|
وائل مقصود
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
وكان التحدي أمام الجبل الشاهق حيث القمة الصلبة تتوارى وراء العاصفة الرهيبة والوديان السحيقة وصخورها المسننة الحادة. وقفا جنباً إلى جنب واختار كل منهما جهته. كان التحدي بينهما على من يستطيع أن يخلد نفسه في هذا الجبل مدى الحياة وكما اعتقد إلى أبد الآبدين. - وقف وسدد نظره إلى القمة المستحيلة ووضع الهدف في ذهنه وحفظ شجاعته في قلبه وقرر الصعود كان الجبل مرعباً ولكنه لم يفقد تصميمه قاوم السقوط من الأعالي الشامخة قاتل الحيوانات البرية.. أكل كل ما يمكن أكله في طريقه شرب من ماء المطر كادت الأفاعي أن تغدر به ولكنها لم تستطع حامت النسور الضارية حوله أياما ولكنه لم ييأس إلى أن وصل إلى القمة. كانت أروع لحظة في حياته. قرر بناء بيت على القمة كتذكار لانتصاره على الجبل تخليداً لنفسه. بدأ بالبناء.. ولكن الجبل لا يهزم بسهولة. بعد عدة أسابيع، وبعد البدء بالأساسات، كان الرجل قد بدأ ينهار.. فالحجارة كانت كالصوان رغم جميع الطرق التي حاول تكسيرها بها. ومع أن البيت قد بدأ يظهر إلا أن قواه خارت. وانتهت حياته محترقاً بصاعقة من السماء قتلته وقتلت حلم الخلود. - وقف وسدد نظره إلى القمة المستحيلة ووضع الهدف في ذهنه وحفظ شجاعته في قلبه وقرر الصعود , كان الجبل مرعباً ولكنه لم يفقد تصميمه قاوم السقوط من الأعالي الشامخة قاتل الحيوانات البرية.. أكل كل ما يمكن أكله في طريقه. شرب من ماء المطر كادت الأفاعي أن تغدر به ولكنها لم تستطع. حامت النسور الضارية حوله أياما ولكنه لم ييأس. إلى أن وصل إلى الوادي الأخير الذي يفصل بينه وبين القمة. كانت أروع لحظة في حياته. قرر بناء جسر يصل إلى القمة كتذكار لانتصاره وتخليداً لنفسه. بدأ بالبناء.. لكن الجبل لا يهزم بسهولة.. وبعد عدة أسابيع وبعد البدء بأساسات الجسر كان الرجل قد بدأ ينهار فلا يوجد حبال مهما كان سمكها أو المادة التي المصنوعة منها تستطيع الصمود أمام هبات الرياح العاصفة المجنونة.. ورغم أن معالم الجسر بدأت تظهر، إلا أن قواه خارت.. وانتهت حياته ممزقاً بالصخور المدببة للوادي السحيق التي قتلته وقتلت حلم الخلود. - بعد عدة دهور جاءت مجموعة من الشجعان وقرروا تحدي الجبل.. صعدوا جميعاً.. تحملوا رعب الجبل وقلة الغذاء والماء.. والرياح الشديدة والحيوانات البرية. لكنهم لم يهزموا قط حتى وصلوا إلى آخر واد يفصل بينهم وبين القمة.. فوجدوا بداية جسر. أكملوا بناء الجسر حتى وصلوا إلى القمة.. فوجدوا بداية بيت.. فأكملوا بناء البيت محتملين كل الصعاب التي تواجههم.. وفي العصور المقبلة بدأت جماعات الناس تتجه نحو الجبل.. منهم من ماتوا ومنهم من عاشوا.. ولكن، في النهاية، كانت هناك طريق توصل إلى الجسر ومن الجسر إلى القمة حيث أقيمت أجمل مدن العالم. 3/2005
|