|
180 مليون شخص يعانون من الباطلة الكاملة |
|
|
|
أمين حبش
|
|
2006-04-29 |
وهناك حاجة إلى 500 مليون وظيفة جديدة على مدى العقد المقبل.. 120 مليون طفل يعملون في ظروف صعبة.. 15 مليون عامل أجنبي في الوطن العربي و70% من هذه العمالة يمكن استبدالها بعمالة عربية منظمة العمل الدولية عقدت مؤتمرها الـ93.. عقد في قصر المؤتمرات في جنيف في حزيران 2005 مؤتمر منظمة العمل الدولية الـ93 وناقش تقاريره التي تضمنت المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وسياسة العولمة وآثارها على العمالة وعلى الاقتصاد العالمي وأوضاع سوق العمل في الدول الصناعية والنامية، كذلك سيناقش المؤتمر تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية «خوان سومافيا» ومعايير العمل الدولية والحماية الاجتماعية في العالم. وسيشارك في أعمال المؤتمر وفد من الجمهورية العربية السورية يمثل الحكومة وأصحاب العمل والعمال. لمحة عن منظمة العمل الدولية تعتبر منظمة العمل الدولية من المنظمات المتخصصة في منظومة الأمم المتحدة.. تأسست عام 1919 ونصت مبادئها ودستورها على أن السلام العالمي والدائم لايتحقق إلا إذا بني على قاعدة العدالة الاجتماعية. وتنفرد منظمة العمل الدولية عن سواها ضمن منظومة الأمم المتحدة بتكوينها الثلاثي إذ تضم في كنفها ممثلي الحكومات والعمال وأصحاب العمل. وقد قامت منظمة العمل الدولية عبر مقرها الرئيسي في جنيف «سويسرا» بتقديم خبراتها في مجال الاستشارات وتأمين المساعدة الفنية للدول الأعضاء فيها في مجال القضايا العمالية والاجتماعية. وتتألف معايير العمل الدولية من الاتفاقيات والتوصيات التي تبنتها الأطراف الثلاثة الممثلة في المنظمة.. وهناك سبع اتفاقيات تشكل في مجموعها الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان الصادرة عن منظمة العمل الدولية وهي تتعلق بحرية التنظيم والتمييز في الاستخدام والعمل الجبري وعمل الأطفال. كيف ينظر المدير العام لمنظمة العمل الدولية الى عالم العمل والعمال يقول خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية يقع على عاتقنا معاً التزام مشترك بجعل عالم العمل مكاناً أفضل وبتحسين حياة العمال وأسرهم ويحدو النساء والرجال في كل مكان همّ العمل لان معظمهم يحتاجون الى توفير سبل العيش لإعالة أنفسهم واعالة أسرهم عن طريق العمل والعمل يتخذ أشكالا عديدة ويمكن أن يؤدى في أماكن مختلفة في المصانع والمزارع أو في المناجم وغيرها ومنظمة العمل الدولية يحدوها الحرص على جميع العمال. وللعمل دلالة اجتماعية أساسية فهو يربط بين الفرد والأسرة والمجتمع والأمة وهو اليوم شاغل عالمي كذلك.. واننا لنرى كيف يمكن للبطالة أن تقوض حياة الأسرة وكيف يمكن أن تستجلب العنف الى داخل الدوائر الأسرية وكيف تضر بأداء الأطفال والنساء. ويؤكد أن البلدان العربية تضع مسألة مكافحة الفقر والبطالة في صدارة برامج عملها واننا لنلاحظ في المتوسط أن مستويات الفقر (قد تكون في بعض المناطق أعلى وأقل في غيرها) قد ارتفعت إلى نحو 20% من اجمالي السكان في المنطقة العربية وبلغت البطالة... والبطالة الجزئية حوالي 14% من القوى العاملة ويوفر العمل اللائق برنامجاً عملياً لمكافحة الفقر. البطالة في عالم اليوم ويقدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية أن هناك في العالم زهاء 180 مليون شخص يعانون من البطالة الصريحة وهناك حاجة الى 500 مليون وظيفة جديدة على مدى العقد المقبل لاستيفاء حاجات الوافدين الجدد إلى القوى العاملة ولكسر حلقة البطالة القائمة واننا نلاحظ إلى جانب البطالة والبطالة الجزئية التي يعاني