|
عبد الكريم نبيل سليمان
|
|
2006/ 03/ 03 |
|
صفحة 1 من 2
البكارة.. وجرائم الشرفعندما عن أشد أنواع العنف التي تتعرض لها المرأه والتى تسمى عند البعض بجرائم الشرف (مع العلم بأنه لا توجد جريمه تمت إلى الشرف بصله) نجد ان أن الناس يبحثون عن متكئات دينية وأخلاقية لاسناد ممارستهم لتلك الجرائم المضاده للانسانية عليها.. ولكن أكثر هذه المبررات هى عباره عن حجج واهية مؤسسه على مبررات لا تدخل إلى عقل طفل فضلا عن رجل عاقل يضع الأمور في نصابها الصحيح وقبل ان نتحدث عن هذا النوع من الجرائم التي تتعرض لها المرأه ينبغى ان ننوه إلى اذدواجية المعايير التي تعانى منها النساء نتيجه سيطره الافكار الذكورية المحافظه على عقول شبابنا حتى اصبحت هذه الازدواجية هى المعيار الذي نتعامل به في حياتنا الاجتماعية.. المضحك المبكى هو ان الكثير من الفتيات قد اصبحن يعتبرن هذه الازدواجية شيء طبيعى جدا لا غرابه فيه.. فلم تعد الفتاه تنظر باستغراب إلى تعدد علاقات الرجل مع النساء بغض النظر عن شرعية هذه العلاقات.. بل اصبحت تعترف بأن للرجل الحق كل الحق في ان تتعدد علاقاته النسائية دون ان يكون لها هى ادنى حق في ان تتعدد علاقاتها بالرجال وعندما نتحدث عن جرائم الشرف.. يجدر بنا أن نقسمه إلى نوعين على حسب الفتاه التي تتعرض له.. فاول هذين النوعين هى الجرائم التي ترتكب بحق الفتاه التي لم تتزوج بعد والتى يطلق عليها عامه الناس البكر نسبه إلى غشاء البكاره.. فنرى ان السبب الرئيسى لذالك ليس سببا أخلاقيا وانما هو سبب اجتماعى بحت لأن الفتاه التي تفقد بكارتها قبل الزواج تعد عند المجتمع فتاه فاجره تجلب الفضيحه والعار لأهلها.. بغض النظر عن الطريقه التي قد فقدت بها هذا الغشاء.. فالسبب في ذالك ليس ممارسه الفتاه للجنس مع شاب لا تربطه بها أية علاقه شرعية.. وانما السبب بسيط جدا وهو فقدانها لغشاء البكاره وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الجريمه البشعه التي هزت الشارع العربى والتى ملخصها أن فتاه من السعودية تعرضت للاغتصاب من قبل شاب لا تعرفه وهى مغمى عليها.. ثم وعدها هذا الشاب أن يطلب يدها من والديها.. وصدقته الفتاه وعاشت على ذالك الأمل إلى أن تبدد أملها عندما اكتشفت بعد شهرين أنها حامل منه.. حاولت الفتاه الانتحار.. نقلت إلى المستشفى.. قتلها شقيقها هناك ليسدل الفصل الأخير والمعنى من هذه المأساه التي لا ذنب ولا جريره تحسب على صاحبتها سوي انها قد ولدت في مجتمع يعتبر المرأه من سقط المتاع.. فاذا كان السبب وراء ارتكاب هذا الشقيق جريمته تلك بحق أخته بدافع علاج الانحراف الأخلاقى أو القضاء على الافات الأخلاقية _كما يحلو للبعض أن يتشدق_ فأى افه أخلاقية قد تمكنت من تلك الفتاه حتى يتسنى لأهلها التخلص منها بهذه الطريقه البشعه التي يستهجنها الحيوان الأعجم فضلا عنا نحن الادميينبل واين حمرتك ياخجل عندما قتل هذا الرجل شقيقته بينما يعيش المجرم الحقيقى حرا طليقا لا يجرؤ احد على مس شعره منه بأذى.. ماهذه المهازل الأخلاقية التي نسكت عنها كل هذا السكوت.. بل ونؤيدها ونساندهاهذه الفتاه لم تقتل لأنها قد ارتكبت جريمه الزنى مع شخص لاتربطها به علاقه شرعية.. لكنها قتلت لسبب واحد ذكرناه انفا وهو فقدانها لبكارتها الأمر الذي ينظر الية المجتمع على انها جريمه لا عقاب لها سوى القتل. فالمجتمع الشرقى ينظر إلى قضية المرأه على أنها شيء شديد الحساسية.. يمنع الاقتراب منها أو التفاهم حولها.. فالأهل يتخوفون من شيء واحد فقط هو أن يكتشف الزوج المرتقب لابنتهم أنها غير بكر.. فالزوج ينظر إلى الفتاه التي يتزوجها من منظور واحد فقط على أنها بضاعه ينبغى أن يتسلمها مغلفه ومختومه بغشاء البكاره.. فمتى وجد أن بضاعته قد تم استعمالها من قبل يتهم أهل الفتاه بغشه والتغرير به.. . فتنتشر الفضيحه التي يخشاها أهلها.. . وتفاديا لحدوث كل هذه المفارقات يتخلص الأهل من ابنتهم بكل هذه البساطه حماية لسمعتهم من التدهور.. الغريب والمثير في الوقت ذاته في هذا الموضوع. أن الناس ينظرون إلى هذا الرجل الذي يتخلص من أبنته أو أخته على هذا النحو على أنه بطل ينبغى الاقتداء به لأنه تخلص من الشر المتمثل في تلك الفتاه التي يحلو للبعض أن ينعتها بالفاجره !!! ذات الأخلاق المنحله !!!ويعتبرون هؤلاء مثلهم العليا التي ينبغى الاقتداء بها في مثل هذه المواقف.. لكن الشيء الأغرب والأعجب في هذا الأمر هى أن العقوبه التي توقع على مرتكبى هذه الجرائم الشنعاء تكون عاده مخففه إلى درجه لا تتناسب مع فظاعة الجريمة وانسانية الضحية.. وأبلغ دليل على ذالك هى تلك الحكاية الشعبية المنتشره في صعيد مصر على شكل موال شعبى عن الشاب الذي يدعى متولى الجرجاوى الذي قتل أخته شفيقه لشكه في سلوكها.. وتعاطف القاضى معه !!!بل وأشاد بفعله !!! .. المضحك المبكى في هذه الحكاية هو الحكم الذي اصدره القاضى بحق هذا المجرم القاتل بسجنه لمده شهر فقط !!! ولا عزاء لشفيقه ثانى هذين النوعين هى تلك الجرائم التي ترتكب بحق الزوجه من قبل زوجها.. وهى احدى حالتين: فاما ان يكتشف الزوج ليله الزفاف أن زوجته فاقده لبكارتها عنها تثور ثائرته ويجن جنونه ويسارع بالابلاغ (عفوا)عن جريمه الغش التجارى التي ارتكبها والد زوجته بحقه عندما أوهمه أن ابنته عذراء.. اى غير مستعمله (من وجهه نظرهم التجارية البحته).. فدافع الزوج هذا ليس دافع أخلاقى بقدر ماهو دافع تجارى بحت (ليس هذا من باب المزاح.. فالكلام القادم سيوضح الأمور بصوره أكبر) فعندما يتقدم شخص ما لخطبه فتاه ما.. عندها يقوم والدها بامتصاص دمه واجباره على دفع مبلغ كبير فيما يعرف
|