SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نوال يازجي: "رفعنا مشروع تعديل الجنسية إلى مجلس الشعب لكنه اختفى"! طباعة أخبر صديق
موقع الثرى   
2006-04-30


"قانون الأحوال الشخصية قانون غير دستوري.."
"تعديل قانون الجنسية شيء والتوطين الفلسطيني شيء آخر"

حينما خرجنا من عند نوال يازجي لم يكن علينا أن نعتذر لأن أبانا آدم وأمنا حواء.. كما لم نأخذ من عندها صورة شمسية لنساء يردن تنظيف العالم من شوارب الرجال..
ما هرّبناه في حقيبة الكتف كان فقط انطباع شفيف عما يسمونه (النفس الطويل). فالمرأة التي يزيد عمرها النضالي في حقل حقوق المرأة عن الثلاثين عاما ما زالت تحلم بأن تنال المرأة السورية حقوقها ومساواتها مع الرجل على قاعدة الشراكة والحوار، وهي تساهم عبر موقعها القيادي في رابطة النساء السوريات كما عبر أبحاثها ومقالاتها العديدة في الصحف والدوريات في أن تسرع وقع خطى أحلامها وأحلام نساء سوريات كثر غيرها..
جئنا لنسألها ثلاثة أسئلة حول الحملة الوطنية التي قامت بها الرابطة من أجل حق المرأة في منح جنسيتها لأطفالها، فخرجنا بحوار أطول مما توقعنا:
* أود أن أسألك بداية عن نشاط رابطة النساء السوريات ومدى استقلالها عن الحزب الشيوعي السوري إذ أن هناك من يقول أن هذه المنظمة تتبع سياسات الحزب ومرتبطة به؟
** حاليا هي منظمة مستقلة عن الحزب الشيوعي السوري إلا أنها تضم العديد من الناشطات الشيوعيات، ولكن لا أخفيك أن هنالك انسجام في القضايا العامة ما بين الحزب الشيوعي السوري وبين رابطة النساء السوريات، لا أدري هو منسجم معنا أم نحن منسجمون معه.

* ولكن من الناحيتين المالية والتنظيمية، هل هنالك استقلال؟
** نعم هنالك استقلالية مالية وتنظيمية عن الحزب الشيوعي السوري (جناح يوسف فيصل)
وكذلك تنظيم النشاطات والفعاليات يتم بشكل مستقل لكن في بداية تأسيس الرابطة أسسها الشيوعيون السوريون، لذلك نجد هذا الانسجام بالسياسة العامة ما بين الرابطة والحزب.
وقد تتفاجأ إذا قلت لك أن الحزب الشيوعي السوري طرح برنامجا متكاملا حول حقوق
المرأة سنة 1931 في الوقت الذي كان فيه هذا الموضوع غائب عن برامج التيارات والأحزاب الأخرى وهذه هي أقدم وثيقة لحزب سياسي سوري يطرح فيها برنامجا متكاملا بهذا الشأن

* هل تعنين أن الأحزاب كانت الوعاء الأمثل للمطالبة بحقوق المرأة؟
** بل أريد هنا التدقيق على نقطة هامة: هنالك من يربط بين نضالات الحركة النسوية وبين الضغوط الخارجية المتمثلة بأمريكا والاتحاد الأوروبي.نحن بدأنا نعمل بقضايا المرأة وقضايا المجتمع والديمقراطية في وقت لم تكن فيه هذه الضغوط موجودة فمن المجحف أن يتم ربط نضالات الحركة النسوية، بفزاعة الضغوط الخارجية. نضالات المرأة السورية قديمة جدا..

* هنا أود أن أسألك سؤالا طالما أننا نتحدث عن النضالات، لماذا تجر ناشطات حقوق المرأة أنفسن إلى سجالات دينية فقهية للمطالبة بحقوقهن في حين يفترض أن يعتبرن الحد الأدنى للمطالبة بحقوقهن هو الشرعة الدولية والحقوق المدنية العالمية؟ في سيداو مثلا.. نجد الكثير من المقالات لناشطات من الرابطة أو غيرها ينطلقن فيها من آيات قرآنية لدحض التحفظات السورية على سيداو (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)؟
** أنا لا أريد التطرف، ولكن من يجر الحركة النسائية إلى هذا النقاش ليس الحركة النسائية، فالحركة النسائية منذ نشأتها كانت حركة ديموقراطية وعلمانية، وتنويرية ونهضوية، وعمليا نشطت هذه الحركة بشكل كبير بعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، يعني هي مرتبطة أساسا بحركة الحقوق المدنية.. رابطة النساء لم تطرح موضوع الحوار في الفقه، وحينما نبحث عن مرجعياتنا نجد أنها متمثلة في دستور البلاد وفي شرعة حقوق الإنسان.

