|
محكمة مصرية ترفض دعوى لوقف عرض فيلم صور حياة أسرة مسيحية |
|
|
|
رويترز
|
|
2006-04-30 |
رفضت محكمة مصرية يوم الثلاثاء دعوى لوقف عرض فيلم سينمائي يصور الحياة اليومية لاسرة مسيحية قال قساوسة ومسيحيون انه يسيء الى ديانتهم. ويتضمن فيلم "بحب السيما" مشاهد داخل كنيسة كاثوليكية لكن قساوسة ومسيحيين من الطائفة الارثوذكسية التي تنتمي اليها أغلبية المسيحيين المصريين قالوا انها تسيء الى ديانتهم وتظهر رجل الدين المسيحي في صورة غير لائقة. وتركزت اعتراضات منتقدي الفيلم على لقطة لقبلة بين شاب وفتاة في الكنيسة وطفل يتبول على المصلين والقاء حذاء تجاه قس. وقال مصدر قضائي "رفضت محكمة القضاء الاداري... اليوم (الثلاثاء) الدعوى المقامة لالغاء ترخيص عرض فيلم بحب السيما على اعتبار أن الفيلم عمل فني وليس تسجيلا لطقوس أو عبادات داخل الكنائس." وأقام الدعوى محامون مسيحيون وانضم اليهم قساوسة ومحامون مسلمون. وقال المدعون ان الفيلم الذي بدأ عرضه في الصيف الماضي جعل من أسرة مسيحية كاثوليكية ممثلا لجميع المسيحيين في مصر فضلا عما تضمنه من "مشاهد لا يليق تصويرها في كنيسة ولا يليق أن يظهر فيها رجل الدين المسيحي." وصورت اللقطات في كنيسة للطائفة الكاثوليكية دون اشارة الى أن الفيلم يعبر عن أسرة من طائفة تمثل أقلية بين المسيحيين المصريين. وضغط قساوسة مصريون في يوليو تموز لوقف عرض الفيلم وقالوا في بلاغ الى النائب العام ماهر عبد الواحد ان "الفيلم يشكل جريمة تحقير وازدراء للدين المسيحي." ولكن لم يصدر أي قرار بسحب الفيلم من دور العرض. وقد انتهى عرضه في دور العرض الرئيسية. وقالت المحكمة في أسباب الحكم ان "الدستور المصري ساير الاتفاقات الدولية المقررة لحقوق الانسان وقد كفل حرية التعبير عن الرأي بمدلوله العام وبكافة وسائل التعبير عنه." وأضافت أن "الابداع ينصرف الى كل ما هو مختلف عن المألوف من الامور وفيلم بحب السيما يناقش المشاكل الاجتماعية لاسرة مسيحية لا تختلف مفردات حياتها عن حياة أي أسرة مصرية. "المشاهد العادي للفيلم يستغرق مع مشاهدته دون النظر لدين هذه الاسرة. أما المشاهد المتخصص فيرى في الفيلم قيمة اجتماعية وسياسية بغض النظر عن ديانة أو طائفة أبطاله." وتابعت "يتعين على بعض رجال الدين من المدعين النظر الى الشريط السينمائي بمقياس العمل الفني وليس بمقياس أساسه المقارنة بطقوس وأداء العبادات في الكنائس." والفيلم الذي أشاد به كثير من النقاد والناشطون في مجال حقوق الانسان وبينهم مسيحيون يلعب بطولته ليلي علوي ومحمود حميدة وأنتجه هاني فوزي وأخرجه أسامة فوزي وهما ابنا المنتج الراحل جرجس فوزي. وتذهب التقديرات الى أن المسيحيين يشكلون 10 في المئة من المصريين.
|