SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


محاولة في قراءة بعض نصوص ديوان "مثل الماء لا يمكن كسرها" للشاعرة السورية فرات إسبر طباعة أخبر صديق
د. عبد الله دمومات   
2006-05-08
أقسام المادة
محاولة في قراءة بعض نصوص ديوان "مثل الماء لا يمكن كسرها" للشاعرة السورية فرات إسبر
صفحة 2

خاص: "نساء سورية"

تأبى الشاعرة السورية فرات إسبر التي تعيش في المهجر بنيوزيلندا إلا أن تجعل لديوانها الشعري"مثل الماء لا يمكن كسرها" عنوانا مفعما بالحركية والانسياب حيث الرمز إلى الماء من الناحية الفلسفية والأسطورية والدينية يحبل بدلالات وحمولات تحيل على الصيرورة والحركية والتغير في الكون والإنسان.
لدا فعنوان الديوان يعيش انسيابيته وصيرورته الوجودية الحركية والنصوص المكونة له وعددها تقريبا 30 نصا إبداعيا تتحرك كالماء وتنساب لتمارس صيرورتها الكينونية الأنثوية في زمانها وفضائها وعوالمها الصوفية والشدراتية لتؤرخ للذات الشاعرة في قلقها وانفعالها وسؤالها الأنثوي الوجودي في صيرورته عبر الحاضر والماضي والمستقبل.
إن عناوين الديوان تنكتب بالماء تتشكل وتتروحن وتتصوف لتضيء الفراغات ولتمارس جنونها عبر تأملات شعرية وصوفية فلسفية.
فالكون الشعري الأنثوي للشاعرة في هدا الديوان كله يخضع للسؤال في ديناميكيته وتمرحلاته.
والغلاف المنتقى للديوان بدوره يتحرك وتتماوج تشكيلاته الإبداعية الفنية لتمنح للبصر والبصيرة على حد سواء كل الطاقات الصوفية للإدراك والمشاهدة والمجاوزة أمام سؤال الماء كرمز للخصب والتغير في تناصه وتعالقه مع الأنثى في دلالاتها الإنسانية والجسدية والزمكانية.
فغلاف الديوان باستطيقيته وشعريته يتعالق ويتناص كذلك مع العنوان في تناغم وفق ما أفرزته المخيلة الخصبة للشاعرة حيث صورته ببساطته الإبداعية أضفت على العنوان نوعا من الإغراء والفتنة والحركة.
هل يمكن القول بان صورة الغلاف لديوان فرات تصبح شرطا من شروط تحقق الصدمة البصرية والشعرية التي رغبت الشاعرة في ممارستها على القارئ الادراكي لاستجلاء الدلالات الصوفية المتروحنة لهدا المنجز الابداعي.
من خلال عناوين النصوص يمكن للقارئ الادراكي ادا صح التعبير أن ينفد إلى السؤال الأنثوي / الهاجس/ الذي يسكن الشاعرة فرات ويستطيع كذلك أن ينفد إلى الحمولة اللغوية المؤطرة للديوان والمحملة بالدفق الشعري الصوفي والسريالي الجميل أحيانا والدي يبعث في القارئ لذة النص بمفهومها "البارتي" نسبة إلى "رولان بارت".
إن حمولة الديوان الشعرية والخيالية تتوكأ على مداميك رؤيوية فلسفية صوفية لشاعرة تعيش قلقها الفلسفي الأنثوي بروحانية تساؤلية عنيفة انفعالية أحيانا وصراعية قلقة أحيانا أخرى تضرب في جذور التاريخ الإنساني الأسطوري في أبعاده الثنائية المتناقضة الغامضة.
إن هده التساؤلات الواردة في ثنايا بعض مقاطع النصوص وعناوينها يحمل الشاعرة إلى الغوص في عوالم ومسارات متشعبة يصعب على القارئ الإمساك بتاريخيتها وجذورها وتلابيبها.