* ولكني قرأت العديد من المقالات أشبه ما تكون بالفقهية؟
** نعم هذا صحيح، ولكن كيف تجر الأمور إلى موضوع الجدال الفقهي؟ لماذا لا تأخذ الطابع المدني؟ في الحقيقة من يضطر الحركة النسوية للدخول في هكذا نقاش هو الأنظمة وليس قناعاتهن. وأنت تعلم أن التيارات الدينية تأثيرها صار أكبر وأنت تعلم أن هذه التيارات هي سياسية بمقدار ما هي دينية، إسلامية وغير إسلامية، بكل الأحوال هي حركات سياسية، وتاريخيا الدين استغلها سياسيا وأحد أشكال استغلاله الفظيعة التمييز ضد المرأة.

* إذا أنت ترين أن رفع التحفظات عن البنود المتحفظ عنها في سيداو لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية؟
** بالتأكيد

* وماذا لو كانت بعض مواد سيداو متعارضة فعلا مع الشريعة الإسلامية؟
** بالنسبة لي، أنا لا أخرج عن كوني إنسانة علمانية وبالتالي أقول أن الدين لله والوطن للجميع، وبالتالي دعنا نكون صريحين، مرجعياتنا يجب أن تكون مرجعيات حقوقية.

* ولكن حتى في بعض قوانيننا نجد التمييز واضح ضد المرأة كقوانين الأحوال الشخصية مثلا، وهذا يشتمل على خلل دستوري طالما أن الدستور السوري يقر بوجوب المساواة بين المرأة والرجل؟
** وهذا ما نناضل من أجله

* من خلال قراءتنا لبعض الأبحاث والمقالات حول تعديل قانون الجنسية السوري ليتسنى للمراة السورية إمكانية منح جنسيتها لأطفالها وجدنا أن المشكلة من وجهة نظر الحقوقيين تتلخص في ثلاث نقاط: النظرة الاجتماعية البطريركية(الأبوية)، والمحاذير السياسية والأمنية، والقضايا الشرعية الدينية التي تحول جميعها دون منح المرأة هذا الحق، أريد أن أسألك عن ما يسمى بـ (المصلحة الوطنية)، بماذا يتعارض حق المرأة هذا مع المصلحة الوطنية في سورية ولماذا يشكل محاذير أمنية وسياسية؟
** انظر، نحن لم نطرح الموضوع بأبعاده الواسعة، أي أننا لم ندخل في عمق نظرة النظام السياسية والأمنية لهذه القضية. نحن كرابطة نساء سوريات طالبنا حصرا بتعديل فقرة من قانون الجنسية السوري. على فكرة هناك أكثر من مرتكز تمييزي في قانون الجنسية، فالزوج يعطي المرأة جنسيته في قانون الجنسية كما أن شروط منح الرجل الجنسية هي شروط أيسر من الشروط المتعلقة بمنح المرأة الجنسية السورية. كل هذا لم ندخل في حيثياته، وقلنا أن هناك معاناة شديدة للأسر التي تعيش هذه الحالة، وأعني الأطفال من أم سورية وأب غير سوري والذين لا يستطيعون اكتساب الجنسية السورية بناء على هذا القانون. وهذا المعاناة تطال تعليم الأولاد وزواجهم وعملهم وحصولهم على حق التملك وحقوقهم التقاعدية وحقوقهم الأخرى. فهم بهذا القانون لا يعتبروا مواطنين سوريين بالرغم من أنهم يعيشون في سوريا وربما يولدون فيها وفي الكثير من الحالات يكون الأب متوفى أو هجر أسرته أو سافر وبقي الأولاد مع أمهم في سوريا. بمعنى أن الوضع في هذه الحالة يكون أشد مأساوية. نحن بنتيجة ذلك وكخطوة أولى قررنا المطالبة بمنح الجنسية للأولاد فقط أي أننا لم نطالب بمنح الزوج الجنسية. وبصراحة كان أحد الأسباب التي جعلتنا نقوم بذلك فقط هو ألا نقع بإشكالات من نوع سياسي. نحن نريد حق المرأة السورية في منح الجنسية لأطفالها بصفتهم أبناءها لا أبناء الزوج بصرف النظر عن جنسية الزوج.

