SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
Cartoon

article thumbnail

لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


القارئ والنص.. العلامة والدلالة.. طباعة أخبر صديق
محمد شويحنة   
2006/ 05/ 08
"عرض كتاب"

تتوالى في عالم النقد والدراسات الأدبية الكتب والمقالات المتخصصة التي تبحث موضوع القراءة والقارئ ونظرية التلقي وقيمة النص ودلالته ومعناه، وما إلى ذلك من قضايا تستثير قابلية النقاد إلى مزيد من الأبحاث والدراسات. فهل يمتلك النص قيمة بذاته أم تقوم هذه القيمة في كاتبه، على رأي من قال: (المعنى في قلب الشاعر)، أم أن القارئ هو من يخلع مثل هذه القيمة عليه. أو بالأحرى: ما طبيعة العلاقة بين القارئ والنص الأدبي؟ من هذا المدخل تسعى الباحثة الدكتورة سيزا قاسم لتناول قضية القراءة في أصولها المعرفية، ومن منطلقاتها البسيطة، وصولاً إلى العلاقة التركيبية المعقدة التي تقوم ما بين القارئ والنص الأدبي، منطلقة في ذلك من فكرة مسلمة تقول إن اللغة هي الملكة التي تميز الإنسان من غيره من الكائنات، فكيف يستقبلها الإنسان؟ وكيف تنتقل الدلالة من منبع ما إلى مستقبِلها؟ أو كيف يفهم البشر بعضهم بعضاً؟ وتقر الباحثة أن شأن اللغة شأن كل ما يتعلق بالكيان البشري، لها جانب طبيعي بيولوجي معطى، ولها جانب مُكتسَب، ومن هنا يمكن أن ينطلق التأمل حول التعامل مع اللغة في المجال الإنساني، أي في المجال ذي الدلالة.
وبطبيعة الحال فإن علم الإبستمولوجيا يجيب على الأسئلة المثارة أعلاه من خلال فرعي السيميوطيقا والهرمينوطيقا، فالأول يسعى إلى تعريف العلامات التي يبدعها البشر وتصنيفها وتحليلها، بينما يسعى الثاني إلى كشف الطرق والوسائل التي تمكِّن من فهم النصوص. والعلمان في الواقع تطوير لعملية القراءة، وتقنين لها، وطرح لجميع المشاكل المتعلقة بها، أو هما معاً المنهج الذي يمكن أن نسلكه من أجل قراءة العلامات والنصوص.
وتقدم الباحثة القراءة على أنها عملية تسلق سلم حلزوني تتدرج عليه مستويات القراءة الأربعة، فالطابق الأول يبدأ بالعلامات بكل أنواعها، تلك التي تدركها الحواس، ويعنى الطابق الثاني باللغة الخاصة بكل نص، ويأتي الطابق الثالث ليهتم بتفسير النص كمرحلة أولية أو تأويله كمرحلة أرقى لا تقف عند حدود. أما الطابق الرابع فهو طابق الفعل أو مرحلة تحويل النص إلى معايشة فعلية.
