصة القصيرة إلى ظهور بداية حركة نقدية مواكبة من داخل المشهد القصصي نفسه، ومن الجيل الجديد، فكان أن تكاملت صورة المشهد، وظهر التفاعل بين النقد والقصة، لا سيما وان الأسماء النقدية التي ظهرت كانت من الأسماء القصصية الجديدة في المشهد أمثال القاص رياض عصمت، والقاص عبدالله أبو هيف وغيرهما من الأسماء الأخرى.
أول شكل من أشكال التفاعل بين جيل الستينيات وجيل السبعينيات دون ـ أن يعني هذا التحقيب وجود فواصل زمنية تحدد على أساسها الأجيال والاستخدام هنا للتمييز الذي تتطلبه ضرورات البحث ـ تجلى في سطوة تأثير الشكل القصصي الذي قدمه زكريا تامر في قصصه، والذي يجمع بين اللغة الشعرية المكثفة والموحية.
وبين السرد القصصي، وتمركز السرد حول الذات واغترابها وبؤسها وغربتها عن الواقع، ما أدى الى انكفاء الشخصية على ذاتها وعالمها الداخلي، عبرت عنه من خلال المنولوجات والاستيهامات التي كانت تكشف عن الصراع والبؤس وقسوة المعاناة وقدرية المصائر المأساوية التي كانت تلاحق تلك الشخصيات.
لقد حاولت التجارب الجديدة أن تتمثل هذا المزج في القصة القصيرة عند زكريا تامر بين التعبيري والواقعي والمعبر عنه بسردية تجنح كثيرا نحو الشعر، وتستثمر لغته وبعض خصائصها الأسلوبية، ولذلك طغت نزعة التجريب المقترنة بتمثل خصائص السرد التامري كالمنولوج والتداعي والاستيهام، وتداخل شخصية الراوي مع شخصية القاص في تعبيرها عن نوازعها وأحلامها المجهضة، وضياع الهوية، والانكسار والغربة، في حين ان تجارب أخرى ظلت وفية للاتجاه الواقعي في القصة، وتعبيره عن حراك الواقع السياسي والاجتماعي برؤية واعية ونقدية للواقع.
وظهر تجاوب جيل الستينيات مع التجارب الجديدة من خلال دعمها، والاحتفاء بأسماء أصحابها، ونظرا لغنى التجارب الجديدة، وما قدمته من اضافات للسرد السائد سارع النقد الجديد الذي ساهم فيه عدد من القاصين الجدد أنفسهم باستكشاف وتوصيف ملامح السرد الجديد، وأشكاله وتقنياته، اضافة الى أسماء ممثليه كما حاول رياض عصمت في كتابه المبكر جيل السبعينيات في القصة السورية، إذ يعد هذا الكتاب من الأعمال النقدية المبكرة التي رصدت ملامح التجربة الجديدة، وحددت توجهاتها الفكرية والجمالية.
وعلى العكس مما كان مؤملا، شهدت نهاية حقبة السبعينيات تراجعا في عدد الأسماء والتجارب، إما بسبب توقف التجربة عند حدود منجزها الأول أو بسبب تحول عدد من الأسماء من القصة إلى المسرح والنقد والصحافة حيث أدى ذلك إلى تراجع واضح في سوية الأعمال القصصية الجديدة، وفي كثافة حضورها، وتطورها، وقد شكل ذلك انتكاسة، كانت في جانب مهم منها مرتبطة بالوضع الثقافي السائد، والوضع الاستثنائي الذي شهدته سوريا آنذاك، ما شكل قطعا في مسيرة تلك التجارب، وأدى الى تحولها الى عدد من الجزر المعزولة هنا وهناك.
لم يكن واقع التجارب الجديدة في الشعر أفضل من واقع القصة والفنون الأخرى. ولذلك بدت مرحلة الثمانينيات في الشعر والقصة السورية وكأنها بمثابة هامش أو كتابة في الوقت الضائع، إذ لم تأخذ حتى الآن حقها من الاهتمام النقدي والأدبي. وقد تعزز تراجع المنجز القصصي عند تجارب السبعينيات مع غياب أسماء كثيرة.
