|
همام كدر
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
"صورة عتيقة" هو عنوان رواية الكاتبة التشيلية إيزابيل الليندي - صور الذين نحبهم تجعلنا أكثر تذكراً أكثر تخيلاً.. أكثر أكثر عشقا للزمن الذي لن يعود ولكنه لن يخرج من دمنا – أثناء عودتي... إلى حيث أرتب كلماتي, رافقني صوت كمان غريب تخيلت أنه يخرج من إحساس شابة تحاول نسيان ما حولها من ضجيج... بإقامة حديث عذب بينها وبين الكلمات.. فجأة رأيتك.. لم أكن أتوقع حضورك إطلاقاً على الأقل لعشر سنوات قادمة,حتى المصادفات سقطت من آمال العثور عليك.. بالرغم من العلامات المميزة لذلك اليوم ولو أن كل العلامات التي ظهرت في حياتي تؤدي إلى حضورك لما غبت لحظة عن ناظري, لكنك ككل اللواتي يستطعن فك رموزنا ويفهموننا ثم يرحلون باكراً. حاضرة... إنما في خيالي وذلك لأن العلامات والإشارات التي كانت تدل بأني سألقاك كانت خيالية أو هكذا هيأها لي القلب جاءت صورتك بعد أربع سنوات لتسميني باسمي الحقيقي وتعيد لي صورتي وأموري الشخصية دققت بالتقاسيم: إنك لست أنت تماماً..ولكنها نفس النظرة ونفس الصورة ونفس المهارة في الإخفاء حتى عن عين المصور الحيادية هل كنت تعلمين أنني سأجلس عند هذه الصورة بقية الليل أو ربما بقية العمر؟؟ تذكرت روحك القديمة التي تركتني رمحاً مشتعلاً من العشق وسط ثلوج هذا العالم في اللحظة التي تأكدت بها أنك أنت.. أضيفت إلى دمائي دفعة جديدة صعدت مباشرة إلى رأسي, لأفقد توازن الحواس بداخلي وأقذف الأسئلة ما الذي جمعنا بهذا المكان.. أنا وصورتك ونزق الذكريات؟؟ لم تكن صورتك بل كان جرحي مملحاً بأغنية قديمة كنت توصيني بها – لا تهملني.. لا تنساني لم تكن صورتك المدفونة بأعمق زوايا النسيان في نفسي ولا حبك !! بل.. احتمال لقاءك بهذا الوقت بالذات وهذا الشكل المريب ها أنا أعود من آخر الدنيا- بالنسبة لي الفراق هو آخر الدنيا – لأرتمي أنا وحبك على طاولة واحدة كانت معدة أصلاً لعمل آخر صورتك ذكرتني بالتفاؤل وأعادتني طفلاً صغيراً طفل بمشيتي وحديثي طفل بحاجاتي وكلما تذكرت بأني رجل بلغ علي التصرف على هذا الأساس صعب الأمر علي كأني سأرتدي جسداً ليس لي وروحاً لأتناسى فأرمي خلفي كل هذا التصنع وعدت إلى نفسي فرحاً ومفرحا كأول هطول المطر يكذب هذا التاريخ الحديث للصورة أنا أكتب عن صورتك العتيقة بداخلي.... 3/2005
|