* لكن للقضية وجه سياسي واضح متمثل بمخاوف النظام السوري من توطين الفلسطينيين ومنح بعض الأكراد المحرومين من الجنسية للجنسية السورية وفقا لجنسية أمهاتهم؟
** في الموضوع الفلسطيني نحن لم ننساه أبدا، وقمنا باستشارات عديدة مع قيادات فلسطينية فقالوا أن ليس لدى الفلسطينيين أي مشكلة في حصول الفلسطيني على جنسية ثانية شرط الاحتفاظ بجنسيته الفلسطينية. وسوريا بالأصل تسمح للمواطن السوري بجنسيتين، وكذلك الفلسطينيين، ففي حال كان الزوج فلسطيني سيحمل الابن الجنسيتين الفلسطينية والسورية فهذه مسالة أخرى غير مسألة التوطين ولا علاقة لها مطلقا بالتوطين. وهذا ما أصرت عليه منظمات فلسطينية مناضلة من أجل حق عودة الشعب الفلسطيني والحقوق المشروعة الأخرى. أنا شخصيا التقيت بالأستاذ نايف حواتمة وقد قال ليس لدينا أي مشكلة في هذا الموضوع القضية تتعلق برغبتنا أو عدمها في موضوع حصول الأبناء وليس الأزواج على الجنسية السورية المكتسبة من كون أمهاتهم سوريات.

* ولكن من حقوق المرأة أيضا أن تستطيع منح زوجها الجنسية وليس فقط أبناءها؟
** طبعا هو حق من حقوق المرأة، ولكن أنا أقول لك نحن نطالب بالحد الأدنى الآن، وحتى في حال الموافقة عليه يبقى حق مجتزأ.فالمطلوب تحقيق المساواة التامة في موضوع الجنسية.

* ولكن أريد أن أتحدث عن الأكراد في هذا المجال، لأن القانون لو مر على مجلس الشعب لن يغيب الشق السياسي في مناقشته، ولا بد أن نتكلم هنا في السياسة؟
** جيد. في موضوع الأكراد هناك مشكلة الجنسية لعدد من الأكراد الذين أغفلوا في إحصاء1963. هذه مشكلة قائمة بذاتها لا علاقة لها بزواج الكردي من سورية أو عدم زواجه.هو فاقد للجنسية لسبب ما، يعني في ذلك اليوم لم يكن موجودا في بيته، لم يحسب، وبالتالي لم يشمله الإحصاء العام. ولم تسوى هذه المسالة إلى الآن. الدولة مؤخرا أعلنوا أنهم في سبيلهم لبحث هذه القضية وتسويتها. يجب أن تسوى القضية ولكن هذا بمعزل عن طلب الرابطة بمنح الجنسية لأطفال المرأة السورية. فهذا الحق بالمنطق هو مطلب حقوقي نسوي، سواء أكان زوجها كردي أو فلسطيني أو أرمني أو عراقي الخ... ونحن مع ذلك ناقشنا الإشكالات السياسية ولم نجد أن هنالك إشكالات سياسية أما من يريد وضع العصي في العجلات فهذا أمر آخر.

* حقيقة أنا لم أفهم حتى الآن المناخ العام للحركة النسوية في سوريا، استحدثوا مؤخرا الهيئة السورية لشؤون الأسرة، وهي هيئه بحقيبة وزارية ومن المفترض أن يكون تمكين المرأة هو أحد جوانب عملها، ومع ذلك لا نجد حين يتم فتح موضوع قانون الجنسية سوى تجاوبا محدودا من الحكومة لا يتعدى حلقة تلفزيونية تطرح هذا الموضوع بشكل غير شفاف على إحدى القنوات السورية؟
** ما نعلمه عن الموضوع، هو أننا قدمنا مذكرة إلى مجلس الشعب بشكل نظامي وقانوني والتقينا ثلاث مرات مع رئيس مجلس الشعب وكان بيننا نساء من أصحاب المشكلة عرضوا مشكلتهم أمامه، إذ كان لا بد لنا من إشراك أصحاب القضية في هذه الحملة وقد تجاوب 35 نائب في مجلس الشعب معنا بخصوص مشروع التعديل ورفع المشروع إلى رئيس المجلس وقرروا رفعه إلى الحكومة لأخذ الرأي. ولم نعد نسمع عن المشروع شيئاً