وتصل المؤلفة إلى تعريف للقراءة على أنها خبرة محددة في إدراك شيء ملموس في العالم الخارجي، ومحاولة التعرف على مكوناته وفهم وظيفة هذه المكونات ومعناها. وإذا كانت تقر بأنه ليس كل إدراك قراءة، فهي ترى أن القراءة لا بد أن تبدأ من نقطة هذا الإدراك لواقع محسوس، ثم تنتقل النفس إلى تصنيف هذا الواقع إلى ما هو قابل للقراءة، وما هو غير قابل للقراءة. وإذا كانت بعض الإدراكات تتم دون تدخل الوعي، مثل أن أسحب يدي إذا لمست شيئاً ساخناً، فإن القراءة تستلزم قدراً كبيراً من تدخل الوعي، بل أكثر من ذلك هي عملية ذهنية تقوم على ترجمة عنصر مادي إلى عنصر معنوي. فالقراءة في المقام الأول عملية واعية، هذا إضافة إلى أنها عملية مركبة ومعقدة ذات مراحل ومستويات متعددة هي الإدراك فالتعرف فالفهم ثم التفسير. فالإدراك هو مستوى حسي يعتمد على الحواس الخمس، إنه إدراك لشيء حسي موجود في عالم الواقع، والتعرف ينطوي على عملية ذهنية تجعل منه علامة مزدوجة البنية، لها جانب حسي مادي، وجانب آخر معنوي وهو الدلالة. أما الفهم فهو محاولة فك شفرة العلامات، وهو المستوى الأولي للتوصل إلى الدلالة، وهذا المستوى يتطلب درجة كبيرة من التعلم، إذ إن الدلالة ليست معطى من معطيات الشيء أو صفة من صفاته، ولكنها تسند إليه بفعل الاصطلاح والمواضعة. وقد تتوقف القراءة عند هذا المستوى الثالث، عند فك شفرة الشيء، ولكن في أحيان أخرى تكون هذه الدلالة مبتورة أو مغلوطة، وعندئذ لا بد من محاولة معرفة ما إذا كانت هذه الدلالة تنطوي على مستوى أعمق يحتاج إلى عملية تفسير، أي قد تكون الدلالة المتعرف عليها غير كاملة، ولذا لا بد من البحث عن شفرة جديدة تكمل الشفرة الأولى وتوصل إلى المعنى الثاني أو معنى المعنى.
ويأتي الفصل الثاني بحثاً في أبعاد السيميوطيقا، إذ تقف المؤلفة عند المعنى الدلالي الكامن عادة خلف النصوص الكثيرة القائمة في عالم الثقافة، إذ يمكن القول إن من آليات الثقافة الأساسية تحويل الأشياء الطبيعية إلى ظواهر سيميوطيقية، ولكل ثقافة نظامها السيميوطيقي الخاص، تحدد نفسها من خلاله، كما تحكم على الآخر.
وتصل الباحثة إلى أن العلامات السيميوطيقية مقننة تقنيناً ثقافياً محدداً، ولا يمكن التوصل إلى دلالاتها إلا من خلال التعلم، لا التعلم النظري ولكن التعلم الحياتي، أو الممارسة الفعلية. لذلك لم يكن كتاب الفرنسي رولان بارت (إمبراطورية العلامات) في رأيها موافقاً لوجهة نظر اليابانيين، لأنه كتب من زاوية ثقافة مختلفة، أقل ما يقال فيها إنها تجهل المنظومة الثقافية للآخر. وتدرس الباحثة طبيعة النص السيميوطيقي مفرقة من حيث المفهوم بين الظاهرة والعلامة. فالظاهرة السيميوطيقية هي كل ظاهرة لا تندرج تحت إطار الظواهر الطبيعية. أما العلامة السيميوطيقية فهي الوحدة التي تتكون منها الشفرات المختلفة، ثم تنتظم هذه العلامة مع غيرها لتكوين النصوص. وبالتالي فإن العلامة في تعريفها البسيط ما هي إلا شيء مادي يستدعي إلى الذهن شيئاً معنوياً. والدلالة كمفهوم تتعامل حصراً مع اللغة، بمعنى أن العلامة السيميوطيقية، أياً كانت الشفرة التي تنتمي إليها، لا تكتسب دلالة إلا من خلال ترجمتها إلى علامات لغوية.
