SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


الأب أنطون مصلح.. يفضل قانون الأحوال الشخصية العام طباعة أخبر صديق
موقع الثرى   
2006-04-30



هناك ثمة تعدٍ صارخ على اختصاصات وصلاحيات أبناء الطوائف المسيحية
أبناءَ الطوائفِ المسيحيةِ في حيرةٍ لا يُحسَدونَ عليها

يعد قانون الأحوال الشخصية السوري العام واحدا من أكثر القوانين السورية تعرضا للانتقاد، وخاصة فيما يتعلق بأحكامه المتعلقة بالمرأة، وكذلك الأحكام المتعلقة بأحوال السوريين من غير المسلمين، وعلى الرغم من مرور أكثر من خمسين عاما على صدوره، فأنه لم يشهد تغييرات حقيقية على بنيته، ذلك أن بعض التعديلات التي طرأت عليه لم تكن كافية لوقف هذه الانتقادات الشديدة التي تتهمه بالقصور والعجز عن مواكبة التطورات التي عرفتها المراحل الأخيرة.
الأب أنطون مصلح تحث لـ ثرى عن علاقة هذا القانون بأبناء الدين المسيحي في سورية، وعن الحالات التي يكون فيها هذا القانون مطبقا عليهم والحالات التي يؤخذ فيها بالأحوال الشخصية الخاصة بالدين المسيحي. كما تحدث عن أمله بالسماح للمسيحيين بأن يتبعوا قانون أحوالهم الشخصية الخاص.

السؤال 1: يخضع أبناء الطوائف المسيحية في سورية فيما يتعلّق بجزء من أحوالهم الشخصية إلى قانون الأحوال الشخصية العام وفي جزء آخر إلى قانون الأحوال الشخصية الخاص بالدين المسيحي. برأيكم ما هو تفسير هذا التشتت ؟ وكيف يمكن أن ينعكس هذا عملياً على أوضاع المسيحيين من جهة أخرى ؟
جواب: لابدَّ منَ التنويهِ في بادئِ الأمرِ إلى وجود قانون الأحوال الشخصيّة الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 59 لعام 1953 (وهو خاص بالمسلمين) وقوانين أحوال شخصية للطوائف المسيحية في سورية، ولكن هذه الأخيرة مطبقة بشكل جزئي، بموجب ما نصَّتْ عليه المادّةُ 308 من قانون الأحوال الشخصيّة حيث نصت:
"يُطَبَّقُ بالنسبةِ إلى الطوائفِ المسيحيةِ ما لدى كلِّ طائفةٍ من أحكامٍ تشريعيةٍ دينيةٍ تتعلقُ في الخطبةِ وشروطِ الزواجِ وعقدِه والمتابعةِ والنفقةِ الزوجيةِ ونفقةِ الصغيرِ وبطلانِ الزواجِ وحَلّهِ وانفكاكِ رباطِه وفي البائنةِ "الدوطة" والحضانة".
وأمّا في غيرِ هذهِ المواضيعِ، فإنَّ أبناءَ الطوائفِ المسيحيةِ المعترفِ بها يخضعونَ في أحوالِهم الشخصيةِ لقانونِ الأحوالِ الشخصيةِ الخاص بالمسلمين، خاصةً فيما يتعلقُ بالولايةِ والنسبِ والتبني والإرثِ والوصيةِ ونفقة الأقارب وغيرِها.
وهكذا نجدُ أن إخضاعَ أبناءِ الطائفةِ الواحدةِ في جزءٍ من أحوالِهمِ الشخصيّةِ لقانون، وفي جزءٍ آخرَ إلى قانونٍ آخرَ من شأنِه أن يخلِقَ لديهمِ ارتباكاً وتناقضاً واضحاً لأنَّ لكلِّ قانونٍ أسبابُه الموجبةُ التي تجعلُ الانسجامَ قائماً فيما بينَ نصوصِه، بحيثُ لا تتناقضُ ولا تتنافر. وإن تطبيق بعضٍ من نصوصِ هذا القانونِ على بعضِ قضايا الأحوالِ الشخصيّةِ، وتطبيقَ قانونٍ آخرَ على بعضِ القضايا الأخرى لدى الشخصِ الواحد، ولدى الطائفةِ الواحدة، يضعُ أبناءَ الطوائفِ المسيحيةِ في حيرةٍ لا يُحسَدونَ عليها أمامَ هذا الواقع.

