 |
|
 |
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
بقعة ضوء على النصوص المسرحية الفائزة في مسابقة اتحاد الكتاب العرب |
|
|
|
محمد بري العواني
|
|
2006-05-08 |
خاص: "نساء سورية"أقيم يوم الثلاثاء بتاريخ 22/2/ 2005 وذلك ضمن النشاط الثقافي لفرع اتحاد الكتاب العرب في حمص خلال شهر شباط 2005، ندوة تكريمية للفائزين في مسابقة المواهب الأدبية الشابة لفرع اتحاد الكتاب العرب بحمص عن عام 2004. وهم: سعيد غاتا – سريعة حديد –خالد الشبيب. رافق ذلك مداخلات نقدية على النصوص المسرحية الفائزة قدمها: د. رضوان قضماني و أ. محمد بري العواني. تحدث الدكتور قضماني عن العلاقات الداخلية والخارجية التي تحكم النص المسرحي ثم أشار إلى البنية اللغوية التي تميز النص المسرحي عن أي نص آخر كالشعر أو القصة أو الرواية. وقد ركز على المشهدية التي تميز النصوص المسرحية الجيدة عن المسرحيات الضعيفة لأن المسرحية تكتب ليس من أجل القراءة وإنما من أجل المشاهدة. وأثنى على نص سعيد غاتا "مشروع تخرج" وبشر بولادة كاتب مسرحي شاب. كما قدم الأستاذ محمد بري العواني المداخلة التالية في إضاءة للنصوص الثلاث وهي: (المارد وأصدقاء الطبيعة) للكاتبة سريعة حديد وهو نص موجه للأطفال. (آلة الزمن) للكاتب خالد أحمد الشبيب. (مشروع تخرج) للكاتب سعيد غاتا. تفترض الكتابة الإبداعية – على الدوام – مراعاة الجنس الأدبي والفني وخصوصياته, بهدف تمييز هذا من ذاك, وكي لا تختلط التصنيفات والأمور برغم كل التجارب التي داخلت الأجناس الدبية في بعضها بعضاً كتجريب إبداعي يلغي المسافات ببن الفنون الأدبية لتحقيق وحدة تنطلق من ذات المبدع الواحدة, المكتملة لطاقات خيال خلاقة وحرفة فنية عالمية المستوى. على أنه لا بد من التفريق بين مبدع ذي خبرة وتجربة ودراية,وكاتب ما يزال طريقه محفوفاً بالغموض الناجم عن قلة خبرته ودرايته – ربما جهله – بالجنس الأدبي والفني الذي يكتب فيه. وربما عن قلة معرفته وثقافته العامة, والخاصة بالجنس نفسه, الأمر الذي يجعل الكتابة فيه ضامرة هزيلة!! ولعل من أهم الإجراءات التي لا بد من مراعاتها هو معرفة وعي الوسيط الذي يحتضن هذه الكتابة. فخشبة المسرح هي وسيط النص المسرحي, والكتاب أو الصحيفة أو المجلة هم وسيط القصة والرواية والشعر. وهي جميعاً –رغم إمكانية إلقائها على المستمعين – مرهونة بطبيعة جمهورها. وعلى هذا فإن مراعاة الجنس الأدبي لا تنفصل عن مراعاة الوسيط وجمهوره, لتحقيق تكامل في العملية الإبداعية وتلقي هذا الإبداع. النصوص: تكشف النصوص المحتفى بها كنتاج فائز في مسابقة للجنس المسرحي عن قصور في مستوياتها الفنية كلياً أو جزئياً, بغض النظر عن موضوعاتها ومضامينها. وهي تتفاوت من حيث القصور بسبب وعي بسيط بطبيعة الجنس الفني تمثل في بناء النص المسرحي, وسأبدأ بالحديث عن أضعفها بامتياز وهو نص ( المارد وأصدقاء الطبيعة ) للكاتبة سريعة حديد وهو نص- للأسف- موجه للأطفال!!. يكشف هذا