|
البنية الاجتماعية والثقافية للمرأة في ملحمة جلجامش |
|
|
|
د. وداد الجوراني
|
|
2006-04-30 |
|
صفحة 2 من 3 3-سيدوري: المرأة التي نطقت بالحكمة [إلى أين تسعى يا جلجامش؟] سيدوري أو ما يسمى في البابلية (سابيتم) كما وردت في الملحمة أو كما يسميها الدكتور فاضل عبد الواحد (السباءة سيدوري) صاحبة الحانة الساكنة عند ساحل البحر، كانت تسكن هناك في منزل منعزل (من الذهب) صنعوا لها برميلاً، عملوا لها دنا، كانت متحجبة بحجاب، جلجامش بعد أن تاه طويلاً، وصل قرب منزلها. وتلفظ بائعة الخمرة باللغة السومرية ME –KASH. TIN NA ويعود أصل الاسم سابيتم إلى الأصل العربي، فهي كما يقول الأستاذ طه باقر، مشتقة من نفس المادة العربية سبا، ومنها استبا. "والسباء" بياع الخمر ولكن لكونها غريبة فإنها لا تستعمل. وورد ذكر السابيتم في قانون حمورابي ففي المادة 108 مثلاً: "إذا استلمت بائعة الخمر نقوداً بالوزن الثقيل، ثمناً للبيرة، بدلاً من استلامها حبوباً، أو أنها جعلت قيمة البيرة (المباعة مقابل حبوب) أقل من قيمة الحبوب (المستلمة) فعليهم أن يثبتوا هذا التحايل على بائعة الخمرة ويقذفوها في الماء (النهر). وقد مارست المرأة مهنة الكتابة وتزيين الشعر وطحن الحبوب وغزل ونسج الصوف وإلى غير ذلك من الأعمال الحرة، ولكن يبدو أن مهنة بيع الخمرة كانت دون المهن الأخرى وإن سمعة بائعة الخمرة ليست أهلاً للاحترام وهي برأي الدكتور فوزي رشيد –في الواقع لا تختلف عن راقصات الملاهي في الوقت الحاضر، وهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن بائعة الخمرة، كانت تتعاطى الجنس كذلك. ولا نستبعد أن تكون بائعة الخمرة بهذا المستوى الاجتماعي المتدني، فالقوانين تؤكد أن بيتها –بيت بائعة الخمرة –كان وكراً لتجمع بعض العناصر المحتالة أو ما يشبهها، ولذلك فإن شريعة حمورابي أوقعت عليها عقوبات صارمة في حال عدم إخبار القصر بهم، وإلا فإنها تعدم. والذي يؤكد ضعة هذه المهنة هو أن شريعة حمورابي منعت الكاهنة "ناديتوم" أو "أنتوم" والتي لا تعيش في المعبد، من أن تفتح حانة للخمرة، كما منعت دخولها إلى الحانة أيضاً، وإلا فإنها تحرق. بسبب أن بيع الخمرة أو ارتياد حانة بيع الخمرة، يتنافى والعفة والحشمة التي يجب أن تتمتع بها الكاهنة، مما يسيء إلى سمعتها (20) الظاهرة التي يمكن أن نستنتجها من النصوص القانونية، هي أن بيع الخمرة كان مقصوراً على النساء (*)، دون الرجال، بالاستناد إلى "قانون أشنونا" الذي حرم على "التاجر أو بائعة الخمرة" أن يتسلم من عبد أو أمة فضة أو حبوبا أو صوفا أو زيتا، كرأس مال للمتاجرة (21) فلو أن مهنة بيع الخمرة كانت من اختصاص الرجال، أو من اختصاص الاثنين (الرجل والمرأة) لما جاء التخصيص في القانون (بائعة الخمرة) بالذات، ومن جانب آخر نستنتج أن بائعة الخمرة –استناداً إلى