أو انتقالها الى الرواية، أو محدودية انتاجها القصصي ومن الأسماء التي برزت في تلك الحقبة رياض عصمت، عبدالله أبو هيف، خليل جاسم الحميدي، ابراهيم الخليل، نيروز مالك، محمود عبدالواحد، حسن. م يوسف، نبيل جديد، عادل حديدي، محمد أبو معتوق، وليد معماري ... أما بالنسبة للأسماء النسوية فلم يظهر أي اسم في ذلك المشهد الذي كان حكرا على الكتاب الشباب.
حاول رياض عصمت في مرحلة السبعينيات ان يجمع بين القصة القصيرة والنقد المتخصص في مجال القصة، فبدأ ينشر الى جانب أعماله القصصية دراساته النقدية، ثم انتقل فجأة الى كتابة المسرحية، وفي العقدين التاليين تحول الى تدريس المسرح والاخراج المسرحي، وتوقف منذ تلك المرحلة عن نشر الأعمال القصصية، التي بدا واضحا فيها تأثره الكبير بالقص عند زكريا تامر.
ولم يتأخر عبدالله أبو هيف عن التحول بعد مجموعته القصصية اليتيمة الى النقد والصحافة الادبية حتى غدا النقد القصصي والروائي والكتابة في قضايا الثقافة مجال اشتغاله الدائم، في حين ان حسن. م يوسف كان انتقاله الى مجال الصحافة مؤثرا على حضوره القصصي، وعلى تطور تجربته على الرغم من كونه لم يتوقف عن النشر، ومازال بين فترة وأخرى يقدم عملا جديدا، لكن من دون الحضور الخاص الذي حظيت به أعماله الأولى.
ولا يختلف الأمر كثيرا عند الأسماء الأخرى التي حاولت الجمع بين كتابة القصة، وكتابة الرواية، إذ لم يتح لها هذا التوزع بين القصة والرواية ان تكرس جهدها في مجال تطوير واغناء تجربتها القصصية، أما الأسماء التي ظلت تنشر هنا وهناك فلم تضف لمنجزها القديم شيئا وربما ترك تراجع حضور القصة في المشهد الأدبي السوري تأثيره على تلك التجارب لكن العديد من الأسماء تخلت عن كتابة القصة نهائيا دون أن تتجه نحو أجناس أدبية أخرى كما فعل عدد من الأسماء الأخرى.
إن اعادة دراسة وتحليل الواقع الثقافي في تلك الحقبة، لا سيما على صعيد التجارب الأدبية، ستكشف عن حقائق عديدة، تفيد في قراءة سيرورة المشهد الأدبي والثقافي، وتحديد عوامل الاخفاق والخلل فيه، إذ ان ما أصاب الشعر والقصة في تلك الحقبة أثر على واقع التجربة الأدبية في المراحل التالية، كما مهد لعملية التراجع وغياب فاعلية المؤسسات الثقافية المعنية بالشأن الثقافي ومقومات نجاحه وتطويره. خاصة وان الحراك الثقافي في تلك المرحلة، ساهم في تنشيط الحياة الأدبية.
وكان متوقعا ان يسهم ذلك في تشكيل تراكم ايجابي يؤدي الى تطوير المنجز الادبي. وبلورة تجارب متقدمة، إلا ان تحولات الواقع، وغياب الفعل الثقافي أديا الى نتائج عكسية شاهدناها في تراجع أو غياب التجارب القصصية، أو مراوحتها في مكانها، اضافة الى غياب الفعل النقدي المواكب والذي تفرزه التجربة من داخل حقلها الأدبي.
من هنا فإن الحديث عن تجارب السبعينيات في ذلك المشهد هو حديث عن الثقافة في مرحلة لم تستكمل شروطها الابداعية، ومقومات نهوضها على المستويات الأخرى، فكان ان تراجع الفعل الثقافي، لتتقدم عليه أولويات أخرى، أثرت على دوره وحركته، ولذلك لم تكن القصة وحدها معنية بهذا التوصيف في صعودها، وتراجع حضورها، بل كان الشعر والمسرح والرواية والعمل النقدي غير الأكاديمي أيضا.

 عن الوطن العربي

1/11/2004
موقع القصة السورية

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4030274



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.