 |
|
 |
|
لا للعنف ضد المرأة |
|
|
إخلاء.. |
جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
 |
|
 |
|
التنمية والديمقراطية في العالم العربي.. دور مؤسسات المجتمع المدني |
|
|
|
إيمان محمد إمبابي
|
|
2006-04-29 |
شهدت العاصمة الأردنية عمان علي مدي الاسابيع القليلة الماضية حركة نقاش واسعة متواصلة حول فكرة الديمقراطية وحركات الاصلاح في العالم العربي. ورغم سخونة الأحداث وتواليها خلال تلك الفترة في لبنان وسوريا والعراق, إلا أن هذا لم يخفف من وتيرة توالي المؤتمرات التي تناقش فكرة الديمقراطية, التي باتت مطلبا ملحا لشعوب المنطقة, واللافت للنظر في الأمر هو بروز دور حقيقي لمؤسسات المجتمع المدني في رسم خريطة الديمقراطية ـ وإن تباين حجم هذا الدور تبعا لظروف كل بلد ـ ووضع قدم ثابتة علي طريق التنمية. وقد جاءت أوراق ومداولات مؤتمر مركز التضامن العمالي بعنوان التنمية والديمقراطية في العالم العربي ودور منظمات المجتمع المدني تدعيما لأهمية هذا الدور بحسب رأي هبة الشاذلي المدير الاقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالمركز التي قالت: نحن كمنظمة غير حكومية تابعة لاتحاد النقابات في امريكا نسعي لتدعيم دور النقابات العمالية والمهنية كجزء من مؤسسات المجتمع المدني, ليصبح دورها فعالا في مجالي التنمية والديمقراطية. بدأنا العمل مع النقابات في آسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية والمنطقة العربية منذ عام1997 خبرتنا الرئيسية في التدريب علي المفاوضة الجماعية من قبل العمال للحصول علي حقوقهم وخلق تحالفات فيما بينهم, أو بينهم وبين نقابات وتكتلات عمالية أخري والحقيقة أن معظم مكتسبات العمال في امريكا حصلوا عليها عن طريق المفاوضات, والعلاقة المفتوحة بين مؤسسات المجتمع المدني والنقابات العمالية ـ كجزء من هذه المؤسسات ـ تتم عن طريق التدريب وورش العمل التي تعطي المعلومة عن الحقوق والواجبات وترسخها. وهناك تحد حقيقي يواجهنا الآن في قطاع النسيج ففي غضون الشهور المقبلة سوف يتأثر الوضع الاقتصادي في هذا القطاع سواء بالنسبة للعاملين به أو للمستثمرين أو للدول التي ظلت تعمل به طوال السنوات العشرين الماضية مثل: مصر, المغرب, تونس, الأردن, تركيا, البحرين, باكستان, سريلانكا وتايلاند وذلك لأن الاتفاقية التي تنظم آلية العمل بهذا القطاع تسمي اتفاقية الآلياف المتعددة انتهي العمل بها منذ ديسمبر2004, وبالتالي تواجه الدول الموقعة عليها مشكلة التعامل بمنتجها وعمالها ومصدريها في هذا المجال. آليتنا التي نستخدمها دائما هي التثقيف والتدريب العمالي, وتقنيات التنظيم والمفاوضة لاسيما في القطاع الخاص.
