SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


رؤى حالمة.. وأحلام مرفوضة طباعة أخبر صديق
أمل سعيد   
2006-04-30

خاص: "نساء سورية"

القراءة الأولى لفلم رؤى حالمة الذي كتبت السيناريو له، وأخرجته الفنانة واحة الراهب، وأنتجته المؤسسة العامة للسينما، وعرض مع برنامج حواري حوله في معهد الدراسات الفرنسية، بدعوة من جمعية المبادرة الاجتماعية بتاريخ 14 / 1 / 2005، تجعله من الأفلام العربية المتميزة في أوجه عدة. وإذا كنا لن نتمكن في من حفظ أسماء شخصيات الفلم بسبب انشغالنا بأفكاره، فإننا لا ننسى شخصياتهم الحقيقية كممثلين بارعين أدوا أدوارهم على أحسن وجه.
لقد شكل الفلم معالجة واعية وعيانية لواقع المجتمع ليس في سورية فقط، بل في المجتمعات العربية كافة. ومن جوانب متعددة على رأسها العنف الذي يمارس على المرأة، والذي يظهر بأشكاله المختلفة التي تتجاوز التهديد والضرب إلى كل ما له علاقة بحياتها الخاصة، فيجعلها تبحث عن وسائل الانتقام الصاخبة حينا والصامتة أحياناً وهو ما فعلته (جميلة بوحيرد بطلة الفلم) عندما هربت من بيت أهلها.
إذا كان الفلم يفتقد لبعض الفانتازيا التي ربما تعود إلى قلة الأموال المصروفة عليه والواضحة في الزمان والمكان الضيقين، فإن الفلم لا تنقصه الفكرة الجريئة التي يصف فيها الواقع الاجتماعي كما هو، ومعاناة المرآة فيه، من خلال حركة الممثلين الذين أدوا أدوارهم بمسؤولية كبيرة. وكان كل منهم يعطي الشخصية التمثيلية التي اختارتها له المخرجة حقها الكامل.
الأب في الأسرة الذي يعيش بطولته على ماضيه العسكري كجريح حرب متعاليا فيها على الآخرين الذين لا يخفون استياءهم نحوها، ويمتلئ بالوطنية والقومية فيبدو متابعا للأحداث ومنفعلاً معها دون أن يكون له أي فعل فيها سوى المغالاة في الانفعال. إنه يجسد البنية البطركية للأب الشرقي الذي ينساق إلى ممارسة الاستبداد على ابنتيه وزوجته، بعد أن سلب ولده الوحيد شخصيته وحوله إلى رقم لا دلالة له في الأسرة. وهذه معالجة ضعيفة في الفلم، حيث إنه من المعروف أن الولد الذكر يلعب دور الأب في الأسرة تجاه أخواته البنات ووالدته في اللحظة التي يغيب فيها الأب عن البيت.
أما الوالدة فلم يبقى لها في البيت أي دور في حماية بناتها من استبداد الأب وسيطرته إلا مشاعرها التي لا تستطيع أن تمنحها لهم أو تظهر احتجاجها إلا في غيابه كما لا تظهر لها علاقة مباشرة بمشاكل بناتها أو مشاعرها، ففقدت بذلك كونها الصدر الحنون الذي تلجأ له البنت وتضع فيه أسرارها. وهي تلجأ، للتخلص مما تراه إزعاجاً أو عيباً فيهن، إلى إخافتهن بالعفاريت والأفاعي والفئران، مما طبع في أذهانهن مثل تلك الصور المرعبة. هذا الدور يذكرنا بدور الأم في قصة بين القصرين لنجيب محفوظ مع الفارق الزمني.
إن الموقف المتميز في الفلم هو عن ذلك المثقف الذي يجسد على نحو واقعي تماماً موقف كثير من المثقفين في بلادنا الذين يحشون رؤوسهم بالأفكار والنظريات، ويخفون في جيوبهم الكرباج. لقد عبرت المخرجة بشكل واضح عن موقف ذلك المثقف الذي ملأ الدنيا بحديثه عن الأخلاق وأهمية الوعي، والفلسفات المثالية، والتفاعل مع الأفكار الحديثة، حتى وثقت به البطلة وهي المفعمة بالعزة والكرامة والوطنية، حتى أصبح مثلها الأعلى، وسخرت كل وقتها للاستماع إليه لتكتشف فجأة أن كل ما قاله لا يعدو كونه الوسيلة التي توصله في النهاية إليها! وعندما لم يتمكن منها لجأ إلى زميلتها! وفوق ذلك لم يكن يقبل أي نقد أو اختلاف في الرأي معه عبر عنه في سؤاله بعصبية عندما خالفته (هل تعرفين أكثر مني؟).
نحن نحترم مثقفينا، إلا أننا لا نستطيع أن نتجاوز أن قسماً غير قليل منهم سخّر ثقافته لاقتناص الفرص التي تحقق لهم رغباتهم، مادية كانت أم معنوية، على حساب المبادئ التي ينادون بها. وهو ما أفقدهم ثقة المواطن بهم تماماً كما حدث لبطلة الفلم (جميلة).