المادة القانونية السابعة –كانت أيضاً تعمل بالتجارة، إضافة إلى مهنتها. ومن المحتمل أن تكون محلات بيع الخمرة منتشرة بكثرة، نظراً لاستخدام "الخمرة" في الطقوس والمناسبات وفي تقديم القرابين، مما ألجأ المشرع إلى تنظيم أسس هذه المهنة، مادياً واجتماعياً. وبالاستناد إلى ما ذكرنا –يمكن أن نفترض أن جلجامش ربما قصد بائعة الخمرة سيدوري، إما لحاجته إلى الشراب، أو لتقديمه (الخمرة) قربانا للإله شمش. ولكن سيدوري –بحكم مهنتها المحكومة بالقوانين الصارمة، حين رأت جلجامش مقبلاً عليها، وهو في تلك الحالة المريبة، توقعت أن يكون من المحتالين، أو من المسلطين عليها، مما دفعها، إلى غلق باب الحانة بوجهه، وأحكمت غلقه بالمزلاج. نحن نقرأ في بداية اللوح العاشر من الملحمة، إنه بينما كانت سيدوري "السباءة" منهمكة في عملها داخل الحانة، إذ أبصرت بجلجامش على مقربة من حانتها، وجسمه شبه عار لا يغطيه سوى جلد أسود، وقد بدا شاحب الوجه منهوك القوى بسبب سفره الطويل. ولكن جلجامش –عندما سمع صوت الرتاج –رفع رأسه، ودفع البوابة بقدمه وخاطبها قائلاً: أيتها الشابة، يا صانعة الخمرة، لماذا تغلقين بوابتك... إنني جلجامش الذي أمسك ثور السماء وقتله، لقد قتلت حارس غابة الأرز، صرعت خمبابا الذي كان يعيش في الغابة، وقتلت الأسود في ممرات الجبال. وبعد أن انتهى جلجامش من كلامه، راحت سيدوري تطرح عليه الأسئلة الواحد تلو الآخر، وهي تقول: إذا كنت حقاً جلجامش الذي صرع الحارس وحطم خمبابا الذي كان يعيش في غابة الأرز والذي قتل الأسود في مسالك الجبال وأمسك بثور السماء الذي نزل من السماء وقضى عليه فلم ذبلت وجنتاك واغتم وجهك وعلام حطم الحزن قلبك وتبدلت هيئتك ودب الحزن في أعماقك ولفح البرد وجهك والحر وجسمك لا يكسوه سوى جلد أسود ولماذا جئت هاهنا هائماً في المراعي بحثاً عن الريح؟ (22) أجابها جلجامش بأن كل ما يعانيه من هم وحزن وما يكابده من عناء وتعب إنما بسبب موت صاحبه أنكيدو، وخوفه من أن يكون مصيره هو مثل مصير صاحبه: فيا صاحبة الحانة وأنا أنظر إلى وجهك أيكون في وسعي ألا أرى الموت الذي أخشاه وأرهب فأجابت صاحبة الحانة جلجامش قائلة: إلى أين تسعى يا جلجامش إن الحياة التي تبغي لن تجد حينما خلقت الآلهة العظام البشر قدرت الموت على البشرية واستأثرت هي بالحياة أما أنت يا جلجامش فليكن كرشك مليئاً على الدوام وكن فرحاً مبتهجاً نهار مساء وأقم الأفراح في كل يوم من أيامك وارقص والعب نهار مساء واجعل ثيابك نظيفة زاهية واغسل رأسك واستحم بالماء ودلل الصغير الذي يمسك بيدك وأفرح الزوجة التي بين أحضانك وهذا هو نصيب البشرية (23) إن هذه الحكمة قد سمعها جلجامش من الرجل العقرب الذي فتح له بوابة الجبل ودله على الطريق، ثم سمعها من الإله شمش بعد ذلك، وهاهو يسمعها من بائعة الخمرة سيدوري. ومن المحتمل أن تكون