|
وفاء حرفوش
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
كثيرة هي الكلمات التي تموت على شفاهنا قبل أن ننطقها كثيرة هي الكلمات التي ربما لو نُطقت لخففت عنا الكثير من الألم وعذاب الانتظار كثيرة هي الكلمات التي تزفها لنا الدموعُ في عرسٍ يتكرر في اليوم مائة مرة.. الآن وبعد مضي زمن على معرفتي بك أحس أن هناك أمور كثيرة مازلت لا أعرفها عنك.. وأمور كثيرة مازلت أكتشفها بنفسي أنا أيضا.. هل أضع لك قطعت سكر..؟! هذه هي طريقتك في الهروب من كل سؤال أسأله لك! انتظر منك جواباً لسؤالٍ.. ربما من الغباء أن أسأله.. ولكن، أتمنى أن أسمع جوابه منك هذه المرة.. أجبتكِ... ولما لا تسأليه؟ لأنني كلما سألتكَ تترك على فمي ألف سؤال جديدٍ، وترحل!... تعود لتغرق في فنجانك من جديد! تدوّخني وأنت تحركني داخل فنجان قهوتك، مرة ذات اليمين.. ومرة ذات الشمال.. بهذا الشكل تمارس معي لعبة الحب بدون كلام! وتقول لي دائما أن الحب يضيع بكثرة الكلام.. فقصة حبنا، بالنسبة لك، هي كدورٍ تمثيلي لنا، في هذه الحياة، بقدر ما نكون صادقي المشاعر والأحاسيس نتقنه ونشعر به ونعيشه ونقنع الآخرين به، فيتعاطفون بالنهاية معنا ولا يلومونا على هذا الحب أبدا.. كان كلامك غامضا بالنسبة لي.. لمت نفسي عندها.. كيف لم أنتبه، قبل هذا الوقت، إلى أن بساطة تصرفاتك كانت تسبق كلماتك؟! فأنت تعاملني كفنجان قهوتك الصباحي: تستيقظ من نومك متلهفا لشربه.. وأول شيء يخطر على بالك, هو أن تضعه أمامك.. تديره إلى اليمين أو إلى اليسار، كما تحب.. تحمله تارة بين يديك, وتارة تعيده إلى مكانه.. وعندما تنتهي تتركه.. وتمضي. شربت رشفة من فنجاني.. فاجأني طعمه المر (اعتقدت أنه سوف يكون حلو فوق العادة لكثرة ما وضعت فيه سكر)! إنه طعم الحقيقة التي لن تخفيها مهما وضعت من السكر! عندها أحسست بخدعة ما! نظرت إليك بعتاب... كانت عيونك تعلن عن سعادة كبيرة.. أحسستها سعادة الانتصار الأكيد.. حاولتَ أن تقول شيئاً ما.. إلا أن صوتك الأتي من أعماقك, فيه نغمة الحزن تلك التي جعلتني أغفر لك ما قلته الآن أمامي.. ربما لن تخاف من فشل دورك التمثيلي هذا.. فأنت ممثل بارع! أما أنا.. فيجب أن تعلم أن فشلي بهذا الدور يعني لي نهاية كل شيء..! قلتُ لك.. أحسست بعد ذلك أني لن أحتاج إلى تكرار هذه العبارة لنفسي... عندما وجدتك تبتسم.. ابتسامة من يوحي له القدر بيوم الوداع القريب.. 6/5/2005
|