منها البالغون وجود زهاء 250 مليون طفل عامل يعمل عشرات الملايين منهم في أسوأ أشكال عمل الأطفال. ويؤكد أن البلدان العربية مدركة تماماً لوجود هذه الثغرة التي تحتاج الى بذل المزيد من العمل لتلافيها. عمالة الأطفال و120 مليون يعملون في ظروف صعبة ان أكثر الأشخاص تعرضاً للأذى في مجموع القوى العاملة هو أولئك الذين أن يكون في عدادها وهم تحديداً أطفال اليوم، وحسب تقديرات حديثة صدرت عن مكتب الإحصاء التابع لمنظمة العمل الدولية يصل عدد الأطفال العاملين الذين تترواح أعمارهم بين 5و 14 عاماً إلى ما لا يقل عن 120 مليون طفل في مختلف أرجاء العالم. ويزاول العديد من الأطفال العمل في مهن ومصانع تشكل خطراً على حياتهم وفي ظروف تهدد سلامتهم العقلية والجسدية. ويرتبط عمل الأطفال في شكل وثيق بالفقر حيث الكفاح من أجل تأمين قوتهم وقوت عائلاتهم ورغم ذلك فعمل الأطفال لايحول دون استمرار حالة الفقر. خمس سكان العالم فقط يتمتعون بالحماية الاجتماعية؟! وتشير تقديرات مكتب العمل الدولي إلى أن خمس سكان العالم فقط يتمتعون بالحماية الاجتماعية الملائمة وفي بعض الأقاليم الأخرى يستبعد من نطاقها نحو 90% منهم ومعظم البلدان العربية في وضع يتراوح بين الحالتين. وحينما تتحدث عن الحماية الاجتماعية حسب قول المدير العام لمنظمة العمل الدولية فإننا نعني السلامة والصحة في مواقع العمل وتقدم منظمة العمل الدولية المساعدة (للجمهورية العربية السورية) ولبنان واليمن في ميدان الصحة والسلامة المهنيتين وغاية المنظمة هي دعم الجهود التي تبذلها البلدان العربية لا من أجل توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للعمل فحسب بل من أجل تعزيز هذه الحماية أيضاً. ان محنة العمال الفلسطينيين وأسرهم في الضفة الغربية وقطاع غزة هي في صدارة اهتماماتنا وهي تلقي على عاتق منظمة العمل الدولية مسؤوليات جسيمة وانني ألتزم بهذه المسؤوليات بصفتي المدير العام وان الهيئات الفلسطينية تعلم ذلك تماماً فقد أكدت لها ذلك شخصياً واستنكرت تفاقم الأزمة الإنسانية في الاراضي المحتلة. نسبة البطالة في فلسطين والعراق عالية وحسب الدكتور ابراهيم قويدر المدير العام لمنظمة العمل العربية فإن وضع العمالة الفلسطينية خلال السنتين الاخيرتين ازداد تفاقماً ووصلت المشكلة الى أقصى حدودها وفقاً لاتصالاتنا المستمرة مع الاتحاد العام لعمال فلسطين والسلطة الفلسطينية والنقابات العمالية الآن في الاراضي الفلسطينية المحتلة. نسبة البطالة بلغت 75% كرقم قياسي في العالم نتيجة الحصار «الاسرائيلي» وهناك (2) مليون فلسطيني يعيشون تحت خط الفقر.. وقد طالبنا بتشكيل وارسال لجنة تقصي حقائق من قبل منظمة العمل الدولية. أما بشأن العراق فإن الوضع غير واضح في الوقت الحالي فالإحصاءات الأولية تشير الى وجود (500 ألف مسرح) نصف مليون من العمل أي نصف مليون أسرة بدون دخل لذلك طلبنا من منظمة العمل ا لدولية ارسال بعثة تقصي حقائق حول هذا الموضوع.. فالبطالة في العراق وصلت إلى درجة عالية جداً. ويوجد في الوطن العربي حوالي 15 مليون عامل أجنبي 70% من هذه العمالة يمكن تبديلها بعمالة عربية و20% منها ذات تخصصات فنية قد تحتاج الى نوع من التكامل لإعداد المناهج مابين المعدة للعمالة والدول المستقطبة لها و10% من العمالة هي عمالة متخصصة لايوجد في العالم العربي من يحل محلها في الوقت الراهن؟ وأخيراً فإن تقرير منظمة العمل الدولية يشير إلى أنه مع حلول عام 2010 ستكون نسبة 60% من القوى العاملة في العالم مركزة في آسيا وان ازدياد نسبة الفقر والبطالة سيساهمان في خلق ضغوط شديدة على أهداف وموازنات الحكومات. 26/6/2005 |