سيدوري واقفة على مفترق الطرق، وإن جلجامش بعد أن سمع الحكمة منها طلب منها أن تدله على الطريق إلى جده الأكبر أوتو –نبشتم. كان جلجامش مصمماً على عبور نهر الموت وصولاً إلى أوتو –نبشتم، لكن سيدوري وفرت له النصيحة كي تبعده عن الخطر قائلة: ولكن يا جلجامش هناك أورشنابي مَلاح أوتو –نبشتم وعنده صور الحجر وهاهو الآن في الغابة يقتطف النبات فعسى أن تراه عيناك وإذا أمكنك فاعبر بصحبته وإلا فعد إلى وطنك. بعد هذا الحوار، غادر جلجامش بائعة الخمر سيدوري، وترى الباحثة إنه لم تكن سيدوري إلا محطة من المحطات التي توقف عندها في سفره الطويل المضني، وتبسط معها في الحديث لكي يبلغ مراده وهدفه في عبور البحر. وكانت مشفقة عليه من عبور بحر الموت، لذلك قادته إلى من يسهل له المهمة فهي في هذا المكان وبحكم مهنتها، على معرفة بالبحر وبالغابة، وبالأشخاص الذين يرتادون المكان. سؤال نوجهه قبل أن نأتي على ما يشابه هذا النسق من العبور: هل تقصّد كاتب النص أن يكون للبطل في كل عبور امرأة؟ ولم المرأة بالذات؟ وهل المرأة هي محطة الرجل التي ينهي بها مرحلة، ليستقل منها أيضاً إلى محطة أخرى، فيها امرأة أخرى؟ لعلنا سنجد الجواب، وإن لم نجد الإجابة، فسيبقى السؤال مشروعاً ووارداً. شمخة: حاملة عناصر الحضارة شمخة (الحسناء التي أغرت أنكيدو) (24) نطلق الملحمة عليها ثلاث تسميات: 1- Harimtu، وتعني "بغي" في البابلية، ويقابلها في السومرية (Kar –kid) ويرجح د. فاضل عبد الواحد، أن تكون هذه الكلمة مشتقة من الفعل البابلي " Haramu" بمعنى عزل، فصل، في إشارة إلى أنها كانت من طبقة معزولة وواطئة اجتماعياً. 2-" Shamhtu" (من الفعل البابلي Shamahu)، أي يفع وشب وامتلأ وتعني الكلمة "مومس" لذلك فهي قريبة من المعنى من Harimtu. 3- Shamhatu، كانت واحدة من بين أصناف أخرى من النسوة اللواتي كرسن للبغاء في معبد الآلهة عشتار في الوركاء. اعتبر مجمع وادي الرافدين في الأدوار الحضارية الأولى، البغاء مهنة مشروعة لكسب العيش بالنسبة للأرامل Alamattu والمطلقات، وهن في أغلب الأحيان من طبقة الأحرار، من اللواتي لم يكن لهن واسطة أخرى لكسب العيش لكنها كانت أهلاً للزواج والشهادة في المحكمة. ولكن مع مرور الزمن، تغيرت نظرة المجتمع إلى البغي، وأصبحت كلمة "بغي" في الفترة الآشورية مرادفة للخزي والعار. وتهمة "البغاء" الموجهة إلى سيدة، إن لم تثبت بالأدلة، فإن الذي اتهمها يعاقب بالضرب والعمل الشاق في خدمة الملك لمدة شهر، ويعزل عن المجتمع ويدفع "تالنتاً" (*) واحداً من الرصاص (25). وعلينا أن نميز نوعين من البغاء أولهما "البغاء المقدس" الذي تمارسه "بغايا المعبد" في طقوس الخصوبة والكثرة. وثانيهما، البغاء بمعناه العام المعروف عبر التاريخ، ولذلك اختلف الباحثون في شمخة فيما إذا كانت واحدة من بغايا المعبد، أم أنها