|
مأساة الدّجاج.. ولهاثُ الديكْ.. |
|
|
|
رجاء زعبي عمري
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
(حِكايَة في قَصيدَة)كانْ، يا ما كانَ، مَلِكٌ دِيكْ.. هَبَّتْ ريحٌ قَلَعَتْ قـِــنَّـــهْ نَــتَــفَتْ ريشَ دَجاجِهِ نَــتْــفًا.. حَتّى بانَ العُرْيُ بِــهِـنَّ قالَ تَــلُـذْنَ بِـطَـرَفِ القِـنْ.. لِـحيـــنِ الرِّيحُ.. تَذْهَبُ عَنّا نَخَرَ بُرودٌ عَظْمَ نِسائِهْ.. حتّى اشْتاقَ سَماعَ الأنَّــهْ! فَإلى الرِّيشِ الطّائِــرِ صارَتْ.. تَـتَبَدّى كُلُّ الأَشْواقْ صارَ الجَسَدُ وَصارَ الرّوحْ.. جَوْحًا ونُواحًا وَفِراقْ مَرَّتْ هكذَ عَشْرُ سِنونْ... *** يَوْمًا حَنَّ الدِّيكُ وَأنْ.. حتّى كادَ العَقْلُ يُجَنْ دارَ وَفَتَلَ وَكاكَ وَزَنْ.. قالَتْ نِسْوَتُهُ: {أَبَـدًا! ريشُنا يَرْجِفُ في الأجْواءْ.. جَفَّ الحُبُّ القَلْبُ خُواءْ} قالَ {كَفاكُنْ: «واءْ.. واءْ.. راحَ الرِّيشُ الرِّيشُ جاءْ!» رِيشاتُنا أَعْيَتْها الغُرْبَــة.. هذا الوَنُّ.. لَيْسَ دَواءْ!} وَأرْدَفَ قالَ بِكُلِّ بُرودْ: {مِنْ جِهَتي، لا رَجَعَ الحُبُّ.. هَمِّي أنَّ البَـيْضَ يَعودْ} قالَتْ نِسْوَتُهُ: {عَجَبًا !! كَيْفَ نُقاقي؟ ماذا نَبيضْ؟ في هذي الأيّام السّودْ!} صاحَ الدِّيكُ {لِأرْضِ الواقِعِ.. أُنْظُرْنَ فَهذا الـمَوْجودْ وَتَـحَـلَّـيْـنَ بِعَقْلانِيَّة.. فَلَيْسَ بِغَيْرِ العَقْلِ وُجودْ إنْ نُغْرِقُ في الرّومانْسِيَّة .. كَيْفَ يَعودُ البَيْضُ يَجُودْ!} قالَتْ نِسْوَتُهُ : {أبَدًا! عَشْرُ سِنينٍ كُنّا نُداري.. في عَتْمِ نَهاراتِ العارِ! قُلْ مِنْ أيْنَ الـمَعْقولِيَّة!.. فَقْسُ البَيْضِ دَجاجٌ عاري!} سَألَ الدِّيكُ وَمالَ بِرَأْسِهْ: {هذا الفَقْسُ العاري يُقاقي؟} التَفَتَ الجاجُ.. أَشارَ لِفَقْسِهْ.. فَعَلا الصَّوْتُ فِ كُلِّ زُقاقِ زَقَفَ الدِّيكُ وَكاكَ وَصاتْ: {ما أبْدَعَ هذي «الأَصْواتْ»! هذا صَوْتٌ لَنْ يُسْكِتَـهُ.. مَلِكُ الرِّيحِ، مَهْما «زاطْ»! هذِهِ نارٌ لَنْ يُخْمِدَها.. لَوْ مِلْـيونْ إطْفائي احْتاطْ!} *** قالَتْ جاجاتُـهُ {بَـــرَرَمْ مْ! هَدِّئْ نارَكَ يا ابْنَ العَمْ عَشْرُ سِنينْ وَالفَقْسُ يُقاقي.. ماذا يُلاقي غَيْرَ الـغَـمْ؟ عَشْرُ سِنينٍ قُقْنا، يا ناري.. هَلْ واحِدْ عَلى ريشُو الْـتَمْ!