إن اللغة الطبيعية في رأي المؤلفة هي النظام السيميوطيقي الوحيد الذي ينطوي على دلالة، أما باقي الأنظمة فتكتسب قيمتها الدلالية من خلال ترجمتها إلى علامات من اللغة الطبيعية. ومن هنا تتحدث الباحثة عن تعدد الشفرات وطبيعتها، وبالتالي تعدد دلالتها المرتبطة أساساً بالدلالة اللغوية، وتخلص إلى أن القواعد السيميوطيقية هي الطريقة التي تنظم بها كل ثقافة آليات العلامات للإشارة إلى نفسها. ولذلك يمكن القول إن العلامة السيميوطيقية اصطلاحية في أساسها ومقننة، وإن الفرد لا يملك القدرة على إبداع علامات سيميوطيقية، ولكنه قادر على شحن هذه العلامات بدلالات خاصة به في صيغ الخطاب المختلفة، وتختلف نوعيات الخطاب وتصنف طبقاً لشفرات محددة ثقافياً. ولكل ثقافة شفراتها الخاصة بها، المحددة بعلامات. وغياب العلامة مثل حضورها له دلالة أيضاً، وهنا ينشأ في الأنظمة السيموطيقية ما يعرف بثنائية الغياب/ الحضور.
في الفصلين الثالث والرابع تناقش الكاتبة سيموطيقيا المكان والزمان اللذين يمثلان على مستوى الملاحظة المباشرة في حياتنا اليومية الإحداثيات الأساسية التي تحدد الأشياء الفيزيقية، كما تتناول علاقة الزمان بالمكان وتداخلهما، إذ نستطيع أن نميز بين الأشياء من خلال وضعها في المكان، كما نستطيع أن نحدد الحوادث من خلال تأريخ وقوعها في الزمان. وتفصل الكاتبة في دلالة المكان في اللغة. ثم تتناول المكان في معلقة امرئ القيس وكيفية تشكله ودلالة أسمائه، وتستأنف تأصيلها البحثي بدراسة معمقة في الزمان ولغزه لدى مختلف الثقافات الإنسانية، واتجاهات التطور الزمني، وأنماط الأزمنة، وكيفية تصور المفكرين والفلاسفة والشعراء للزمن، وكيفية تجلي البنى السيميوطيقية الزمنية في عدد من الأعمال الفنية في مختلف الثقافات، مركزة بصورة أساسية على شعر المعلقات الجاهلية.
في الفصل الخامس من الكتاب تبحث المؤلفة في العلاقة بين القارئ والنص، تلك العلاقة الموجودة في جميع فروع المعرفة، فتجد أنها إما أن تكون علاقة سيطرة أو تبعية أو تكافؤ بين القارئ والنص، وأن هذه المستويات الثلاثة تتحقق بطرق وأشكال مختلفة. وتخص بالبحث مستويات القراءة عند العلماء المسلمين، وتتوقف مطولاً عند كتاب (البرهان في علوم القرآن) للزركشي، فتشرح منهجه في القراءة الذي طبقه على النص القرآني، وتخرج من ذلك إلى دراسة مستويات القراءة عند العلماء المسيحيين التي تتم بين الأستاذ والمريد، كما في العالم الإسلامي، فنجد قراءة الأستاذ وقراءة المريد والقراءة الخاصة.. وصولاً إلى مرحلة الفهم وفهم الفهم، وهو منبع الدلالة.
والحقيقة أن الباحثة ستظل تقود فصول الكتاب متدرجة في عرض مفاهيم القراءة ونظرياتها إلى حين الوصول إلى سؤال هام هو: من أين تنبع الدلالة؟ هل تنبع من المتكلم، أم من القارئ، أم من النص؟ وتخوض في تناول هذه الأقطاب الثلاثة وتشكلاتها التاريخية وتحولاتها في العصر الحديث، حيث توارى الاهتمام بالمتكلم في مقابل ظهور القارئ محوراً أساسياً للبحث في الدلالة. فلم تعد دراسة النصوص محاولة لتفسير النص المعتمد على التوصل إلى قصد المتكلم، بل محاولة معرفة آليات الفهم ذاتها. وهذا التحول أثار الكثير من المشكلات التي لم تكن مطروحة من قبل، منها الإطار الاجتماعي والثقافي والحضاري الذي ينتج فيه النص، مقارنة بالإطار الذي يستقبل فيه، ذلك في الوقت الذي بدأت تتسلل فيه إلى دراسة النصوص مفاهيم النسبية التي مؤداها أن كل منتج ثقافي مشروط بظروف إنتاجه الثقافية واللغوية، والزمانية والمكانية. وإذا كانت الإجابة عن سؤال منبع الدلالة في الماضي إجابة قاطعة تقول إنها تنبع من المتكلم، أو من قصد المتكلم في إيصال رسالة معينة، فقد أصبحت الإجابة اليوم مفتوحة، تتراوح بين الخيارات الثلاثة الآنفة.