كما أن هدا الحضور المكثف للسؤال الأنثوي يرمي بدون شك إلى الرغبة العارمة للدات الشاعرة للتأسيس إلى تجربة خاصة بها من حيت مقاربتها وإثارتها للمسالة الأنثوية بعيدا عن الفجاجة والضحالة التي تميز الكثير من الكتابات الإبداعية النسوانية النزواتية.
إن ما يبهج القارئ في هدا الاحتفاء بالأنثى من طرف الشاعرة فرات في نصوصها يكمن في الخصوصية "الاوريجينالية" التي تعطيها لهده النصوص عندما تستقرئ مخزونها الثقافي وتمنح نوعا من المناعة الصوفية والروحية الشعرية لإشكالية الأنثى بالجمع في نفس اللحظة بين التراث والحداثة والتجريب ضمن بنية لغوية قوية حيوية وشدرية تخترق المألوف والسائد وطقوس الكتابة المرعية في هدا الخصوص.
وللدلالة على دلك سنحاول مقاربة بعض من نصوص الديوان التي رأينا انها قمينة الى حد ما بان تعكس القصيدة الفراتية في بعدها الانثوي الفلسفي الصوفي وفي العلاقة مع السؤال والبلاغ المتغيى تمريره عبر الديوان.
فالعناوين تتأسس على مرجعيات فلسفية وصوفية وطفولية تتلامح فيها الذكريات وتتقعد على فضاءات لغوية وموضوعاتية دات أبعاد تاويلية وأحيانا تكرارية تتقصدها الشعرية المؤسسة للنصوص.
فأول ما يصادفه القارئ هو هيمنة وطغيان موضوعة الأنثى حيث تكررت في عناوين وثنايا نصوص الديوان عدة مرات علاوة على تيمات موضوعاتية أخري محببة وحميمية للشاعرة
منها على سبيل المثال لا الحصر
الطبيعة / الجسد/ العشق/ الآخر /الضوء/ الجنون/ الموت أو الرحيل...الخ.
ماهي ادن البواعث الثاوية وراء هده التيمات وتكرارها المتقصد في المنظور الشعري والفلسفي للشاعرة فرات.
من المؤكد أن الشاعرة بتكرارها ملفوظات معينة بعينها تتغيا من خلالها بالاستناد على مرجعياتها المعرفية والفكرية والفلسفية إعادة تشكيل عالمها الأنثوي والكينوني والانطلوجي لأنه لا ينبغي أن ننسى أن الوظيفة الجوهرية الصوفية للشعر هي إعادة تشكيل وقولبة هدا العالم لإعادة ترتيبه وترميمه لتفادي تصدعات وتشققات الإنسانية في معاناتها وتناقضاتها ومفارقاتها وآلامها والثنائية الغامضة التي تكتنف هدا الكون برمته.
إن الشاعرة من خلال قراءة عناوين الديوان تجعل من الأنثى والماء عنصرين يتناصان ويتعالقان ويثحايتان ويتحركان في تناغم انسيابي فيصبح القول الشعري غير قابل للانمحاء والاندثار والخراب.
إن عناوين الديوان تصبح جزءا لا يتجزأ من مملكة الشاعرة فرات حيث من خلال تيمة المراة تسبغ على الأشياء الصيرورة والكينونة وتسخر الحمولات اللغوية العادية لتضفي عليها توهجا صوفيا وتقوم بإخراج اللغة من حمولاتها الثبوتية الجامدة المجمدة للأشياء. وهدا ما تعكسه عناوين الديوان للشاعرة فرات التالية
- امرأة متصوفة
- المرأة التي لم يقرأها أحد
- مثل الماء لا يمكن كسرها
- نساء
- موتنا الأخير
- مدينة في البياض
- أنت
- فصول الجنون
- إضاءات الفراغ
- تشكيل
- غيوم الرماد
- بيتنا
- كل يوم
- لا أحد
- رحيل
- امرأة الأيام
- البيت الذي اسمه الخوف
- كل الأضواء مطفأة الا ضوء قلبي إليك
- أوراق من دفتر الورد
- تأملات امرأة