من النوع الثاني الذي لا علاقة له بطقوس الزواج المقدس، ولكن الدلائل تشير إلى كونها من النوع الثاني، لأن طقوس الزواج المقدس تقتصر على فترات معينة من السنة، وفي الأحوال الاعتيادية يكرسن بالبقاء في المعبد لخدمة الإله الذي ينتمين له. لقد أوكل الصياد إلى شمخة أن تمارس البغاء بمعناه العام، بغض النظر عن الهدف الذي من أجله ستمارس هذا العمل، أما من حيث الفعل والهدف مجتمعين، فإن شمخة أدت فعلاً مزدوجاً تجاه أنكيدو، لا يمكن الفصل بينهما (ولأول مرة في مجمل الأدب العالمي، نلتقي بفكرة نشوء الإنسان من عالم الحيوان (*) مع فكرة حضارة الجنس البشري.. حيث بعد ذلك تلعب البغي دور حاملة البداية الحضارية كما أوردتها الملحمة، فعلمته الحرف الحضارية واستهلاك الخبز وشرب الخمرة وارتداء الملابس.. وغيرها) (26) وبذلك فهي تذكير بالعصور البشرية الأولى، حينما كان الإنسان وهو قريب جداً من الطبيعة، يحيا بثقة مع الحيوانات. وتنشئته على الحياة المتحضرة تشير إلى المراحل التي قادت الجماعات البشرية من حياة "الرجل" إلى حياة "الجماعات المدنية". في هذا التطور نلاحظ باهتمام، المكانة التي توليها الملحمة لدور المرأة المنشئة للزراعة.. ونجد فيها أيضاً عناصر الطبيعة المختلفة، وما تشكله للإنسان، الغابة والبرية والسهب والعالم المتحضر. وقد استطاعت شمخة أن توقع بانكيدو حتى صار صريع حبها، متمتعاً بجمالها، يتقرب من الناس الآخرين، تاركاً الوحوش والضواري التي نشأ معها في البرية. أنكيدو يصبح بمعاشرته لشمخة المرأة، أكثر ذكاء وفطنة فيحاول أن يأخذ مظهراً إنسانياً. لقد أيقظت المرأة فيه الإحساس بالجمال، وهذا الإحساس بالجمال، الذي أكدته الملحمة، دخل –ولأول مرة –بصورة حيوية في عملية تطور الإدراك كقوة جبارة لتحويل الكائن شبه الحيواني إلى إنسان متحضر. تحسس جسده المشعر مسحه بالزيت، وبالبشر اقتدى وملابس ارتدى، فصار يشبه البشر ومن ثم أمسكت به من يده، واقتادته –كما تفعل الأم بطفلها –ذاهبة به إلى الوركاء لينازل جلجامش. وبذلك تفترق المرأة "البغي" عن البطل أنكيدو، بعد أن أتمت دورها بإتقان، فاستطاعت أن توصل أنكيدو إلى الدور الذي رسمته الآلهة له (*). أما البطل أنكيدو، فقد غابت عن ذاكرته شخصية البغي، ولكنه عاد فتذكرها في لحظة شديدة التوتر في حياته، حين حكم الآلهة أن يقتل أحد البطلين اللذين قتلا الثور السماوي: قال آنو مخاطباً أنليل لقد قتلا الثور السماوي كما قتلا خمبابا الذي كان يحرس غابة الأرز ثم أضاف آنو قائلاً: يجب أن يموت أحدهما فأجابه أنليل أنكيدو هو الذي يموت أما جلجامش فسوف لا يموت (27) وتحولت شمخة إلى مجرد ذكرى إذ بينما كان أنكيدو على فراش الموت، أخذت تتوارد عليه الخواطر والذكريات، فود لو أنه لم ينتقل إلى الحياة المتحضرة وظل في باديته سعيداً خالي البال يرعى مع الظباء