ومن خلال المقدمات السابقة تصل الباحثة في الفصل السادس إلى الحديث عن النص الأصلي والنص الموازي انطلاقاً من أن الفهم ليس من المعطيات المباشرة للتواصل مع النص، إذ كثيراًَ ما نخطئ الفهم، أو أن الكلمات قد لا تعني الشيء نفسه بالنسبة لمختلف الناس، فعالم الخبرات البشرية أكثر اتساعاً من عالم اللغة.
ومن بين الشروح المتعددة لنصوص التراث الأدبي العربي تقف الباحثة عند مثل تطبيقي لدراسة منهج إبداع مثل هذه النصوص الموازية، وهو شرح الشريشي على مقامات الحريري، الذي جاوز الألفي صفحة في خمسة مجلدات، من خلال تحليل تفصيلي لهذا الشرح الذي أبدع في نظر المؤلفة صيغة متكاملة من شرح النصوص الأدبية تفوق بعض شروح الشعر التي اشتهرت في التراث، فتقف عند منهج الشريشي، مستخلصة إياه من تقديمه المطول، وتبين كيف عمد إلى تأصيل النص الذي يبغي دراسته، وهو ما يعرف بتحقيق المتن، ليصل إلى العمل الأساسي وهو الشرح الموازي للمتن، والذي اهتم بالمستوى البلاغي للنص، وبذخيرته الكبرى من الأقوال والأمثال والأخبار والنوادر والقصص والمواعظ، ومختارات كثيرة من الشعر العربي، وخاصة الأندلسي، وكان هذا في المستوى اللغوي، لكنه - أي الشارح - تجاوز هذا المستوى أو إطار النص ليربطه بالعالم الخارجي، أو عالم الأشياء التي تشير إليها العلامات، أي المشار إليه، فنظر جغرافياً إلى موضوعه ليصله بالشرح، فتحدث عن المدن والأمصار والحكام وتقلبات العصور، واهتم بأخبار الرجال والنساء الذين ورد ذكرهم في المقامات، وعرَّف بالأمكنة وأقدارها وأشخاصها، وبالمشاهير من الآباء والأبناء، ذاكراً أنسابهم وأمكنتهم وأخبارهم وحرفهم وآثارهم ومدنهم.
وهكذا بينت الباحثة لنا في معرض حديثها عن الشرح الاستطرادي المتمم لمتن الحريري، أن من أوصاف النص الفني ومميزاته أنه لا ينتهي بانتهائه، ولا ينغلق على نفسه ولا يتحدد بحدوده، بل إنه يتشعب خارج كلماته وألفاظه وصوره، بأن يستدعي غيره من النصوص التي دارت حول الموضوعات نفسها، فالأدب سلسلة متواصلة من النصوص لها علاقة وثيقة بعضها ببعض. وتنعطف الباحثة إلى الحديث عن منهج الشريشي في شرحه مستخلصة إياه من التطبيق، فتنظر في الخطوات الإجرائية التي قام بها، بدءاً بالشرح الداخلي للمتن المتضمن شرح المفردات وما فيها من آليات الترادف والتعريف والاشتقاق ورد المعنى إلى الأصل والاستشهاد والتفسير المجازي وشرح العبارات.. وصولاً إلى الشرح الخارجي للمتن، وهو ربطه بكل الظواهر الخارجية المحيطة به، وقوفاً عند التفسير من خلال ظاهرة التناصّ.
