|
وائل مقصود
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
كان يجلس على سريره المهترىء, يستمع إلى مرسيل خليفة على مسجلته الجديدة.. كان جد فخور بنفسه لأنه استطاع شراء المسجلة بعد طول عناء. جلس يتأمل كتابه بشرود بينما صوت مرسيل يخرج بهدوء من المسجلة.. فجأة.. سمع صوت أقدام كثيرة تقترب. بدأت ضربات على الباب! وجمد في مكانه... في غرفة القبو الصغيرة هناك... كُسر الباب ودخل عدة مسلحين, صرخ أحدهم: أين هو؟ انعقد لسانه... - انطق... وفاجأته ضربة من كعب رشاش أحدهم على فمه فأطافته دماءً... فتشوا المكان رأساً على عقب بينما اتجه قائدهم نحو المسجلة وضربها بقدمه بقوة. ورغم وقوعها على الأرض بقي الصوت صادراً منها. لكن بنغمات خاطئة ولكنه.... هيه... كان مسروراً لأن مسجلته بقيت تعمل, فلقد انتقاها من نوع جيد. نظر إليه قائدهم فلمح طرف ابتسامة على فمه الدامي. فلقفه بيده وصاح به: أجب يا حيوان، أين هو؟ نظر إليه شزراً بطرف عينيه فتلقى لكمة على وجهه. وتركه على الأرض وخرج... قبل خروجه تمتم بكلمات لم يفهمها بسبب طنين نتج عن قوة اللكمة. وبدأ رجال أربعة بضربه ورفسه يطريقة جد وحشية. كان يئن فقط... وقبل خروجهم كانت الطلقة تحرق لحمه بسخونتها... إلى حينٍ طفرت دمعة من عينيه... وغفا هناك... يستمع إلى ألحان مرسيل خليفة ممطوطة.. حزينة... ثم... انتهى الشريط... وغفا هو........... إلى الأبد. 3/2005
|