} قالَ الجاجُ.. وَرَفَعَ زُنُودْ: {صَبْرُنا لَيْسَ بِدونِ حُدُودْ.. سَألْنا كَثيرًا، هاتِ رُدُودْ!} قالَ {أجُولُ بِأرْضِ الواقِـعِ.. أنْبِشُ وَأُفَــتِّشُ وَأعُودْ} مَرَّتْ سَنَواتٌ عِشْرون... *** راحَ وَقابَلَ مَلِكَ الرِّيحْ.. فَاسْتَقْبَلَهُ وَهُوَ يَصيحْ: {هذا الحالُ مُحالٌ يَـبْقَى.. فَوْرًا يَلْزَمُهُ التَّصْحيحْ رَجْفُ الرِّيشِ يُطيحُ بِبَدَني.. فَلْتوقِفْ هذا التَّجْريحْ! قاقُ دَجاجِكَ تَخْرُقُ أُذُني.. لَسْتُ مُلامًا.. طَبْعي صَريحْ كَيْفَ أُطيقُهُ داخِلَ قِنِّي.. إلامَ سَيُـمْعِنُ في التَّـتْـنيحْ!} *** عادَ الدِّيكُ فَقالَ دَجاجُهْ.. {كَيْفَ تَعودُ بِدونِ الرِّيشْ!} صاحَ الديكُ {ارْتَفَعَ العارْ!.. ريشُنا هَمّامٌ مِغْوارْ! لَوْ تَدْرينَ، أيا جَاجاتي.. مَلِكُ الرِّيحِ جَريحًا صارْ! مُرْتَجِفًا فِ مَهَبِّ الرِّيشْ! ريشُنا صارَ هُوَ الإعْصارْ!} قالَتْ نِسْوَتُهُ : {أبَدًا! إلامَ القَلْبُ يَئِنُّ كَأنَّ يُجَرِّحُ فِيهِ شَتاتُ الرِّيشْ صارَ القَلْبُ كَأنِّهُ هُوَّة.. وَبِداخِلِها الرِّيحُ تَعيشْ!} راحَ يُكَوْكِرُ {كوكوريكو.. دَعوني أُفَكِّرُ، فَأنا الدِّيكُ! أنــا الْــ.ـمُفَكِّرُ، أنَ مَوْجودٌ.. حَقّاً بِوُجودي أُهَنِّيكو} مَرَّتْ سَنَواتٌ ثَـلَـثونْ... *** رَجَعَ وَقالَ وَكُلُّو حَنينْ: {دَرْبُ العَوْدَةِ جِدُّ طَويلْ... نَعْلَمُ أنَّ الصَّبْرَ جَميلْ! ذاكَ الرِّيشُ مَصيرُهُ يَرْجِعْ.. لكِنْ لَيْسَ بِهذا الجيلْ} قالَتْ نِسْوَتُهُ : {أبَدًا! رِيشُنا جُزْءٌ لا يَتَجَزَّأْ.. وَلِذا دونَـهُ لَيْسَ نَعيشْ نَحْنُ نَواقِصُ لا نَكْتَمِلُ.. إلَّ بِعَوْدَةِ كُلِّ الرِّيشْ!} قالَ الدِّيكُ {دَعوني أدَبِّـرْ!.. فَأَنا مَنْ يَعْرِفُ وَيُقَدِّرْ قَلْبُ العاشِقِ لَهَبٌ حارِقْ.. عَقْلُ العالِمِ قادِرْ يَصْبِرْ} مرَّتْ ذِكْرى الأرْرْ..بَعونْ.. *** يَوْمًا طَقْطَقَ في البوليطيقا.. صَوْتُ «مُصالَحَةٍ وَحَقيقَة» قالَ «أكَوْكِرُ حَلّاً يُشْبِهُ.. حَلَّ جَنوبِيِّ الإفْريقَة» طَفَقَ يُجَوِّلُ في الآفاقْ.. يَسْتَلْهِمُ سُبُلاً لِوِفاقْ راحَ وَقالَ لِـمَلِكِ الرِّيحْ.. {تَشْكو مِنْ أزْمَةِ أخْلاقْ حَيْثُ القُوَّةُ عِنْدَكَ فاضَتْ.. غابَ العَدْلُ وَصِرْتَ نَزاقْ أخَذْتَ القِنَّ «دِيوري دي فاكْتو».. لا أَقْصِدُ أنَّكَ سَرّاقْ!