النص بجلاء عن جهل الكاتبة بأبجديات المسرح الأولى, حيث لا تعرف منه سوى الكلام بدل الحوار. ولعل الظن الخاطئ لدى الكتاب الناشئين يتركز حول أن مجرد إقامة لغة بين شخصين هو حوار والأمر ليس كذلك على الإطلاق, وذلك لأن الحوار تركيب فني فكري نفسي فعال, مؤثر في بنية الشخصية والحدث والصراع وتطور الحبكة, وتوتر العقدة والحل النهائي. وهو ليس كلاماً يقال بالمجان. بل إنه في النصوص العظيمة فعل درامي لا يمكن فصله عن طبيعة ووظيفة الحدث المسرحي, أو عن طبيعة ووظيفة وأهداف الشخصية نفسها. إن نص (المارد وأصدقاء الطبيعة) لا يعدو أن يكون كلاماً زائداً عن الحاجة لموضوع هش متهافت, حيث تسود التقريرية والمباشرة, ويتضخم الوعظ, وحيث لا توجد مشكلة, ولا شيء يجري, الأمر الذي يفصح عن أن الكاتبة تريد أن تنقل أفكاراً مسبقة رسخت في ذهنها عن التربية والقيم دمن وضعها في سلوك عملي مشخص. ولهذا فإن النص – إن جاز التعبير – يكرس تعليمية فجة, وسكونية سلبية مملة على صعيد الحركة لا تورث سوى السأم الملل. إن استسهال الكتابة في جنس أدبي فني موجه إلى الأطفال ناجم عن جهل بخصوصيته الكتابة الدرامية وخصوصية الوسيط, وخصوصية الجمهور,مما يفضي إلى تفريغ هذا الجنس من فاعليته وجدواه, ولعل نص سريعة حديد يشكل النموذج الباهر لكتابة جاهلة بخصوصية الكتابة الدرامية بعامة والموجهة إلى الأطفال خاصة (آلة الزمن): نص لكاتبه خالد أحمد الشبيب, يحاول فيه أن يقدم نفسه على أرضية واقعية مدعماً ذلك بتاريخية علاقات ماضية بين الشرق والغرب,القوي والضعيف, السجين والسجان, الحاكم والنساء, إلى آخر هذه الثنائيات التقريرية. ولتحقيق ذلك كله لجأ الكاتب إلى استعارة فكرة آلة الزمن التي هي عنوان النص. يخال المرء بداية أن النص سوف يتمركز حول طبيعة هذه الآلة ووظيفتها, أعني فاعليتها التي تستطيع بتقنياتها المتطورة أ تنقلنا عبر الأزمنة المختلفة كلها. وعلى ذلك فإن الموضوع لابد وأن يكون حول هذه الآلة. لكن ماجرى هو أن النص يدور حول علاقة حاكم متسلط لدولة قوية بدولة ضعيفة, وبذلك تظهر ثنائية الشرق والغرب. ولأن المشكلة قديمة وما تزال راهنة, فإن الإسقاط أقرب تقنية لاستخدامه عبر رموز فجة مفضوحة: (الحاكم الأمريكي..بوش الآن ودولته هي أمريكا) و(الأمير حسام الدين – رمز الدولة العربية والإسلامية بدليل اسمه التراثي ). ومشكلة تقدم الغرب = السيطرة على الزمن وتوظيفه لصالح الغرب نفسه)!! بينما لا يوجد زمن لدى العرب –والمسلمين – بعامة والمشكلة كلها تتركز بحسب النص حول إظهار غرور الحاكم الأمريكي ونزوعه للسيطرة على العرب. غير أن الصفحات الأخيرة تظهر لنا (آلة الزمن) المزعومة التي لم نعرف طبيعتها ولا وظيفتها ولا سبب إصرار الحاكم على اختراعها. ولعل ذاك الإصرار من قبل الحاكم على ولوج الماضي بحجة السيطرة عليه لا يشكل فاعلية ناجحة درامياً لتوظيف هذه الآلة, لأن ذلك ما كان إلا فكرة مسبقة في ذهن الكاتب مؤداها أن الأفعال ترتد على