|
فنانو الرقة يتضامنون مع زميلهم الحمادة |
|
|
|
خليل حمسورك
|
|
2006-05-08 |
خاص: "نساء سورية"ربما كنا نادراً ما التفتنا، في غمرة انشغالنا بالهم العام، أن هناك الكثير من "الأعمال" الصغيرة التي يمكننا القيام بها. والتي يشكل التضامن الحياتي في الملمات والصعاب التي قد تعترض أحدنا، واحداً من أهمها. ليس فقط دون أن يتعارض هذا مع ذاك، بل إن هذه التضامنات "الصغيرة" هي واحد من أشكال لا تنتهي هي التي تشكل، في النهاية، ما درجت تسميته بالحراك الاجتماعي الذي يميل البعض إلى حصره في الشأن السياسي فقط. وهو ليس كذلك. فالشأن السياسي هو واحد من مجالاته الهامة. لكنه لا يستغرقه. في هذا الإطار تداعى عدد من فناني الرقة (خمس وثلاثون فنان) ليقيموا معرضاً فنياً في المركز الثقافي بالرقة، راصدين ريعه لزميلهم الفنان موسى الحمادة الذي يعاني من مرض عضال. أقيم المعرض يوم الأحد (13/3/2005)، وشارك فيه كل من الفنانين:وحمل بروشور المعرض قصيدة للشاعر إبراهيم النمر تحت عنوان "يا لون"، قال فيها: يا لون مَن أهداك هذا الوجد؟؟ من نقّاك؟ من أعطاك لون الشمسِ والأقمارِ والأنهارِ والقُبل المعسَّلة المذابةِ في كؤوس الخمر؟! من أضفى عليك من الحنين جداولاً؟! يا لون من دسّ الجمال بجيبك الوردي أنشا من منارات العيون أزاهراً ومن الجفونِ مواقداً للجمرِ من لمسات أنثاكَ الضياء.. اللهُ يا خِدنَ القصيدة والفضاء.. من صاغ منكَ الفنَّ أطياراً وأشجاراً وماء؟! وبمناسبة المعرض، التقى موقع "نساء سورية" مع بعض الفنانين المشاركين. إذ قال الفنان محمود غزال: "هذه تظاهرة فنية رائعة تعبر عن روح الجماعة. وتحتوي على تجارب متنوعة المشارب. لكن اللون يبقى سيد اللوحة. وتعدد الأطياف لا يلغي بعضهم البعض. إنما يؤكد على التنوع والخصوبة في زمن التشظي والتفرق. وهذه الروح الجميلة، كما يتابع الفنان غزال، تؤكد وتلامس حقيقة هامة هي أنه ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان". أما الفنان موسى الرمو فقد علق على المعرض بالقول: "لقد شكل هذا المعرض عودة إلى نشوة الماضي. فروح المعارض الجماعية التي تريد أن تؤكد على ما كان يجري من قبل، في الخمسينات والستينات والسبعينات من تظاهرات فنية تشكيلية أفرزت فنانين كباراً. وأنا أجد نفسي وسط غابة الألوان والتجارب هذه. مما يعمق من إحساسي بقيمة ما يعرض وأهميته. ذلك لأننا أمام منعطف هام ومصيري. وهذا المعرض يشكل أنشودة لونية لما سيأتي". وقال الفناني زهير هوشو مصنفاً تجربة التصوير الضوئي في هذا المعرض: "التعدد والتنوع بعزز من تجربة الفنان ولا يلغي طموحه نحو التميز. والتصوير الضوئي يحتاج دائماً إلى معرفة علمية إضافة إلى عين فنان لاقط وقادر على خلق لوحة ضوئية. سواء من فوضى المكان أو من ترتيبه. واللوحة الضوئية تستخدم الضوء والإحساس بديلاً للخط واللون". إنها تجربة رائعة، ليس في التضامن وحسب، بل أيضاً في استعادة ألق المعارض الجماعية بكل ما تحتويه من غنى في التجربة وتبادل الخبرات.. من موقع "نساء سورية"، تحية إلى الفنانين المشاركين. وتمنياتنا للفنان موسى الحمادة بالشفاء العاجل. 23/3/2005
|