* أين ذهب المشروع، في أي درج اختفى؟
** نحن لا نعرف في أي درج اختفى، نحن نعلم مسيره كان كيف.يذهب عادة إلى لجنة قانونية، ثم سمعنا أنه ذهب على وزارة الأوقاف ثم قيل لنا أن وزارة الأوقاف لم تعترض عليه من الناحية الشرعية، وقيل لنا أن وزارة العدل أبدت رأي فيه وكان هنالك شيء من التجاوب من قبلها وكذلك من الجهات الحكومية المعنية. أنا لا أدري إذا كان هذا المشروع على ضآلة الطلب المطلوب، يأخذ كل هذه الفترة لكي ينجز. بصراحة الموضوع مرتبط بأصحاب القرار وصانعيه بشكل رئيسي..إذا كان لديهم اتجاه لتغيير القوانين التمييزية ولو تدريجيا فنحن لا نرى أي مبرر في تأخير التعديل المطلوب.فإذا كانت المطالبة بحق مدني بسيط من حقوق المرأة سيأخذ كل هذا الوقت فهذه مشكلة.

* هل عدتم وتابعتم الموضوع؟
** تابعناه وقيل لنا أنه يأخذ مجراه القانوني الطبيعي ولكن هذا الطريق طال فقد بدأنا حملتنا في أول سنة 2004. عمليا أعتقد أننا أعددنا المذكرة وقدمنا في مثل هذه الأيام من العام الفائت أي مر على الموضوع ما يزيد عن سنه ونحن ما زلنا ننتظر.وهنالك أكثر من دورة لمجلس الشعب تمت بعد إعداد المذكرة والنساء تنتظر.

* كنتم تتوقعون أن يصدر القانون في يوم الأم في الشهر الماضي؟
** نعم، توقعنا أن يصدر تعديل القانون كهدية للأمهات السوريات ولكن خاب أملنا وخاب أمل النساء اللواتي يعانين المشكلة، ولا يوجد أي نجاح حتى هذه اللحظة.بينما في مصر حصل نفس الأمر ولم يستغرق تعديل القانون فترة كبيرة وأخذت المرأة حقها في هذا المجال ودون أي تحفظ من الحكومة المصرية. والآن الجزائر تمشي في هذا الاتجاه.

* ما هي المخاوف الحكومية من صدور هذا التعديل إذا؟
** اسألهم هم. أنا لم يقل لي أحد لحد الآن، أننا لا نستطيع إصدار القانون للأسباب كذا وكذا.. لم يرد أحد علينا من الأصل..الغريب أن لا أحد من المسؤولين المعنيين يظهر في وسيلة إعلامية ويفسر لنا لماذا لم يصدر حتى الآن قانون منح الجنسية لأبناء السوريات بالرغم من أنه قانون غير محتاج للفتاوى ولا لشيء آخر فمن الأصل ومنذ أول يوم ظهر أن ليس له علاقة بمسائل شرعية. في المسائل السياسية كذلك من السهل فصلها وحلها، فأبسط حقوقي في البلد يقول لك أن تعديل هذا القانون شيء والتوطين الفلسطيني شيء آخر تماما.

* ولكن الموضوع أثير إعلاميا أكثر من مرة ولم يطال القضايا السياسية؟
** الغريب أن الموضوع أثير في التلفزيون، على ما يبدو وزير الإعلام وجه للاهتمام بهذا الموضوع، وفجأة نكتشف أن هنالك تعميم بعدم فتح هذا الملف إعلاميا وعدم الكتابة عنه في الصحف الرسمية.. إذن من هو الذي أصدر القرار الأول ومن هو الذي أصدر التعميم الثاني؟ متى يصل المسؤولين في بلدنا إلى أن ينظروا نظرة اعتبار واحترام للناس بمعنى: أنه أنا إذا كان هناك قضية مطروحة أمامي يجب أن أناقش أصحاب هذا الطرح.. لا بد من احترام الناس..فمن غير المعقول أن يصدر تعميم بالاهتمام بالموضوع من غير مبرر ومن ثم يصدر تعميم بتغييب الموضوع من غير مبرر أيضا‍‍‍..لذلك الشفافية التي نتحدث عنها بشكل مطول ما زالت حتى هذه اللحظة مفقودة خاصة بالعلاقة بين المسؤول والناس.