حقوق وتنمية في ظل العولمة يري الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب حسن جمام( الجزائر) ان هناك حالة انسداد في قناة التطور السياسي, والاقتصادي, والاجتماعي تعانيها معظم الدول العربية لهيمنة الأنظمة السائدة علي القطاعات السابقة, وتخلف المجتمعات العربية, وضعف العلاقات البينية العربية. في ظل نسبة أمية مرتفعة تقترب من50%, وتدني نسب الاستثمار الخارجي في الدول العربية ـ لا يتجاوز8 مليارات دولار ـ رغم ارتفاع الاستثمار العربي في الخارج إلي ما يتجاوز1500 مليار دولار! ومن بين95 مليون عامل عربي وهو حجم القوة العاملة هناك50% منهم يعملون في قطاع الخدمات والاقتصاد غير المنظم,31% في قطاع الزراعة,19% في قطاع الصناعة, اضافة إلي20 مليون عامل عاطل عن العمل وهذه الأرقام تؤدي إلي انعكاسات سلبية علي الحياة الاقتصادية, والاجتماعية, والثقافية وهذا بدوره يؤدي إلي وجود مشكلة كبيرة علي صعيد الحريات من تدن للديمقراطية, وضعف مستوي المشاركة الشعبية, وانتهاك القانون. وبحسب تقرير التنمية الانسانية العربي الأخير فإن الوطن العربي يعاني من ثلاثة أمور: نقص الحريات,. في البدء كانت حقوق الإنسان وربما كان المشهد الأول لميلاد مؤسسات المجتمع المدني ـ بشكلها الحالي ـ هي منظمات حقوق الانسان في معظم الدول العربية كما يقول د. كريم الراوي مدير معهد الإعلام والمجتمع المدني: فمؤسسات المجتمع المدني القديمة التي تعود لبدايات القرن الماضي كانت مؤسسات خيرية, مع التطور الذي حدث في العالم في منتصف نفس القرن بدأت مطالبات, ودعاوي عديدة حول حقوق الانسان, ومع ظهور قانون دولي يحدد هذه الحقوق, وتولي مؤسسة دولية ـ الأمم المتحدة ـ متابعة هذه الحقوق صار طبيعيا ان تنتقل فكرة منظمات حقوق الانسان إلي الدول العربية في شكل بعيد عن المنظمات الحكومية, وتبعا لآلية عمل ينظمها قانون كل بلد, ونظرا لما حققته هذه الجمعيات والمنظمات برزت فكرة المؤسسات المدنية التي تعمل علي قطاعات التنمية, والحقوق النوعية للمرأة والطفل والفئات المهمشة.. و صار من الطبيعي ايضا ونظرا لمرونة هذه المؤسسات وقدرتها علي التواصل مع كل الفئات أن تصبح نبضا لما تشعر به هذه الفئات.وترمومترا أيضا لما يدور حولها في دول العالم المختلفة, وبالتالي جاء انخراطها في عملية المطالبة بدور في التنمية والإصلاح السياسي, وإرساء مباديء الديمقراطية مسألة بديهية دفعت الأنظمة في بعض الدول للتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني هذه. ويضيف د. الراوي: إن المعهد الكندي للإعلام والمجتمع المدني والذي يعمل بكندا ودول آسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية يركز علي تنمية القطاعات التي تحتاج العون بوسائل غير تقليدية, فجزء من مهمتنا التدريب علي الإدارة وهو ركن مهم لتسيير العمل بأي قطاع ويخلق نوعا من الاعتماد الذاتي لدي العاملين به. الديمقراطية بدعة! جملة استهل بها رئيس المعهد العربي لحقوق الانسان الطيب البكوش وأستاذ بالجامعة التونسية( تونس) كلمته قائلا: هذه الجملة كثيرا ما نسمعها الديمقراطية بدعة غربية فخرق حقوق الانسان من قبل بعض دول الغرب لا يعني ان المبدأ نفسه معيب, فحركات التحرر العربية ضد الاستعمار في القرن الماضي حاربت الاستعمار بقيمه وطالبته بحق البشر في تقرير مصيره. هناك صكوك إقليمية لحقوق الانسان أقدمها: الميثاق الأوروبي, والأمريكي, والافريقي وأكثرها تخلفا ـ من حيث بنوده وآلياته ـ الميثاق العربي, والإسلامي. ويرجع هذا إلي أن بعض الحكومات العربية تعتقد ـ خاطئة ـ أن قوتها تكمن في ضعف مجتمعاتها المدنية. والسؤال هو: كيف تسهم المنظمات غير الحكومية في التنمية والديمقراطية؟ الاجابة: يجب ان تكون مستقلة عن مؤسسة الحكم والأحزاب السياسية, لا يجب ان تكون غطاء لعمل سياسي, لأن الخلط بين الاثنين يعطي دائما حجة للقمع, يجب ان نبدأ من الصفر, من النشئ يجب أن يفهموا أن جميع ما هو مستقل عن الحكم يمثل المجتمع المدني ـ درسنا اكثر من600 منهج دراسي عربي في مشروع لليونسكو واكتشفنا أن النظام التعليمي, والكتب المدرسية مناهضة للديمقراطية وحقوق الانسان! يجب ان ينشأ أطفالنا متشبعين بمباديء الديمقراطية وحقوق الانسان. دور النقابات في فترات التغيير كيف تستجيب النقابات ـ المهنية والعمالية ـ للتغيرات الكبيرة في بعض البلدان؟ سؤال يجيب عنه جيمس مانجن الممثل الاقليمي لمركز التضامن بالأردن قائلا: الدور الرئيسي للنقابات هو تمثيل مصالح أعضائها فهي تعدل سياستها وفقا للتغيرات السياسية والاقتصادية الحادثة ببلدانها. فالتغيير السياسي الكبير الذي حدث في دول أوروبا الشرقية سبب الكثير من المشكلات للنقابات. فرومانيا كنموذج للتغيير من نظام ديكتاتوري قمعي إلي نظام ديمقراطي متعدد أدي بدوره إلي نشؤ اقتصاد حر, وبالتالي تحولت النقابة من نقابة تابعة للحكومة لا تمثل العمال إلي4 نقابات عمالية رئيسية في الفترة الانتقالية تتنافس فيما بينها فتخلق افكارا متعددة. يضيف كوبل منيسوتا الذي عمل كنقابي بالولايات المتحدة وكوسوفو, وصربيا والجبل الأسود, ثم اوروبا الشرقية أن المهم في الفترات الانتقالية والتغييرات ان نعرف من يمثل من؟ فالناس غالبا ما يبحثون عمن يمثلهم انسانيا, ومشكلة النقابات في هذه الفترات هي تعرضها للعزل عن مهمتها الأساسية, والحيلولة دونها والقاعدة الشعبية التي تمثلها. والسؤال المثار حاليا: هل تعمل النقابات بالسياسة مثلما في بريطانيا, وأمريكا ام لا؟ ما هو دور النقابات في البلدان المدمرة اقتصاديا من جراء مرحلة انتقالية, أو نزاع مسلح؟ ما هو دور النقابات في مسألة الاستثمار هل تقوم بجلب استثمارات مثلما يحدث في الصين واليابان؟ العراق الآن ربما كان الحديث عن تجارب الدول التي مرت بفترات تغيير في الأنظمة السياسية ودور مؤسسات المجتمع المدني بها مدخلا ـ رغم اختلاف المقارنة ـ للحديث عن الوضع في العراق الآن والحديث للدكتور عدنان ياسين مصطفي الأستاذ بكلية التربية جامعة بغداد. فالمجتمع العراقي يواجه اشكاليات عديدة اليوم لعل أبرزها: التضخم الناتج عن الأزمات الطويلة( الحروب والحصار والغزو) في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسلوكية, وهذا بدوره أدي إلي اتساع الفئات المهمشة من معاقين, وأرامل, ومشردين ومرضي نفسيين, ومنظمات المجتمع المدني في العراق يعود تاريخها إلي عام1970, ولكن بنسب قليلة وحققت أعلي نسبة تسجيل لها67% بعد أبريل2003 ـ ورغم اختلاف وجهات النظر حول الارهاصات النقابية بالعراق الآن ـ6 نقابات عمالية مختلفة ـ إلا أن حرية العمل النقابي صارت اكبر, وأولوية الاهتمام بمشاكل النقابيين صارت أوضح, فالاتحادات الستة تلعب الآن وحدها دورا صعبا مع العمال في: البطالة, والوضع الأمني المتردي, عدم وجود قانون للنقابات, والاختلاف بين ما يحدث في العراق وما حدث في أوروبا الشرقية هو تردي الوضع الأمني وحالة الفوضي السائدة الآن في ظل نسبة75% للبطالة بالعراق. وربما ستظل اشكالية العلاقة بين مؤسسات المجتمع المدني والسلطة الحاكمة في بعض الدول قائمة مادامت تصر الأولي علي إكمال طريق المشاركة, وتصر الثانية علي العكس! الأهرام 8/3/2005
|
|
|
|
 |
|
 |
|
إحصائيات المرصد |
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4030271
|
|
|