|
د. محمد رائد الحمدو
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
خليّ الزمانَ يمرُ ثم تمهليِ وتوقفي في الشام ثم تأملي ِ سترين أنَّ الشامَ جاوزَ حسنُها حسنَ الحبيبةِ في اللقاءِ الأولِ ذهبٌ وإنْ يعلُ الغبارُ اطاره من محنة لا بد يوماً ينجليِ واشام أنضر أن يجف رحيقها فواحة كبنفسج كقرنفل إنْ غاضَ نبعٌ أو تأخر هاطلٌ قلنا لها يا شامُ من دمنا انهليِ قد كنت زرقاء اليمامة انبئت أعمىً أصماً سادراً لم يعقلِ أمويةٌ عربيةٌ في نهجها ولسانها القرآن لم يتبدلِ عشقُ الشام مخلدٌ في خافقي كالشعرِ لم يُقتل ولم يتحولِ فإذا تآكلت النفوس وأوهمت بالهذر لم أغضب ولم أتململِ وعرفتَ أثوابَ العروسِ يلوكها وعرفتُ نابَ الجرذ فأرُ المنزل وعرفتُ من سبحوا على أوهامهم وترهلوا والشعر لم يترهلِ تركوا مآثرهم وضاعوا كلهم بل ضيعوا فيهم نقاءَ المنهلِ وأنا أغرد في الخميلة شاعراً وجناح نسرٍلي وصوت البلبل وحبيبتي والله أبدع حسنها بفمٍ يزينها وجفنٍ أكحل ***أنا يا حبيبة قد نسيتُ مواجعي ما دمت كالزه الأريج وأنت لي وعلى ضفائرك الحرير أصابِعي وعلى جبينك قبلتي فتقبلي وأنا الذي اخترتُ الطهارة مذهباً في العشقِ مثلُ العابدِ المتبتلِ ومددتُ روحي كي أريحك فوقها ولك الدلال فغردي وتدللي ونثرت جسمي في المدائن كلها واخترت قلبك يا حبيبةُ منزلي وقرأت في التاريخ فيك تفاؤلي ونظرت من عينيك للمستقبلِ هي دعوة المختار تمنح شامنا بركاتها كالغيث يهطل من علِ 6/2005
|