* قلت قبل قليل أن القضية مرتبطة بإرادة تغيير من قبل صانعي القرار. ماذا كان دور السيدة الأولى في هذا الخصوص؟
** لقد طلبنا دعمها في هذا المطلب باعتبارها ذات وزن اجتماعي وسياسي وزوجة السيد رئيس الجمهورية كما أنه معروف عنها أنها انسانة منفتحة وتقدمية في نظرتها اتجاه هذه القضايا، فكان من الطبيعي أن نلجأ إليها طلبا للدعم، ولم يجر لقاء مباشر مع السيدة أسماء إنما أعتقد أنا إن موقفها إيجابي من هذه القضية، كذلك الهيئة السورية للأسرة مهتمة بهذا الموضوع، ولكن الهيئة السورية لشؤون الأسرة ليست صاحبة قرار وإنما تقدم مقترحات على رئاسة مجلس الوزراء فهي حلقة وصل ما بين الحكومة والمجتمع المدني.

* هذا يجعلني أضع علامة استفهام كبيرة هنا.. فلا مشكلة كما فهمت لا مع الهيئة ولا مع مجلس الشعب ولا السيدة الأولى ولا وزارتي العدل والأوقاف.. أين المشكلة بالتحديد؟
** لا أعرف، أنا أريد جوابا لهذا السؤال. فلا يمكن الحديث عن التطوير أو التحديث دون حل هذه القضايا..الآن ما هو المطلوب على الصعيد العام؟ المطلوب حريات عامة، المطلوب المسألة الديموقراطية، المطلوب أن الناس يحصلون على حقوقهم في التنظيم، في النشاط السياسي الخ.. ولكن هذه الحقوق جميعها إذا وضعتها في إطارها العام ستجد صلة الوصل بينها وبين قضايا المرآة. فكل انتقاص من حقوق المرأة في هذا البلد هو تمييز غير دستوري وهو نيل من دستور البلاد..

* إذن قانون الأحوال الشخصية قانون غير دستوري؟
** طبعا، فمرتكزات التمييز المتعارضة كليا مع الدستور هي قوانين الأحوال الشخصية.وهي قوانين وليست قانون واحد أي ما يتعلق بجميع الطوائف بالإضافة إلى قوانين أخرى كقانون العقوبات وما يتعلق بما يسمى جرائم الشرف..

* ولكن هنالك الكثير من السوريين إن لم نقل الأغلبية لا تعترض على هذه القوانين باعتبارها مستمدة من الشريعة الإسلامية؟
** في الحقيقة هنالك تيارين إسلاميين: تيار ينكر إنكارا شديدا أن يكون هناك بالإسلام ما يبيح التمييز ضد المرأة، وتقول أن الدين الإسلامي لا يتعارض مع حقوق المرأة. وحتى المتطرفون ماذا يقولون؟ يقولون: الإسلام كفل للنساء كامل حقوقهن بمعنى أنهم لا يقفون بوجه حقوق المرأة مباشرة. لذلك أنا لا أحب الخوض في هذه المسالة من الناحية الشرعية بل من الناحية المدنية.

* ما هو موقع وزارة الأوقاف إذن في هذه المسالة ؟
** إذا أردت رأيي، أنا أعلم أن وزارة الأوقاف وزارة مسؤولة عن إدارة الأوقاف الدينية من مزارات وجوامع وعقارات.. حقيقة أنا لا ادري ما هو موقعها بالنسبة للحكومة في عملية مرور تعديل قانون من قوانين الأحوال الشخصية. ولكن ما اعرفه أن هناك وزارة أوقاف في المغرب أيضا، في تركيا، في تونس. لماذا هناك أمكن إحداث تغيير جذري في قوانين الأحوال الشخصية بالاستناد إلى الشريعة الإسلامية وليس بالتعارض معها؟ أنا كعلمانية مقتنعة أنه ليس هنالك شرائع سماوية تسمح بالتمييز بين الكائنات البشرية.

* في مقالك الأخير في صحيفة النور تحدثت أن لا ثقافة قانونية لدى النساء السوريات..
** ليس فقط النساء السوريات، فقد تبين لي أن لا ثقافة قانونية على كل المستويات.. فالحقوق ممارسة وليست آلية حفظ.

