|
العنف ضد المرأة في سوريا.. مدينة حلب نموذجاً |
|
|
|
د. محمد ضو
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 3 من 3 المناقشة:يلاحظ من النتائج السابقة الملاحظات التالية:إن حالات العنف ضدالمرأة تشكل نسبة لابأس بها من حالات العتف في المجتمع / 30% /مع العلم بأن ما يصل إلى الطبابة لايشكل إلا نسبة بسيطة من حالات العنف ضد المرأةالتي تحدث في المجتمع وذلك بسبب أن الكثير من الحالات لايتم التبليغ عنها ولأسباب عديدة تتعلق بالعادات والأعراف السائدة في المجتمع والتي تعتبرأن ممارسة العنف ضدالمرأة هو أمرطبيعي ويسمح به الشرع.2 – إن هناك تصاعداً في عدد حالات العنف ضد المرأة من عام 2001 إلى عام 2002بنسبة /19%/ مع الحفاظ على النسبة من حالات العنف الكلية ( 30% ).
إن ارتفاع نسبة الحالات في المدينة عن الريف يعود إلى أن نسبة الوعي عادة في المدينة أكبروإلى سبب أكثر أهمية وهو أن ظاهرة ضرب المرأة في الريف تعتبرظاهرة طبيعية وإلى كون تقدم المرأة بشكوى على زوجها يعتبرمن ناحية الأعراف والتقاليد العائلية والعشائرية عيباً كبيراً.إن الزوج هو المصدرالأكبرللعنف وبنسبة تزيد عن 75% من الحالات.إن الحالة الاقتصادية السيئة وبطالة الزوج وعدم وجود دخل مادي مستقر هو من العوامل الرئيسية التي تصاحب حالات العنف ضدالمرأة.إن أمية المرأة والرجل وانخفاض مستوى التعليم هما من العوامل التي تزيد من تعرض المرأة للعنف وبل من تقبلها له على أنه أمر طبيعي ومن حق الزوج.إن المرأة تتعرض لحالات العنف وبشكل متكرر(أكثرمن 65% من الحالات العنف حصل أكثر من مرة).إن هناك ميلاً للعنف – وخاصة للعنف الشديد ( 66% من الحالات )– يزداد وبشكل ملحوظ ولا شك أن الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من جهة ووسائل الاعلام المختلفة والتي لاتتوقف ليل نهار عن تقديم كل ما يشجع على وبشكل مقصود وغير مقصود.إن حالات العنف المدروسة لم تتنـاول حالات العنف النفسي ضدالمرأة – مع أنها قد تكون الأكثر انتشاراً كالإهمال والعنف اللفظي – وذلك بسبب خصوصية العمل في مركز الطبابة الشرعية والذي يقضي بالتعامل مع حالات العنف الجسدية والجنسية فقط.إن المرأة في بلادنا مازلت تنظرإلى الحياة الزوجية نظرة تقليدية حيث اعتبرت في70% من الحالات أن اسباب العنف اقتصادية دون الاشارة إلى الأسباب الأخرى النفسية والعاطفية المتعلقة بالحياة الزوجية.إن عمل المرأة يجعلها أكثرقوة وأكثرمشاركة في المسؤوليات وبالتالي يعطيها نوع من الحصانة والاحترام ويقلل بشكل ملحوظ من تعرضها للعنف ( 80% من النساء المعنفات لايعملن).إن النساء من عمر 18 – 30 سنة هن الشريحة الأكبرالتي تتعرض للعنف وهذه ملاحظة يجب التوقف عندها ودراستها بشكل مفصل مع ملاحظة أن تقدم المرأة في السن مع كبرأولادها يعطيها نوع من الحماية من التعرض للعنف من طرف الزوج.إن المرأة في مجتمعنا ونتيجة لغياب الوعي وللموروث الاجتماعي السائد الذي ينظرللمرأة وخاصة في المجتمعات الفقيرة نظرة دونية ويعتبرأن تعرضها للضرب من قبل زوجها أمر طبيعي لاوبل مسموح به شرعاً يجعلها تتقبل هذا الواقع ولاتلجأ إلى الشكوى إلى في حالات العنف الشديد وفي حالات تهديد الزوج بالزواج من أخرى.إن حالات العنف الجنسي ضد المرأة تشكل نسبة لابأس بها (14% من الحالات) – وحتى من الزوج –ويجب دراستها وتوعية المجتمع بأخطارها.إن المتسبب بالعنف قد يكون ضحية هو الآخرويجب الانتباه في برامج التوعية إلى توعية الطرفين لأن الحفاظ على الأسرة يجب إعطاؤه الأولوية في مثل هذه البرامج.أن العنف ضد المرأة غالباً ما يترافق مع عنف ضد الأطفال ( ففي دراسة أخرى أجريناها بنفس التوقيت على العنف ضد الأطفال ذكر 70% من الأطفال المتعرضين للعنف أن الأم تتعرض هي أيضاً للعنف ).التوصيات لمكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة وضع برنامج وطني لمكافحة العنف ضد المرأة، بالتعاون ما بين الجهات الرسمية المختصة والمنظمات غير الحكومية.مراجعة وتقوية القوانين التي تتعامل مع قضايا العنف الذي تتعرض له النساء والفتيات.مراجعة شاملة لكل القوانين والأنظمة والتشريعات والتعليمات المتعلقة بحقوق المرأة، بهدف إلغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة وحمايتها، وإجراء التعديلات والالغاءات اللازمة والتي تكفل المساواة بين الرجل والمرأة.إجراء تحليل معمق للصلة بين نصوص اتفاقيه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وما يقابلها في القوانين الوطنية من حيث مدى اتفاق او تعارض المواد التي تم التحفظ عليها مع القوانين والتشريعات الوطنية والشريعة الاسلامية.إنشاء مراكز لحماية وتأهيل النساء ضحايا العنف بالتعاون ما بين الجهات الرسمية المختصة والمنظمات غير الحكومية.التشجيع على إعداد الدراسات والبحوث حول تعرض النساء والأطفال خاصة الفتيات للعنف والإيذاء.توعية النساء بحقوقهن القانونية عن طريق المناهج المدرسية والإعلام والمبادرات المجتمعية.توعية وتدريب العاملين في أجهزة العدالة الجنائية ( الشرطة، القضاة، المدعين العامين، الأطباء الشرعيين، أجهزة المؤسسات العقابية ) بكيفية التعامل مع الصور المختلفة للعنف ضد النساء. دعوة الجهات التربوية المختصة الحكومية وغير الحكومية إلى الاهتمام بتعزيز قيم احترام الذات والاحترام المتبادل، والتعاون بين الجنسين, في المناهج والبرامج التربوية المختلفة.الدعوة إلى إدخال مفهوم الصحة النفسية للمرأة إلى جانب الصحة الجسدية في القوانين والأنظمة المعمول بها.تدريب وتشجيع المنظمات النسائية والمهتمة بشؤوم المرأة على إدخال خدمة "الخط الساخن" لإرشاد النساء وتوجيهيهن إلى الجهات المعنية بشكواهن، وإرشادهن إلى افضل الطرق لحل مشاكلهن، مع العمل على تدعيم هذه المنظمات بالكوادر الفنية المتخصصة والكفوءة.12 - التعاون مع وزارة الأوقاف ورجال الدين بهدف توعية أئمة المساجد بمخاطرهذه القضية وضرورة تخصيص مساحة من خطب الجمعة بهدف توعية أكبرشريحة من المواطنين بأن التعامل العنيف مع المرأة مرفوض شرعاً وتوعيتهم بالطرق البديلة في التعامل. نساء سورية
|