أصحابها, وأن الجزاء من جنس العمل, وبذلك يعود الحاكم المغرور إلى العصور الوسطى حيث العرب المسلمون هم الأقوياء وبالتالي المنتصرون, مع إقحام هذا النصر بوعيهم لأهمية الزمن الذي يضيعه العرب بالعصر الحالي!! على أن الكاتب قد نسي أن الزمن هنا هو زمن ماض وافتراضي أيضاً اخترعته أفكاره المسبقة. وبذلك تم خلط الماضي بالزمن الراهن, وتم اعتبار النصر انتصاراً مستقبلياً بسبب السيطرة على الزمن لقد كتب الكاتب نور الدين الهاشمي قصة قصيرة ممتازة حول (آلة الزمن ) وفاعليتها وعلاقة تفكيرنا العربي بزمن ساكن لا أهمية له في حياتنا وهي قصة تقوم على مفارقة بالغة الطرافة حادة الذكاء, حيث يدخل في الآلة ذاك الشاعر العربي الحديث ليخرج كما هو أشبه بشعراء المديح التقليدين! إنه يقول الشعر نفسه بدليل أن لغته متحجرة وفكره كذلك وعبوديته لتقاليده المقدسة الساكنة. ولعل الأستاذ الهاشمي يريد أن نفهم أن ما ينبغي تغييره ليس العقول فقط بل الأنظمة السياسية والبنى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية, لأن الزمن مستمر في تقدمه نحو الأمام ولا يتوقف ولا يتراجع!! ولعل رائعة المؤلف الإنكليزي هر برت جورج ويلز (آلة الزمن) تشكل النموذج الخلاق لاستكشاف عوالم مجهولة في العلم والمعرفة والوجود الكامن في المستقبل وربما في الماضي. وكلاهما الهاشمي وويلز وظفا آلة الزمن بحسب اهتمام كل واحد منهما توظيفاً طريفاً فكرياً وفنياً. أما نص الكاتب الشبيب فإنه لم يفعل سوى أن احتشد برموز كثيرة لا طائل منها درامياً,وسوى أنها أفكار مهجوس بها ولا تدل إلا على ذاتها إن العالم _ المخترع _ الذي يتلكأ عن صنع آلة يظهر على أنه عقل عربي تم استغلاله في دولة الحاكم. والعالم المخترع البديل "يعقوب" يهودي تعينه جيسيكا اليهودية وهي تقابل "مونيكا" كلينتون, وحسام الدين الأمير العربي المسلم فيه من سمات صلاح الدين الأيوبي محرر الشرق العربي الإسلامي!! ثمة أسئلة ملحة يمكن طرحها على النحو التالي: -هل تعالج المسرحية إشكالية الزمن المادي أم الفكري, النفسي أم الأخلاقي؟!! -هل تعالج المسرحية الإشكاليات التاريخية بين الغرب والشرق؟!! -هل تعالج المسرحية أسباب الأطماع الأمريكية في الوطن العربي تحديداً؟!! -وتبين المكونات الثقافية الصهيونية التوراتية في الفكر والثقافة المسيحية الأمريكية ممثلة في الحاكم وعلاقته بجيسكا اليهودية ويعقوب!! إن مسرحية (آلة الزمن) شعاراتية في موضوعها ومضمونها, وساذجة في أسلوب سرد حكايتها وبناء حبكتها, وتوتير عقدتها. ولأن المعالجة الفكرية كانت هشة وفكرة مسبقة فقد كان اللجوء إلى الماضي – العصور الوسطى – حلاً لوهم الانتصار حيث يدخل القوي بالعلم والمعرفة في الماضي, وينتقل رجل الماضي الساكن إلى الراهن المعاصر. إنها فكرة طفولية حقاً, عبر عنها المشهد الذي يصور دخول حسام الدين وجيشه إلى قصر الحاكم بصورة مدرسية مسطحة. وعلى هذا فإن نص (آلة الزمن) يستخدم مكونات النص المسرحي