- حالة موت لم تثبت
- قراءة في دفتر الزمن
- رسائل لم يستلمها أحد
- نص يتيم
- مرثية2003
- هي التي أخذت كل شئ
- جغرافية
- عاشقان
- قبيلة الحواس
- ضمائر
فالعناوين تنطبق على دات الشاعرة الطموحة لتكسير الطابوهات المليئة بالمفارقات والمتناقضات التي يعج بها هدا الكون والعالم.
إنها عناوين مفتوحة وتناصية ومتعالقة مع دات الشاعرة.
لدا يمكن القول إن معظم نصوص الديوان في ترابطها مع العناوين تطرح صعوبة مقاربة مداخلها الصوفية الفلسفية العرفانية والرمزية والأنثوية لأنها نصوص تحبل بالمعنى الذي أنتجته دات الشاعرة إزاء تموقفها الفلسفي تجاه الشيء الأنثوي في ترابطاته مع الزمن والمكان والآخر والكون والفضاء.
لدا ولإبراز بعض هده الملامح الشعرية لتجربة فرات سنحاول مقاربة بعض من نصوص ديوان "مثل الماء لا يمكن كسرها" وقد انصب اختيارنا الحالي على النصوص التالية
امرأة متصوفة
المراة التي لم يقراها احد
مثل الماء لا يمكن كسرها
نساء.
يبدأ الديوان بقصيدة معنونة ب امرأة متصوفة" وإضفاء صفة التصوف على المراة يعكس المصدر المعرفي والفلسفي الذي تغترف منه الشاعرة فرات ولعله من نافلة القول إن الحالة الصوفية هده التي أضفتها على أنثاها تتقصد منها بعدها الجوهري والمجاوزة للمألوف والحالات العادية السائدة.
فأنثى الشاعرة من الصنف المتميز ومن الصنف كذلك العاشق للتيه الطامح إلى المطلق في الحب الذي لم يدنس بعد وهي والطبيعة جسدان هائمان.
لنقرا المقاطع التالية:
امرأة في انبهار الروح في خلق الجسد
في عشقها للتيه
لتراتيل حبٍّ لم يقلها عاشقٌ بعد
هي والطبيعة جسدان هائمان
فالشاعرة قامت بتفعيل مختبرها الخيالي الشعري الإبداعي لتستحضر من أدبيات الموروث الصوفي العربي شهيدة العشق الإلهي رابعة العدوية ولتحول سؤال هده المراة المتصوفة إلى مشغل صوفي عشقي لإدانة الزيف الذي يحبل به التاريخ والمتواضعات السائدة التي كبلت الأنثى عبر التاريخ والزمن ضمن تصورات منوية مغلوطة باسم التراث والتصورات اللاهوتية الزائفة المهترئة.
لنقرا هده المقاطع المتدفقة بالانفعال والبوح والقلق للشاعرة.
هتفوا لنا وشاهدونَ زوراً وقعوا على ورقة
ختموها بخاتم الحاكم بأمر الله على الأرض
زينوا لنا الفرح
والموتَ والحب
وكنا في الهيام بأثير أجسادنا على سريره
ولكن وحدها / حلقت عالياً / عالياً /
لم يلحقها أحد
في سرير القمر نامت
وتحت جناحيه أشعلت قناديلَ حزنها
رابعة العدوية امرأةٌ كانت تنام تحت عباءةِ الرغبة
وتصرخ: في جلد الرجل.. شهوة
وفي جسدِ المرأة.. شهوات
كنتَ النهرَ وأنا ضِفتيه
والعابرون هم الحصى في جسدي
أما القصيدة الثانية المعنونة ب "المراة التي لم يقراها احد" فهي كافية للدلالة على الأطر المعرفية والفكرية التي تنطلق منها الشاعرة فرات.
إنها ذات اطر شعرية مسكونة بقدسية السؤال الصراعي حيال الآخر والدي يتجسد أحيانا في الغربان.



 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3987122



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.