} *** ثارَتْ غَضْبَةُ مَلِكِ الرِّيحِ، فَزَمْجَرَ: {لا أحْتَمِلُ نِفاقْ! نَشْرَبُ قَهْوَتَنا مِنْ ضَجَرٍ.. وَاتْرُكْني.. أوْ كُنْ خَلّاقْ!} جَفَلَ الدِّيكُ.. وَصارَ يُبَرْطِمْ: {أعْلَمُ جِئْتُ بِهذا أعْرِضُ حَلّاً مُؤلِمْ.. لَكَ وَلَنا أعْني لَوْ تَعْتَرِفُ بِأَنّا.. كُنّا أَيْضًا نَحْنُ «هُنا» أقْصِدُ مِنْ «قَبْلِ التّاريخِ»، فَـلا تاريخٌ كُتِبَ لَنا أمّا وَدَخَلْتَ التّاريخَ.. إذَنْ، تاريخُكَ يَـكْــتُـبُنا لَوْ تَعْتَذِرُ عَنِ التَّشْتيتِ وَتــنْـــدَمُ، فَـتـُـقَــبِّــلُ يَدَنا ريشُ الـمَنْفى سَيَنْسَى كَيْفَ.. يُفَرِّقُ بَيْنَ «هُناكَ» «هُنا» أنَ وَالجاجُ وَريشُ الجاجِ، تَصيرُ «هُنانا» مَحْضَ غُنا!} *** قامَ يُعَرْبِدُ مَلِكُ الرِّيحْ.. حَلَفَ بِرَبِّهِ وَهُوَ يَصيحْ: {أمّا دِيكٌ ضَحْلٌ جِدّاً.. لكنْ فاكِرْ نَفْسو فَصيحْ لا عَ الرّيش «الطّايِرْ» تَفْهَمْ.. وَلَ تَفْهَمْ مِنّي التَّلْميحْ أنَ فِ تَريخي إلهٌ أسْهَمْ!.. فَاسْمَعْ مِنّي القَوْلَ صَريحْ: لا في الدِّينِ وَلا في الدَّيْدَنْ.. وَلَ فِ تَريخِ مُلوكِ الرِّيحْ ذُكِرَ بِأنَّنَ يَوْمًا نَــنْــدَمْ.. أوْ لِغَريبْ القِنَّ نُـبــيحْ!} *** خَرَجَ الدِّيكُ وَراحَ يُهَدِّدْ.. وَصَلَ دَجاجَهُ، يُرْعِدُ يُزْبِدْ: {مَلِكُ الرِّيحِ قَديمٌ ــ عَصْري.. في تاريخِهِ دِينٌ يَسْري هذِهِ حالَة.. غِرْ مَسْبوقَة.. لا في القِبْلي، وَلَ في البَحْري مَلِكُ الرِّيحِ لَذو رَأْسَيْنْ.. أقْطَعُ واحِدْ مِنْ لِاثْـنَيـْنْ! قالَتْ جاجاتُهُ {عَجَبًا! لِماذا لا تَقْطَعُ رَأسَيْن!} رَدَّ الدّيكُ كَأنُّو يُحاضِرْ: {إنَّهُ في التّاريخِ الحاضِرْ.. تَـســـْري القِــنِّــيَّــة العَصْرِيَّة غَيْرُ ضُرورِ فِ «قِنِّ الرِّيحْ».. فَـرْضُ «القِــنِّــيَّــة الرِّيـحِــيَّــة» جِهاتُ الرِّيحِ تَلُمُّ تَعُدُّدْ.. لا تَـتَساوى في «الرِّيحِيَّة» حَتْمًا يَجِبُ، وَهذا صَحيحْ.. أنْ تَــتَساوى في «القِــنِّــيَّــة» لكِنْ فِ تَساوي «القِــنِّــيَّــة».. لا نَـنْسى الجِهَةَ الأصْلِيَّة لَسْنا خَلْقُ جِهاتِ الرِّيحْ.. ما هاجَرْنا.. وَهذي بَدِيَّــة حَيْثُ جِـهَـتُـنا عِشْقُ الرِّيشْ.. فَلْنَـتَـعَلَّـقْ بِالرِّيشِيَّة} *** قَــنْــقَـحَ ديكُنا مِنْ قَرَقيحُو.. حَتّى صارَ الجاجُ يَصيحُ: {قَدْ قَـنْـقَحْتَ، وَقَدْ قَرْقَحْتَ.. وَقُلْتَ مِرارًا «قِنُّ الرّيحْ» فَهَلّا ارْتَحْتَ، وَثُمَّ شَرَحْتَ.. كَيْفَ امْتَلَكَ القِنَّ الرّيحْ!