|
وفاء حرفوش
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
اشتقت إليك.. الآن ومع كل قطرة من قطرات هذا المطر أحس بمدى اشتياقي إليك. أحس بمدى غضبي منك مع كل رعد ومع كل ازدياد في هطول المطر أحس بأن الجو معتم وأن أوان الساعة قد تأخر ولكن كل ما نظرت إلى الساعة يزيدني الآمر اندهاشا.. ازداد هطول المطر قوة.. وقفت لثواني تحته ولكني خجلت من نظرت الناس إلي.. اشتقت إليك.. ترى هل تحاول أن تنسيني أنك موجود على هذه الأرض أم تناسيت.. أما أنا فلا تتعب نفسك لن أنس, لأن هكذا هي الحياة تحفر بذاكرتنا الأشياء المؤلمة والأشياء السعيدة معا وتبقى دائما هناك مساحة أكبر للأشياء المؤلمة هي الأبقى في الذاكرة.. اشتقت إليك.. وأحس بازدياد شعوري بالبرد والوحدة كل ما مرت ثانية جديدة بدونك.. والآن بعد أن أصبحت تمثالا نحته أنت بيديك وصمدته هنا على ناصية هذا الرصيف, لقد مللت الوقوف هنا.. مللت مراقبة الغيوم وهي تتراكض خلف بعضها البعض وتخفي خلفها أشعة الشمس, حاولت أن أرفع يدي لأبعدها حتى لا تخفي عني أشعة الشمس ولكن لم أستطع أن أرفع يدي. ترى هل مازلت انتظرك.. لا أدري ولكن أصبحت أحس بأنني أتجمد وأنا أقف هنا.. حاولت التحرك ولكن لم استطع.. فإذا مررت ذات يوم من ذلك المكان.. قف أمامه ثواني ولا تخف على من قطرات المطر ولا بأس أن خلعت معطفك ووضعته على كتفي ولا تعتبرني فتاة تكبرت عليك أن كانت عيناي ترنو إلى السماء.. فقط أعلم أنني أرى صورتك هناك في السماء كملاك ولا أريد أن أعلم أبدا أنك من سكان هذه الأرض.. 15/4/2005
|