السؤال 2: إذن هل المشكلة محصورة فقط من وجهة نظرك بخضوع أبناء الطوائف المسيحية في جزء من أحوالهم الشخصية إلى تشريعاتهم الخاصّة وفي جزء آخر إلى التشريعات الخاصّة بالمسلمين ؟
الجواب: لم تقف الأمور في واقع الحال عند حدود وصراحة المادّة 308 من قانون الأحوال الشخصية، فمن الناحية العملية ورغم صراحة أحكام هذه المادّة، والتي جاءت مطلقة بدون أي قيود، هناك ثمة تعدٍ صارخ على اختصاصات وصلاحيات أبناء الطوائف المسيحية المحددة بتلك المادّة غايتها انتزاع هذه الاختصاصات أو الحد منها، وجعلها من حيث النتيجة لغواً لا قيمة له. وتتجلى أهم هذه التعديات بما يلي:
1- تَدَخُّلِ محكمةِ النقضِ في أحكامِ المحاكمِ الروحيةِ من ناحيةِ الموضوع:
بالرغمِ من أنَّ المادّة /46/ من قانونِ السلطةِ القضائيةِ قد حددتْ وحصرتْ رقابةَ محكمةِ النقضِ على:
أ‌- الأحكامِ الصادرةِ عنِ المحاكمِ الروحيةِ في مواضيعِ الاختصاص.
ب‌- مخالفاتِ الأحكامِ للقانونِ والأصول.
ج- قابليةِ الأحكامِ للتنفيذ.
د‌- تشكيلِ المحاكمِ الروحية.
فإنَّ محكمةَ النقضِ تستغلُّ في الحقيقةِ أحكامَ المادّة /260/ من قانونِ أصولِ المحاكماتِ وتجعلُ من نفسِها محكمةَ موضوع، وتطلِقُ أحكامَها بشكلٍ يخالفُ أحكامَ المادّة /46/ من قانونِ السلطةِ القضائيةِ واجبةِ التطبيق، وأحكامِ القرارِ رقم 60 ل.ر. المعدلِ بالقرارِ 146 لعام 1938 والمتعلقِ بتشكيلِ المحاكمِ الروحيةِ، وهذا يخلقُ تناقضاً صارخاً بين ما هو كنسيٌّ وما هوَ صادرٌ عنها. وعلى الرغمِ من أنَّ المحاكمَ الروحيةَ هي الأقدرُ على تحديدِ صحةِ الزواجِ أو بطلانِه، فإنَّ تصدي محكمةِ النقضِ لهذا الأمرِ الموضوعيِّ يخلقُ التناقضَ والتنافرَ بين الأحكام، بحيثُ يصبحُ الزواجُ الواحدُ باطلاً استناداً إلى التشريعاتِ الكنسيةِ، وفي الوقتِ الذي تقولُ فيه محكمةُ النقضِ إنه زواجٌ صحيح. حيث أن مفهم الزواج بالنسبة للطوائف المسيحية يختلف كلياً عن مفهوم عقد الزواج لدى الطوائف والمذاهب الأخرى. بحسبان أن الزواج لدى الطوائف المسيحية هو عهد وسر. والسر هنا لا يقصد به الأمر الخفي ولكن السر بمعنى المقدّس أو غير الدنيوي، وبالتالي فهو عمل كنسي يستحضر من خلاله نعمة الله تعالى. لهذا، فللكنيسة وحدها الحق بإعلان بطلان هذا السر أو حلّه لآن لها وحدها الحقّ بالاحتفال به لأبنائها. فبحسب العقيدة المسيحية فإن لأصحاب الدرجة الكهنوتية وحدهم السلطة على سر الزواج وهذه السلطة لا يملكها غيرهم من المؤمنين، ولهم وحدهم الاحتفال به أو إعلان بطلانه وحله وانفكاكه.
لهذا فإن قيام الغرفة المدنية في محكمة النقض بالتصدي لهذا السر سواء لجهة صحته أو بطلانه لا يتفق والعقيدة المسيحية بأي شكل من الأشكال.
2- تعدي المحاكمِ الشرعيةِ على اختصاصِ المحاكمِ الروحية:
بالرغمِ من وضوحِ نصِّ أحكامِ المادّة 308 من قانونِ الأحوالِ الشخصيّةِ، والذي جاءَ مطلقاً بدليلِ عبارة "يطبقُ بالنسبةِ للطوائفِ المسيحيةِ ما لدى كل طائفةٍ من أحكامٍ تشريعيةٍ دينية …"، إلاّ أنَّ المحاكمَ الشرعيةَ تتصدى للفصلِ بما هو داخلٌ في اختصاصِ المحاكمِ الروحيةِ بحجةِ أنها محاكمُ ذاتُ اختصاصٍ شامل، وأنَّ الطرفَيْنِ قبلا أن يحاكما أمامَها.