} قالَتْ جاجَة حَكيمَة قَديمَة: {رُحْتَ وَغِبْتَ، فَجِئْتَ وَجِبْتَ أجَلْنا، فَماذَ جَلَبْتَ لَكَ؟ شَرِبْتَ البُنَّ وَبِعْتَ القِنَّ.. عَلى مَ تَــكونُ إذَنْ مَلِكا؟!} *** جُنَّ الدِّيكُ وَراحَ يَصيحْ.. اسْـتَـنْجَدَ بِمُحَمَّدْ وَمَسيحْ قالَ {عَرَضْتُ لِـمَلِكِ الرِّيحْ.. حَلّاً، لِلطَّرَفَيْنِ مُريحْ وَعَقْلُ دَجاجاتي مَفْتولٌ.. أبَدًا في جِهَةِ الــتَّــتْــنيحْ!} قالا: { شاوِرْ قَوْمَ الدِّيَكَة } *** راحَ يُشاوِرُ قَوْمَ الدِّيَــكَة.. قالوا {قَدْ فَكَّكْنا الشَّرِكَة نَحْنُ دُيوكٌ لا يَجْمَعُنا.. غَيْرُ تَقاسُمِ بَعْضِ التَّرِكَة أنْتَ وَجاجُكَ لا تَقْرَبُنا.. لَيْسَ لَنا حَلٌّ مُشْتَرَكا} مَرَّتْ سَنَواتٌ خَمْسونْ... *** اعْتَـكَفَ الدِّيكُ وَرَبَطَ وَحَلْ.. سَألَ لـِماذَ، وَكَيْفَ، وَهَلْ؟ وَإذْ، مِنْ أيْنَ اسْتَوْحى الحَلْ؟ مِنْ خارِجِ دائِرَةِ الحَلْ! لَمْ يُؤْمِنْ يَوْمًا بِالسِّحْرِ.. لكِنْ بِالسِّحْرِ سَــتَـــنْـحَـلْ مَنْ قائِلْ حَتْمًا في الفِكْرِ.. لِلتَّطْبيقِ هُناكَ مَحَلْ! حَيْثُ الـمَنْـفَى كُلُّ الأمْرِ.. «نَفيُ الــمَنْــفَى» يَــكونُ الحَلّ! يُقالُ لِهذا «دَيالِكْتيكْ».. لا هُوْ «مِثالي»، وَلا «مادِّيكْ» جَدَلٌ جَدَلي جِدّاً جِدّاً.. أقْرَبُ لِلْعِلْكِ «الـمَسْتيكْ» *** عادَ الدِّيكُ وَقالَ {لَدَيَّ.. حَلٌّ كُــلُّـهُ عَقْلانِـيَّـة مَحْضُ العَقْلِ أتاني اللَّيْلَة.. وَعَلى العَقْلِ عَقَدْنا الــنِّـــيَّــة} *** انْقَلَبَ الدِّيكُ عَقِبًا راسا.. صارَتْ قَدَماهُ، نِــبـْراسا صاحَ {إلَيْكُنْ وُجْهَةَ نَظَري.. إنْ كُنْـتُنْ تَـبْـغينَ خَلاصا: مِنْ وُجْهَةِ نَظَري الـمَحْروسَة، مَوْقِفُكُنْ يَـبْدو مَعْكوسا مِثْلَمَ حَصَلَ لِشَيْخِنَ «هيچِلْ».. حَتّى أجْرَى «كارْلُ» دُروسا يُدْهِشُني مَوْقِفُكُنْ هذا: أرْجُلُ فَوْقُ؟ وَتَحْتُ رُؤوسا! مِنْ هُنَ فَلْتَسْْمَعْ جاجاتي.. تَـــقْـعيدُ الـمَوْقِــفِ كَالآتي: «كانَ الرِّيشُ قَبْلاً شَكْلاً.. يَعْني الرِّيشُ، مُجَرَّدُ عارِضْ نَقْلِبُ هذا الشَّكْلَ لِـجَوْهَرْ.. لَنْ يَجْرُؤَ مَلِكٌ وَيُعارِضْ! حَيْثُ القِـــنُّ القَصَبُ الجَوْهَرْ.. قَصَبُهْ فارِغْ.. لكِنْ أصْلي نَقْلِبُ هذا الجَوْهَرَ عَرَضًا.. يَعْني الْـمادِّي، يُصْبِحُ شَكْلي»} اقْترَبَتْ مِنْهُ فَرْخُ دَجاجَة، قالَتْ {أنَ مَ فْهِمْتِثْ حاذَه! ماذا تَعْني يَ عَمُّو بِهذا؟} قالَتْ نِسْوَتُهُ: {بَ لَ لَ مْ مْ مْ.. كَوْكِرْ أوْضَحَ يَا ابْنَ الْـعَمْ! عُدْ وَتَذَكَّرْ أنَّكَ دِيكْ.. وَنَحْنُ دَجاجَ اللَّه يْخَلِّيكْ!} *** لَـمّا الـمَلِكُ الدِّيكُ تَأنّى.. قــــالَ {كَـــلامــي يَــعْنــي أنَّ: «ريشُ الجاجِ يَسَعُهُ القَلْبْ.. يَعودُ إلَيْهِ كَأنَّـــــهُ دارْ! يَصيرُ القَلْبُ فِراشُهُ رِيشْ.. يَنامُ هَنيئًا لَيْلَ نَهارْ! أمّــا مِنْ قَصَباتِ القِنْ.. فَـنَصْنَعُ نايًا لِلتَّذْكارْ نَـتَجَمَّعُ وَنُقيمُ الذِّكْرى.. كُلَّ خَمَسْتاشَرْ أيّارْ!» *** قالَتْ نِسْوَتُهُ {فَإذَنْ! ماذا يَحُلُّ بِـ«ذاكَ» الرِّيشْ؟} قالَ {العالَمُ صارَ چْلوبَـلْ.. يَعْني كُلُّهُ مُفْرَدُ قِنْ قِنٌّ واحِدْ پوسْتِ كُولونْـيَلْ.. خَلْطُ ثَقافَةِ إنْسِ وْجِنْ أيْــنَمَ ريشٌ طائِرُ يَـــنْـــزَلْ.. يَلْقَى وَطَنًا.. فيهِ يَكِنْ!} *** بِهذي اللَّحْظَة، سَـألَتْ جاجَةْ، مُتَقَمِّصَةً شَكْلَ «سَذاجَة»: {تَعْني طَبْعًا، حَلٌّ آني.. إلَ أنْ يَرْجِعَ كُلُّ الرّيشْ، لكِنْ نَحْنُ.. ثَلَجَنا البَرْدْ.. إلَ أنْ يَرْجِعَ.. كيْفَ نَعيشْ!} أجابَها {ما أكْمَلْتُ كَلامي.. لِذَ أرْجوكِ، مَ تْقَطْعيشْ} *** قالَ {فِ بالي حَلِّ مِثالي.. مُسْــنَـدْ إلَ مَبْدَأْ ليبِرالي لَسْتُ مُجَرَّدْ دِكْ مُتَعَلِّمْ.. إنَّمَ ديكِِنْــ.ـتِــلِكْـــتُـوالي «كِمْلِكا» أوْحَى الحِكْمَة إلَيَّ.. في صَحْراءِ الرُّبْعِ الخالي} قَلّلي: {تَعيشُ في كِنِّ الرِّيخْ.. لكِنْ لَسْتَ مِنَ الـمَرِّيخْ} قُلْتُ: {تَمامًا! هذا سَخيخْ!}... فَأوْحَى لي حَلّاً بِثَواني: ألْـمُسْتَأصِلُ، هُنَ يَتَأصَّلْ.. وَالأصْلي يَصيرُ «الأصْلاني» لَيْسَ «الهِنْدي الأحْمَرُ» أحْسَنْ! لَسْنا أقَلَّ مِنَ «البُوريجاني»! لكِنْ حِفْظًا لِلخُصُصِيَّة.. نَلْبَسُ ريشًا.. بُـرْرْ..دُآني! هذا هُوَ الحَلُّ العَقْلاني.. هذا كَلامٌ ما لَهُ ثاني} *** غَضِبَتْ جاجاتُهُ جِدّاً.. {تَـــمْـــزَحُ أَمْ تَــحْـــكي جَــدّاً؟ ماذا يَحُلُّ بِـذاكَ الرِّيشْ! سَألْنا كَذلِكْ كَيْفَ نَعيشْ!} *** ديكُنا رَأْسًـا رَأْسُـهُ داخْ.. كَأنَّـمَ نَفَخُوهُ بِـمِـنْـفاخْ كَوْنُهُ واقِفْ بِالـمَقْلوبْ.. بَدَ وَكَأنَّمَ عَقْلُهُ سـَــاخْ! قالَ كَلامًا.. غِرْ مَعْقولْ.. نَرْجُو تَـشْــطُـبُــهُ الـنُّسّاخْ لِأنَّـهُ عَنْهُ.. غِرْ مَسْؤولْ.. حَيْثُ شَرَحْنا: عَــقْـلُـهُ سَــاخْ *** قـالَ الـدِّيكُ {آخٍ.. آخي! مـا بِــهِ رَأْسـي.. شادِدْراخي! ذاكَ الرِّيشُ، وَكَيْفَ نَعيشْ.. إثْنانِ سُؤالْ لِـجَــوابٍ فِيشْ جاجُ الحِكْمَةِ والتَّجْرُبَـةِ، فِ شِــبْرِ جَوابٍ، لَيْسَ يَطِيشْ! نَذْكُرُ في أيّامِ القِنْ.. ريشُنا أكَلَـــتْـهُ البَرَغيشْ! صارَ الرِّيشُ اليَوْمَ طَليقْ.. نَبْعٌ، وَدَليلٌ، وَطَريقْ لا يُـمْكِنْ.. وَلا يَسْتَحيلْ..أنَّهُ صارَ اليُومْ بَطْريقْ!} *** فَـبَكَتْ جاجاتُهُ جِدّاً.. ضَحِكَتْ جاجاتُهُ أيْضًا قالَتْ {قَدْ أحْرَقْتَ القَلْبَ فَهَرِّجْ.. وَلْـنَـضْحَكْ بَعْدًا} قالَ الدِّيكُ بِدونِ رَوِيَّة: {ذاكَ الرِّيشْ.. وْمَ أَخَـبِّـيشْ.. بِفَضْلُو انْحَلَّتْ إشْكالِيَّة ريـشِــيَّـةُ قَبْلَ القِـنِّــيَّـة.. نَـبْـعُ خُرافَـــتِنا الأصْلِيَّـــة خُرافَةْ دَجاجِيَّة ــ ديكِيَّة.. نَـتَواصَلُ فيها بِالرِّيشْ: «في إحْدى جَنَباتِ القِنْ.. سَــنُــثَـبِّتُ زَهْـرِيَّـةَ ريشْ مِنْ باقي قَصَباتِ القِنْ.. أصْنَعُ «مِقْعَدْ»! مَحْشو ريشْ مِنْ بَعْضِ الرِّيشاتِ فَراشي.. نَرْسُمُ ذِكْرى الرِّيشِ، بِريشْ! وَنُحَوِّلُ عَقْلَنا قُــبَّـعةً.. وَنُــزيِّــنُــها بِبَعْضِ الرِّيشْ وَيَصيرُ الطّوفانُ سَـفـيـنَــة.. نَرْفَعُ فَوْقَهُ عَلَمًا ريشْ وَنُسَمِّي الأبْناءَ أَسامي.. تَبْدَأُ أوْ تُخْتَـتَمُ بِـ«ريشْ» فَـــتُنادوني مَثَلاً «ريشْكو».. أوْ إنْ شِـئْـتُمْ.. «كوكوريشْ» أمَّ عَلى القَوّالِ بِقَصْري.. سَوْفَ أُنادي: يا «ذا الرِّيشْ»! لِـيُـؤَلِّفَ لِلرِّيشِ مَنافي.. أجْمَلَ مِنْ جَنَّةِ عَدْنِيشْ! لَيْسَتْ مِنْ قَصَبٍ وَحَديدٍ.. هكَذَ طَـبْـعًا.. مَ تْصَدِّيشْ! لَنْ يَتَدَخَّلَ أحَدٌ فينا.. وَيُعَلِّمْنا كَيْفَ نَعيشْ هَيَّ نُقاقي صَوْتًا واحِدْ: «طارَ يَطيرُ.. طِرْ يا ريشْ!»} صاحَ الجاجُ بِصَوْتٍ واحِدْ: {عادَ يَعودُ.. عُدْ يا رِيشْ!} *** حـيفا (أيار 2005)
|