وحيوانات السهول، فأخذ يكيل اللعنات للبغي التي زينت له المجيء إلى الوركاء: تعالي يا شمخة أقرر لك المصير لعنات لا تبطل إلى أبد الآبدين سألعنك لعنة كبرى وتحل بك لعناتي في الحال فلن يستهوي بيتك أحداً بعد الآن وتملأ القذارة حضنك النظيف ويبلل السكارى أبهى ثيابك بالقيء ويكون تقاطع الطرقات مجلسك والمزابل مضجعك وظل حيطان المدينة مكانك ويدمي الحسك والشوك قدميك ويلطم وجهك السكران والعطشان ويعشعش البوم في سقف دارك وأن لا تشهدي عيداً في بيتك (28) ومن المعروف أن البغي التي تتصف حياتها بالبؤس والشقاء، قد تنال مودة واستحسان الملوك والأمراء والرجال الأقوياء، فبعد أن صب أنكيدو اللعنات على البغي، نراه يتراجع ويندم على ما بدا منه حين سمع الإله شمش يناديه من السماء: مذكراً إياه بأفضالها: علام تلعن البغي يا أنكيدو تلك التي علمتك كيف يؤكل الخبز اللائق بسمة الألوهية واستقتك خمراً يليق بسمة الألوهية وألبستك الحلل الفاخرة وأعطتك جلجامش الوسيم خلا وصاحباً (29) ويبدو أن أنكيدو ندم على كيل اللعنات للبغي فبدلها بركات إذ يعاود خطابه للبغي: وسيقدمون لك اللازورد والذهب والعقيق وسيدعك الكاهن تدخلين إلى حضرة الآلهة ومن أجلك ستهجر الزوجة، ولو كانت أم سبعة (3). هنا تنتهي قصة البغي شمخة مع البطل أنكيدو، وتتكرر هذه القصة مع أبطال آخرين رغم أنها تتخذ صوراً وأساليب مختلفة، فالملحمة تعرض صورة البغي ومكانها في المجتمع بأسلوب بليغ، فهي مرغوبة من الملوك والعظماء ومن الشباب والشيوخ، ومن الأزواج وغير الأزواج، ولكن الأخطر هو أنها مرغوبة أيضاً بالنسبة للكاهن الذي (يدعها تدخل إلى حضرة الآلهة). ولكنها في نفس الوقت ممقوتة ملعونة، لأنها تتسبب في كوارث اجتماعية لا تعد ولا تحصى. فما موقع شمخة من البطل أنكيدو؟ لقد تم التصميم من قبل الآلهة أن يخلق أنكيدو، والآلهة نفسها صممت أن يموت. واختيرت البغي شمخة لتصطاد البطل في "فخاخ فن المرأة" لأن الصياد "الرجل" في الملحمة لم يكن ليستطيع الإمساك بأنكيدو، وإن فعل ذلك، فسوف يكون الفريسة التي سيفترسها أنكيدو ذو القوة الهائلة التي يمتلكها ككائن "بري". كما لا يمكن أن توكل المهمة إلى امرأة أخرى من صنف الكاهنات أو أي صنف نسائي على جانب من العفة والكرامة في المجتمع، لأن القوانين كما أسلفنا –لا تسمح بهذا العمل لهن أصلاً. إذن، شمخة "البغي" هي المرشحة الأقوى للقيام بهذا الدور، فسلوكها مؤثر في البطل أنكيدو، فكان بالتالي –على يدها –هو الضحية المرسومة رسماً دقيقاً للوصول به إلى آخر حلقة من حلقات المأساة الإنسانية، مسلمة الدور إلى عشتار، آخر ضلع من أضلاع المثلث النسائي الذي بدأ بننسون (أم البطل جلجامش). ولكأن المؤلف –مؤلف الملحمة –أراد أن يؤكد ضمناً أن موت أنكيدو كان بسبب المرأة التي قادته إلى مصيره، بسبب إغرائها واستدراجها له.
|