من حكاية وشخصيات وحوار وأفعال افتراضية, لكنه يفشل في إكسائها بلحم ودم ولهذا لعبت المصادفة دوراً بارزاً.. تجلت في رومانسية طفولية... من ذلك مثلاً الأمير حسام الدين الذي يزور دولة الحاكم لأول مرة !! كبير علماء الحاكم عربي الأصول. كبير العلماء البديل "يعقوب" يهودي. كبير العلماء العربي يقوم بمغامرة تهريب حسام الدين من سجنه الرهيب بخطة لم نعرف من تفاصيلها أي شيء !! علاقة حسام الدين بحارسه السجان الأميركي واهية تستعير صورتها من سجون العصور الوسطى والأفلام سيئة السمعة والصيت والمقصورة دعائياً وإعلامياً خاصة تلك التي انتجتها شركة " مترغولدوين ماير" الصهيونية و"فوكس للقرن العشرين". ومع ذلك كله فإن نص (آلة الزمن) يتضمن في بعض ثناياه طموحاً لتحقيق كتابة مسرحية مازالت قاصرة. وقد نبع ذلك من مشكلة الجهل بروح الدراما وتقنيات الكتابة الدرامية ووظيفتها. (مشروع التخرج) نص للكاتب "سعيد غاتا" وهو نص يمتلك لحسن الحظ خصوصيته من حيث طرافة فكرته وموضوعه وجدتهما ومن ثم مضمونه!! فالموضوع هنا هو –سوء السكن الجامعي– وانعكاس ذلك على نفسية الطالب وعلى مستوى تعلمه وإبداعه. وهذا موضوع يستحق الاهتمام. أما مضمونه فإنه نابع من تشظيات علاقة الطالب بسكنه الجامعي وما يعاني فيه من فوضى وازدحام وإهمال وقذارة ونقص وظائف لا تؤمن الراحة للطلاب المقيمين جميعاً بحيث يمكنهم تحقيق إنتاجية أعلى في الدراسة وتصميم وتنفيذ مشاريع التخرج, خاصة مشاريع طلاب الهندسة. ولعل الأطياف التي تتناسل بلدونة من واقع السكن الجامعي هي التي تتجلى في النص ناصعة, وتنعكس كمواقف متطرفة في عقل وروح ومشاعر الطالب المهندس بطل النص. فالسكن الضيق ولإغلاق الأبواب في ساعة مبكرة وانعدام الخدمات والقذارة والغرف الصغيرة الضيقة تعمل جميعاً على كشف آليات القمع المضمرة في الشرط الاجتماعي الخاص بالسكن الجامعي, وبأزقة السكن الاجتماعية بعامة, مما يربط الخاص بالعام. ونص "مشروع تخرج" لا يستسلم بسهولة لأفكار مسبقة عن آليات القمع وأدواته قدر امتثاله لهواجس طالب جامعي يعاني أزمات نفسية وفكرية ناجمة عن أوضاع غير اجتماعية من جهة وعن مؤثرات ثقافية خارجية تمثلت في قراءته للروايات البوليسية. وباندماج هذين المؤثرين تشكلت لديه ثقافة مقموعة نجم عنها مشروع خطير غير مسبوق لتخرجه هو "السجن" الذي لا يمكن أن يخترقه أو يهرب منه أحد!!. أقل ما يقال في هذا البناء الخاص بالشخصية أننا أمام دراما شخصية منسجمة ومتعاضدة, حيث يحرك الشخصية عالمها المأزوم وواقعها المضطرب وحياتها الخاصة والعامة. إن شخصية من هذا الطراز لن تكون إلا حية ً, نابضة بالحيوية, خاصة وأنها تمارس إبداعها من داخل مشكلتها التي تعيها نظرياً وتراها سلبياً لكنها -أي الشخصية- تستسلم للنز وعات الداخلية الضاغطة على الحياة اليومية. ولهذا كان تصميم مشروع سجن رهيب موصوف بالحضارة مبرراً بما فيه الكفاية!!. إن الميزة التي تحسب لنص "مشروع تخرج" تكمن في أن بناء