أما (شلة السهر)، أو التي يمكن تسميتها شلة رفض الواقع، التي تشارك فيها المخرجة نفسها والمحرومة من حنان أمها وتعيش تحت سلطة إخوتها الذكور، فلا تعبر عن رغبة بالانحراف أو الاستهتار بالقيم والأخلاق العامة بقدر ما تعبر عن رفض العنف الذي يمارس عليهن. ليس في البيت فقط بل في المدرسة التي لم يبدو لها أي دور تثقيفي أو تربوي تجاههن، أو في الشارع الذي كان ينظر إليهن باستهتار. وبالتالي فإن المخرجة، وهي إحدى أبرز عناصر هذه الشلة، سرعان ما تلجأ إلى التوبة وإظهار الندم دون أن تلجأ مجدداً لحماية إخوتها.
في كل الأحوال فإن الفلم لم يلغي رغبات الجسد في الحدود التي لا تثلم أخلاق الأسرة والمجتمع. بينما يتجاوز الأب هذه الرغبة بتسلله على بيت مومس الحي منيرة التي تصبح رغم سمعتها السيئة محط أنظار جميع رجال الحي. وربما بعثت بعض الحسد أو الغيرة لدى نساءه.
لقد وضعت الأسرة التخمين عن هرب جميلة (بطلة الفلم) في إطاره التقليدي (الهرب حتما مع رجل). إنه التخمين الوحيد الذي يمكن أن يخطر على البال! فقفزت إلى الأذهان فكرة العار والخوف من تفسيرات المجتمع. وحدها الشقيقة التي رافقتها في حياتها كانت تدرك أن جميلة هربت لسبب آخر لم تستطيع تخمينه في البدء، لأنها تعرف أن أختها لن تهرب من ظلم الأب لظلم أقسى مع رجل آخر بعد أن ذاقت عنف الرجال منذ أن كانت طفلة صغيرة حاول أحدهم الاعتداء عليها، وبعد أن فقدت ثقتها بالمثل الأعلى لها الأستاذ المثقف. لقد لجأت لوسيلة تحفظ بها كرامتها وكرامة أسرتها، بمحاولتها الإسهام في الدفاع عن الوطن والأرض ضد العدوان الإسرائيلي انسجاماً مع المبادئ التي تعلمتها من والدها منذ طفولتها. لقد حولت معاناتها إلى انتصار حقيقي، وهذا ما يؤكد حقيقة لا يدركها الرجل تجاه المرأة. هي أنها بالقدر الذي تقبل فيه كتم اضطهادها، تصبح شرسة في دفاعها عن الوطن وقضايا الشعب عندما تتاح لها الفرص.
هكذا تنعكس صورة المرأة التي تتميز بشخصية قوية تستطيع أن تواجه بها كل الصعاب ما عدا سلطة الرجل في الأسرة والمجتمع. لقد سكتت الوالدة عن خيانة زوجها التي تعبر عن إحدى أعلى درجات العنف ضد المرأة لأن خوفها على وضعها وبناتها جعلها تكتم غيظها وتبتلع إهانتها، وقد حاولت المخرجة ببراعة أن تضفي على مشاعر العنف الذي يمارسه الأب على أسرته بعض من مشاعر الحنان بعد التهديد والضرب، إلا أن هذه المشاعر لم تتأصل فيه إلى محاولة لفهم واقعهن والظروف التي يعشنها. لقد بقيت سلطته مسيطرة في حضوره أو غيابه. إلا أن ذلك لم يمنعهن من إيجاد الطريقة التي يمارسن فيها بعض ما يرغبن بعيداً عنه.
أما شخصيات الفلم الأخرى فلم تكن إلا لتكملة المشاهد التمثيلية كي تصبح أكثر فعالية. وكما تفعل النخب السياسية في بلادنا التي تدعو للتحرر ومواجهة الواقع دون أن تكون هي وسيلته وضحاياه، لذلك نجد الشعارات الوطنية التي طالما تباهى بها تنهار عندما يتعلق الأمر بابنتيه. هكذا يرى (أنه علم ابنته أن تحلم ولكنه لم يعلمها أن تلتصق بالواقع). صحيح أن جميلة (بطلة الفلم) شعرت ببعض الندم وهي تتوه في الجبال ولم تعد تعلم أين تذهب، ولكن حلمها المتجسد في ثقافة المقاومة جعلها تترفع عن أية مصلحة ذاتية مباشرة، مع بعض من حب مجهول وعابر وجدت فيه بعض من الصدق الخالي من الادعاء والمباهاة.
في الحقيقة إذا كان البعض قد وجد أن بعض مشاهد الفلم تلتقي مع فلم ليالي ابن آوى للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد في سيطرة الأب وخضوع المرأة وتمرد الأولاد إلا أنه يختلف عنه في المكان حيث المدينة التي تعطي فسحة أكبر للتحليل والمعالجة، والشخصيات متنوعة في مهامها ومسؤولياتها. والزمان الذي يعتبر تغطية لفترة تاريخية تالية لفلم أو امتدادا طويلا لها.

إنه فلم لا يمتع المشاهد فقط بل يعالج عددا من القضايا التي لا زلنا بحاجة لمزيد من بلورتها.

18/1/2005


  

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6289
عدد القراء: 4330621



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.