في الفصل السابع والأخير من الكتاب تتناول الباحثة القراءة في التصوير والأدب، فتتحدث عن العلامات في اللغة والعلامات في التصوير، ومن أجل توضيح أفكارها تتوسع في مفهوم القراءة ليشمل كل الأشياء التي حولنا، وليس مجرد قراءة نص أدبي أو كتاب أو صحيفة. وتنطلق في ذلك من تعريف واسع للقراءة، من أنها خبرة محددة في إدراك شيء ملموس في العالم الخارجي، ومحاولة التعرف على مكوناته وفهم هذه المكونات ووظيفتها ومعناها. لكنها تؤكد مع ذلك أنه ليس كل إدراك قراءة، ولكن القراءة لا بد أن تبدأ من نقطة هذا الإدراك لواقع محسوس، ثم تضيف هذا الواقع إلى ما هو قابل للقراءة وما هو غير قابل للقراءة. والفصل في ذلك هو أن القراءة قبل كل شيء عملية واعية، أي أن الإدراك العفوي لمعطى ما لا يمكن أن يعد قراءة، هذا إضافة إلى أن القراءة عملية معقدة ومركبة وذات مراحل ومستويات متعددة.
إن القراءة هي الكفاءة التي يكتسبها البشر لحل لغز الرسائل المختلفة التي تبث إليهم في محيط حياتهم. وتفصل عقب ذلك في الطرائق التي تستقبل بها الكلمة والصورة متحدثة عن البعد الصوتي للغة في مقابل البعد البصري للصورة، ومقارنة بين العلامة اللغوية والعلامة التشكيلية، وكيفية فك الشفرة أو الانتقال من الدال إلى المدلول. وتنبه الباحثة من المستوى الخطر في القراءة وهو مستوى التفسير، فليس كل نص أدبي قابل للتفسير، ولا كل لوحة أيضاً، هناك نصوص ناصعة شفافة، تفرض علينا دلالتها منذ الوهلة الأولى، فالنصاعة والوضوح من مقوماتها الأساسية، وإنا نقتلها قتلاً إذا ما حاولنا تفسيرها، فالعمل الإبداعي بطبيعته يثور بالشروح والتأويلات، وقد يذهب إلى حدود لا متناهية في تحديها والخروج على سطوتها.
وإذا كانت الباحثة ترفض ليَّ عنق النصوص فإنها لا ترفض محاولة تعميق الفهم الأولي للعمل الإبداعي، فهذا التعميق هو الطريقة الذهنية لاختبار العمل الفني ومعايشته، وقد يصاحب التلقي، أو يتبعه فيعطيه أبعاداً جديدة. وعلى أية حال فعندما تتم القراءة نكون وجهاً لوجه مع العمل الإبداعي، لذلك يقال إن القراءة نشاط انفرادي، يجد القارئ نفسه معه في عزلة مع المقروء، ولكن هذه العزلة في الواقع عزلة وهمية، إذ يحيط بالعمل الإبداعي والقارئ غلاف كثيف من القيود والأغلال والمحظورات والأفكار المسبقة والآراء والتفسيرات والتأويلات، إلى غير ذلك من الأصوات التي تعلو أو تخفت. وهذا ما يتعارف عليه باسم المجال الثقافي الذي يظل القارئ مرتهناً به، فيأتي إنتاج العمل الإبداعي واستقباله أيضاً منبثقاً من هذا المجال بكل ما فيه من نسبية وتنوع وانفتاح على العمق والسعة، الأمر الذي يجعل التأويل بحد ذاته فضاءً رحباً للنص الأدبي، تنتفي قيمته أصلاً بانتفاء وجود مثل هذا الفضاء.
*****

الكتاب: القارئ والنصّ / العلامة والدلالة
تأليف: د. سيزا قاسم
الناشر: المجلس الأعلى للثقافة - القاهرة 2002
الصفحات: 263 صفحة من الحجم الكبير

16/3/205
جريدة النور

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
مواطنيات..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6253
عدد القراء: 5335777



© 2009 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.