إن هذا المبرر الذي تعتمده المحاكم الشرعية لا أساس قانوني سليم له، بدليل أن قانون السلطة القضائية قد حدّد بشكل مطلق ما هو من اختصاص المحاكم الروحية وما هو من اختصاص المحاكم الشرعية. هذا من جهة. من جهة ثانية، فإن التشريعات المسيحية هي من قبيل النصوص الخاصّة بالطوائف المسيحية. فإذا تعارضت هذه النصوص مع قانون الأحوال الشخصيّة، فإن التشريعات المسيحية هي الواجبة التطبيق بحسب القواعد العامّة للقانون.
وعلى فرض، وهو ما نثيره على سبيل الجدل ليس إلاّ، أن الاختصاص قد انعقد للمحاكم الشرعية، وارتضى الطرفان أن يحاكما أمامها، فإن لزاماً عليها تطبيق التشريعات الدينية المسيحية التي ينتمي إليها الطرفان المذكوران، قياساً على أساس أحكام المادّة 307 من قانون الأحوال الشخصية التي تلزم المحاكم الشرعية عند تعرضها لأبناء المذهب الدرزي أن تطبق ما لدى هذا المذهب من تشريعات دينية.
من الناحية الواقعية، نجد أن المحاكم الشرعية، وحتى عندما تتصدى لأمور لا تدخل حتى في اختصاصها، فإنها تعمد إلى تطبيق أحكام قانون الأحوال الشخصية الخاصّ بها وبشكل يخالف أبسط قواعد المنطق والقانون المنوه عنه أعلاه. وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد ما يلي:
أ‌- قامت المحكمة الشرعية الخامسة بدمشق، وبموجب القرار 171 أساس 2613 الصادر بتاريخ 10/2/1998 بتثبيت زواج عرفي بين اثنين من أتباع الطوائف المسيحية بالرغم من أن الزوج متزوج من امرأة أخرى. والتشريعات الدينية المسيحية الواجبة التطبيق لا تعترف أصلاً بالزواج العرفي ولا بتعدد الزوجات. وعلى ذلك جرى تثبيت هذا الزواج وتم تسجيله أصولاً في قيود الأحوال المدنية المختصة.
ب‌- في حالات عديدة استحصلت بعض الزوجات المسيحيات على أحكام تلزم أزواجهن بدفع النفقة الزوجية لهنّ، لكن وللأسف، أصبحت هذه الأحكام لغواً وسقطت النفقة المتجمدة، المحكوم بها من قبل محاكم ذات اختصاص وصلاحية، وفق ما نصت عليه المادّة 308 من الأحوال الشخصية لمجرد قيام الزوج بإشهار إسلامه. علماً بأن هذه الأحكام عند صدورها ووضعها في التنفيذ كانت صحيحة على اعتبار أن الزوجين كانا مسيحيين في حينها. وأن المحاكم الروحية وحدها هي التي كانت صاحبة الاختصاص في حينه. وإذا كنا نتفهم أن الزوج أصبح مسلماً وأصبح يخضع بعد هذا الإشهار لقانون الأحوال الشخصية. فما لا نفهمه هو أن ينسحب ذلك بأثر رجعي ليطال حكماً صدر صحيحاً ومن محكمة ذات صلاحية وولاية، بالإضافة إلى أن القرار 60 ل.ر في المادّة 23 منه نص على ما يلي: "إذا ترك أحد الزوجين طائفته بقي الزواج والصكوك المتعلقة بنظام الأحوال الشخصية خاضعة للقانون الذي احتفل بموجبه بالزواج أو تمت أو عقدت وفقاً له هذه الصكوك. أمّا إذا ترك الزوجان طائفتهما فيكون زواجهما أو الصكوك أو الموجبات الشخصية تابعة لقانون نظامها الجديد ابتداءً من التاريخ الذي قيّد فيه تركهما لطائفتهما في سجلات الأحوال الشخصيّة..."