الشخصية قد امتثل لكامل هواجسها غير المفصح عنها, والمضمرة بشكل متقن, حيث ينقلب الصديق إلى جلاد والأستاذ الدكتور إلى ضابط أمن, الأمر الذي يسمح للعقل الباطن أن يعيش أجلى لحظات سطوعه لإظهار القذارة الناجمة عن الإرهاب والقمع والاستعباد. ولهذا أيضاً كان لا بد للعقل الباطن أن يسترشد بالتراث التاريخي, أو الأسطوري العلمي, واقعيا كان أم خرافياً, فكانت قصة "سنّمار" المهندس الشهير أمثولة تعليمية للطالب المهندس, حيث لاقى "سنّمار" الأسطوري جزاء عمله الإبداعي موتا شنيعاً!!. إن "نص مشروع تخرج" لا يوفر فرصة سانحة للكشف عن عوالم الطالب المهندس وهواجسه وهو يخوض تجربة الدخول في معترك الحياة ليصمم ويبني مشاريع ذات وظائف اجتماعية إنسانية, حيث عاش هذا الطالب تجربة عبور رهيبة عبر حلمه, أو تداعياته معانياً كل طقوس ذاك العبور القاسية المرعبة الظالمة, مما حقق له ذلك كله تطهيراً ذاتياً وموضوعياً ناجعاً. وعلى ضوء ذلك يمكن الإدعاء بثقة أن هذا النص توافر فيه روح الدراما, وكثير من تقنيات الكتابة الدرامية الموفقة, بدءاً من اختيار العنوان إلى المضمون, إلى روح الحكاية, إلى مكونات العرض المسرحي. على أن ذلك لا يعفينا من الإشارة الصريحة إلى ترهّل الفصل الأول بحواراته الطويلة الفضفاضة بين الطالب المهندس وصديقه حول الأشواق أولاً, وحول طبيعة المشروع ووظيفته, رغم كل تبريرات الصديق حول لا جدوى المشروع انطلاقاً من وعي ضرورة توفير الحرية للناس جميعاً, لأن المشهدية البارزة في الفصل تناقض نفسها حيث يظهر هذا الصديق منذ البداية بملابس "مارينز" وهذا لا ينسجم مع أطروحاته الفكرية, بل ينسجم مع الفكرة المسبقة في ذهن الكاتب "سعيد غاتا" كحل فني لظهور الصديق كضابط, أو رجل أمن في الأحلام أو الهواجس أو التداعيات وكان حقاً يمكن اختزال ذلك, ورفع تلك الفكرة المسبقة ليتحقق الانسجام بين الشخصية ومظهرها, ولو أن المؤلف حذف بعضا من ثرثرة الشخصين لكان وفر إيقاعاً سريعاً حاراً, يمهد بدرامية منضبطة لما سوف يجري لاحقاً وهذا يعني أن الفصل الأول كان في عمومه مجرد ثرثرات شعاراتية لا ضرورة لها... لكن لعل هاجس الكاتب الملح على تبيان المؤثرات الخارجية كوقائع وأحداث, والمؤثرات الثقافية الذاتية, التي فعلت فعلها في عقله وروحه ونفسه, وهي السبب الذي حدا به –المؤلف– إلى توثيق ذلك كله لمنح نصه مبرراته الكاملة. لكن ذلك لم يخدمه على النحو الأفضل. إن دراما الشخصية في عمومها لا تحتفل بتفاصيل الحياة الخارجية الصغيرة قدر اهتمامها بالعالم الداخلي الخاص بها من أجل ضبط الإيقاع والتوتر وتعزيز اللحظة الدرامية, وتركز على ما هو جوهري. ولو كان العرض التمهيدي – المشهد الافتتاحي – متساوقاً ومنسجماً مع التوترات الدرامية اللاحقة لحقق النص امتيازه الأكمل لكننا برغم ذلك كسبنا مؤلفاً مسرحياً واعداً يعي طبيعة الدراما ووظيفتها. 22/2/2005
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3985845
|
|
|