|
د. قاسم عزاوي
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
زملوني .. زملوني.. فلقد زارتني اليومَ قُبيل الفجرِ زرقاءُ اليمامة وضعتْ رأسي على ركبتها حتّى الصباحْ كحلتْ أجفانَ عينيَّ َبكحلٍ من رحيق الأسئلة فتهادى المرودُ السحريُّ مختالاً بحضن المكحلة زملوني .. زملوني.. إنّ زرقاء اليمامة مشّطت شعري بمشطٍ من شذى السحرِ وأنفاس الندى ***ورمت فوقي أنشاداً لها وقعٌ كرقص الجمرِ في كهف الصدى وحكت لي عن بني الأحمرِ عن عاصفة الصحراءِ وأخبار القرون البائدة زملوني.. زملوني.. ها أنا الآن أرى بحراً من البارودِ قد غطّى ينابيع الفراتْ وأرى الأنجم قد غابتْ عن الحلبةِ واصطفت نياشينٌ على أرصفة الترحالِ بحثاً عن ملاذْ ***زملوني.. زملوني.. هاهي الشطآنُ قد غادرت الجرفَ وفاض النهر في نيسانَ ولا شطَّ يردُّ الماءَ عن أرصفة المقهى وأشجار الغَرَبْ وعلى قارعة الكونِ استوى كوم من الطينِ وأشلآءِ العربْ 5/2005
|