|
رجفة في الجسم.. ورأي الطبيب.. |
|
|
|
نساء سورية
|
|
2006-04-30 |
خاص: "نساء سورية"
أنا طالبة في الصف العاشر، أعاني من مشكلة هي رعشة الجسم دائماً. مثلاً: عندما أقرأ في الصف فقرة صغيرة، أو عندما أقف في الطابور أمام المعلمات، أو حتى عندما أدعو زميلاتي إلى المنزل، أحس في هذه المواقف برعشة في جسمي.. وخاصة في رأسي. فما أسباب هذه المشكلة؟! وما العلاج لها؟! علماً أنني لا أريد الذهاب إلى المشفى. ولا أريد دواء. بل أريد حلاً طبيعياً. ريم رد من د. تيسير حسون:أود القول في البداية أنه ينبغي عدم وضع شروط مسبقة على طرق العلاج أو تحديد هذه الطرق في انتقاء إحداها وإهمال الأخرى. ففي الطب النفسي ثمة طرق متنوعة لعلاج الاضطرابات النفسية، منها ما يقع تحت عنوان المعالجات النفسية ومنها ما يقع تحت عنوان المعالجات الحيوية. ولكل اضطراب مجموعة من العلاجات قد تفيد له ولا تفيد لغيره. أما بخصوص الآنسة ريم فأقول: أن الأعراض، كما ذكرت لي، توجه إلى حالة من حالات القلق تدعى الرهاب الاجتماعي. يصيب هذا الاضطراب نحو 3% من الناس. فهناك جزء من المرضى ترتبط مخاوفهم بمواقف معينة مثل التحدث أو الأكل أمام الآخرين (مخاوف غير معممة). وجزء آخر تكون المخاوف لديهم معممة لتشمل كافة المواقف الاجتماعية تقريباً. يصيب الرهاب الاجتماعي الرجال والنساء بصورة متساوية تقريباً، ويبدأ الشكل المعمم منه في سن المراهقة أو قبل ذلك ويتخذ سيراً مزمناً. المظاهر الأساسية للاضطراب هي الخوف وتجنب مراقبة الآخرين، وقد يبدأ ذلك منذ الطفولة. فقد يعجز الشخص عن القراءة في الصف أو الوقوف أمام التلاميذ الآخرين بسبب الإحراج. إن التداخل المبكر على استرتيجيات الشخص الهادفة إلى مواجهة المصاعب ناجع لعلاج الاضطراب منذ البداية. لذلك ينبغي اللجوء إلى الطبيب النفسي عندما تسبب الحالة اختلالاً كبيراً في الأداء الاجتماعي والشخصي للمصاب، فالتشخيص المباشر ضروري لوضع العلاج الصحيح. وهناك العديد من العلاجات بينها العلاج الدوائي والعلاج السلوكي الاستعرافي. لكن معاينة الحالة مباشرة هي شرط ضروري لوضع العلاج المناسب. لذلك أدعو الآنسة ريم إلى التوجه إلى طبيب نفسي تثق به، دون أي خوف أو تردد. فنحن جميعاً نعاني من ضغوط ومشاكل نفسية متنوعة. والطبيب النفسي هو المختص لعلاج هذه الحالات. وربما تفيد الإشارة إلى أن مراجعة الطبيب النفسي في البلدان المتقدمة هي أمر عادي تماماً كما مراجعة طبيب صدرية حين يصاب المرء بالزكام. وحوار مع "ريم"، من د. محمد العبود:الأنسة ريم: أنا الدكتور محمد العبود تم تحويل عنوانك لي من قبل موقع "نساء سوريا" بعد أن اطلعت على رسالتك في الموقع. أود أن أعرف منك بعض الاستفسارات حول ما ذكرت في رسالتك تلك إذا رغبت بذلك: - كم كان عمرك عندما بدأت هذه الرعشة؟ - كم من الوقت تستمر؟ - هل تترافق مع أعراض ثانية صداع مثلاً؟ - هل تلاحظ من قبل الموجودين أم تشعرين بها أنت فقط؟ - هل تترافق بوجود أشخاص جدد؟ - عندما تحدث هذه الرعشة هل تحبين الأشخاص الموجودين في الجلسة أم لا؟ - مستواك بالمدرسة كيف هو ؟ مع تحياتي ****** 2- "من ريم" السلام عليكم كان عمري حين بدأت الرعشة نحو 16سنة. وأشعر بها عندما احل على السبورة وارجع مكاني، مثلاً، وتستمر لمدة 5دقائق مثلا او على حسب وقوفي للقرائة امام الطالبات! وحتى عندما انتهي من ذلك تستمر قليلا أكثر من ذلك. اي نحو 5دقائق إضافية تقريباً. - هل تترافق مع اعراض ثانية صداع مثلا؟: ليس صداع ولكن يحدث تعرق وحرارة. - هل تلاحظ من قبل الموجودين؟: نعم يلاحضون فقد سألتهم. - هل تترافق بوجود اشخاص جدد؟: نعم كثيرا. - عندما تحدث هذة الرعشة هل تحبين الاشخاص الموجودين؟: لا.. بعضهم فقط. وعن مستواي في المدرسةانا في الحقيقة رسبت سنتان في الصف الثامن ..ولكنني الان في الصف العاشر. تحسن مستواي في الفصل الدراسي الاول، ولكن في الفصل الدراسي الثاني نزل مستواي.. آمل ان تكون اجاباتي واضحة. *** 3- "من د. محمد العبود" الآنسة ريم: إنني أمام شخصيتك الخجولة والذات إحساس مرهف جداً مما يجعلها تتوجس من الظهور أمام الآخرين. ما يحدث لك يمكن تسميته بالخوف.. خاصة عندما تكونين في موقف ينظر الجميع فيه إليك. ونظراً لأنك في سن المراهقة فكل ما ذكرته من أعراض لا يمثل حالة مرضية.. بل هو نوع من الاضطراب العارض في مرحلة نمو وتكامل الشخصية. والحل كما أتصور هو المواجهة. يجب أن تقفي أمام الناس وتمتلكي الثقة الكاملة بنفسك. لا بل يجب أن تشعري بالاعتزاز حتى لو أخطأت أمام المعلمة أو رفاقك(فالجميع معرضون للخطأ). وأيضاً يجب في البداية أن تفسحي المجال لشخصيتك بالظهور أمام الأهل والأصدقاء المقربين.. وأتمنى أن تنالي منهم الدعم في ذلك (الأهل طبعاً). إن تجربة الرسوب في عام دراسي لا تعني الفشل بل تعني اكتساب المزيد من الخبرة, والنجاح الحقيقي هو الارتقاء الإنساني وسمو العاطفة. أما عن الحرارة التي تشعرين بها فهي ليست سوى اندفاع الدم في الشرايين السطحية في الدوران الدموي، مما يتسبب بظهور الاحمرار على الوجه والارتعاش في الرأس، وبالتالي الاحمرار يلفت نظر الآخرين. فمن وجهة نظري فأنت بحاجة فقط إلى الثقة بالنفس والجرأة.. أتمنى لك التوفيق والنجاح ****4- "من ريم" يا دكتور محمد العبود اشكرك جدا على هذا الحل فانا الان أرتعش، ولكني لا اهتم اطلاقا.. وأثق بنفسي دائما من كل النواحي. ورغم حدوث مواقف كثيرة في الاكل وغيرها، ولكني لم اهتم كما قبل. وآمل أن تزول كلياً. 25/3/2005

|