* إذا لماذا اقتصر نضال الحركة النسوية السورية* واعذريني في رأيي هذا* و اكتفى ببعض الدراسات الميدانية التي تنتهي إلى الأدراج المغلقة، أو بعض الندوات التي تعقد في فنادق الدرجة الأولى دون أن يسمع المواطن السوري عن تلك النشاطات إلا النزر اليسر؟
** هذا كلام حقيقي وصحيح، ولكن يجب أن تربطه بمجمل الوضع العام. يعني بالنتيجة هذه المؤسسات تاريخيا كانت مقيدة ولا تمتلك الأدوات الاتصالية مع الناس.. ليس فقط هذا، فحتى الحركات السياسية هي عبارة عن نخب سياسية..لماذا؟ لأن الوضع الديموقراطي بالبلد لم يسمح لأولئك الناس بآليات تواصل مع المجتمع أو فيما بينهم.في فترة من الفترات كنا نركز كثيرا على العمل مع الناس، نجتمع بعدد من النساء، نتحدث عن مشاكلهن، حقوقهن،الخ.. بعد فترة اكتشفنا أن عليك أن تقدم لهؤلاء الناس شيء وليس فقط تقول لهم أن حقوقهم ناقصة.. عليك أن تنتقل إلى الفعل وأن تقود معارك ليس في وجههم، لأنهم ليسوا أصحاب القرار، فتبدأ بعد ذلك بتشكيل مجموعات ضغط أو مجموعات عمل من أجل التواصل مع أصحاب القرار كي يعدلوا ويغيروا ويبدلوا.. وأنت تلاحظ أن هذه الحركة المطلبية لم تشتد إلا في السنوات الأخيرة وذلك لأن الظروف مناسبة.

* لكنها اشتدت بالتزامن مع التغييرات السياسة وبالتحديد مع تولي الدكتور بشار الأسد لمقاليد الحكم..
** صحيح وهذا يؤكد أن العمل ا لوطني العام بمعناه الواسع والشامل يحتاج لظروف مناسبة، فأول ما كان هناك فسحة للناس لكي تنتقل من الكلام إلى الفعل، الناس بسرعة تجاوبت مع هذه الدعوة.

* في النشاط الأخير الذي شاركتم فيه بمناسبة يوم المرأة العالمي، لم يكن هنالك من النساء سوى القليل من المنظمات ضمن تنظيمات نسائية ولم يتجاوب الشارع معكم في هكذا مناسبة؟
** إذا كنت تذكر يومها، كان البرد شديدا والطقس لم يساعد الكثيرات على المشاركة وأنا أعرف عددا كبيرا من النساء وصلوا إلى المهرجان ولم يستطعن البقاء نظرا للبرد القارس..

* هل هنالك تنسيق في مطالبكم مع منظمات دولية؟
** لا، هنالك تنسيق عربي وليس دولي في موضوع الجنسية مثلا.. هناك حركات حقوق إنسان، هناك منظمات نسوية عديدة جدا، أحيانا إذا صار تواصل دولي يكون في إطار التضامن العام أما في الإطار العربي فهنالك تنسيق.

* طالما عدنا لموضوع قانون الجنسية أود أن أسألك سؤال. إذا أردت الذهاب للاستقصاء عن مشروع تعديل قانون الجنسية، ببساطة شديدة، علي أن أذهب إلى أين؟
** إلى رئيس مجلس الوزراء فهو من يعرف أين القانون الآن كما المفروض.

* من حوارنا فهمت منك أن حق المرأة في منح جنسيتها لأبنائها هو حق من حقوق المرأة وكذلك من حقوق الطفل وحقوق الإنسان وحقوق المواطنة، ولدينا كما هو معروف في سوريا العديد من منظمات حقوق الإنسان، لماذا لا تعمل هذه المنظمات أو تتضامن معكم ولماذا تكتفي بالعمل في مجال الحقوق السياسية وكأن حقوق المرأة قضية بعيدة عن حقوق الإنسان؟
** هذا سؤال جدا مشروع وجدا مهم.هذه القضية مهمة جدا وأنا من الناس الذين يطرحونها مع الناشطين في حقل حقوق الإنسان بلا كلل أو ملل. لماذا؟ يا أخي، حقوق المرأة جزء مهم من حقوق الإنسان.. في شرعة حقوق الإنسان كم بند يتعلق بحقوق المرأة؟ لماذا نجتزء نضالنا؟ أتكلم كثيرا معهم في هذا مجال وأنا لا أعتبرها انتقاد بالعكس أنا عندي مشروع وأنت عندك مشروع والآخر لديه مشروع، وبالتالي لا يجوز لأي حركة مجتمعية أن تكون بعيدة عن الاهتمام بحقوق المواطنين كافة رجالا ونساء.. هو جانب مهم و رأيي فيه أن على منظمات الإنسان أخذه بالحسبان. وحتى لو سويت جميع القضايا القانونية فإن حركات ومنظمات المجتمع المدني أن تتابع نضالها لتسوية الوضع الاجتماعي للمراة وسيكون لدينا مهام أكبر من المهام السابقة.

6/2005


موقع الثرى


 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3757259



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.