السؤال 3: أرجو أن تشرح لنا كيف يتم التعامل مع المرأة لجهة الإرث في الأحوال الشخصية للدين المسيحي ؟
الجواب: إن كانت التشريعات الكنسيّة قد ساوت بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات وينسحب هذا على الإرث. فالبنت ترث كالذكر والزوجة كالزوج والأم كالأب هذا فضلاً عن أن الابنة ترث وحدها ولا تحتاج إلى عصب أي أنها قاطعة ميراث. ولكن من الناحية الفعلية فإن هذه القواعد المشار أعلاه لا تطبق على أبناء الطوائف المسيحية الذين يخضعون في ميراثهم إلى قانون الأحوال الشخصية الذي لم يساوي بين الذكر والأنثى. والذي منح الذكر في مطلق الأحوال تقريباً مثل حظ الأنثيين.

السؤال 4: كيف تفسّر سريان قانون الأحوال الشخصية العام على أنه خروج ومعارضة صريحة للعهدة النبوية التي تجيز لغير المسلمين من تطبيق تعاليمهم الدينية الخاصّة فيما يتعلّق بأحوالهم الشخصيّة ؟

الجواب: لا بدّ من التنويه أولاً أن العهدة النبوية هي كتاب وجهه الرسول العربي لأهل ملة النصارى. اعتبرهم فيه من رعيته وأهل ذمته. وطالب فيها بعدم التعرّض لكنائسهم ورهبانهم وأموالهم وغلالهم وعقاراتهم وتجارتهم وألاّ يحول أيّ حائل بينهم وبين هوى دينهم. أي أن الرسول الكريم، وفي كتاب عهدته هذا، قد أكّد على أن لغير المسلمين من المسيحيين واليهود تشريعهم الخاصّ الذي يطبق عليهم دون التشريعات والأحكام الواردة في القرآن الكريم.
ولم يكتف الرسول الكريم بكتابه هذا. وإنما ومن الناحية العملية، قام بتطبيقه فعلاً ويشهد على ذلك ما جاء في صحيح مسلم ص 304 بخصوص رجل وامرأة يهوديان قد زنيا. وجيء بهما إليه لتطبيق الحد عليهما. فما كان من الرسول الكريم إلاّ أن سأل اليهود "ما تجدون في التوراة على من زنى ؟" أي أنه سعى لتطبيق تشريعهم عليهم وليست الحدود المنصوص عليها في القرآن الكريم. مما يؤكّد أن ما يطبق على المسيحيين من تشريعات دينية إسلامية مخالف لما جاء في العهدة النبوية وما قام به هو فعلاً وقولاً. ومن جهة أخرى، هناك آيات قرآنية تؤكّد هذا الأمر.


أيار 2005


موقع الثرى

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6036
عدد القراء: 3749766



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.