|
كلام خطير..! (حول الفقراء في سورية) |
|
|
|
هني الحمدان
|
|
2006-04-29 |
فقط ما يقارب مليوني مواطن يقعون تحت خط الفقر الادنى ومعظمهم يعيشون بأقل من اربعين ليرة سورية..!
الكلام المسؤول اقتصادي وهو غير مطمئن وفي الوقت نفسه لا يبين لنا كيف سيتم انهاء مثل هذه المشكلات.! تحذير واضح اطلقه رئيس هيئة تخطيط الدولة قبل ايام ان لدينا الآلاف من الفقراء.. واذا ما تم رفع مستوى دخل هؤلاء فان الحكومة ستستطيع التخلص من الفقر خلال فترة قصيرة.! نسجل له الجرأة في كشف مثل هذه الحقائق حول مشكلة خطيرة كالفقر والبطالة.. الا اننا نسأل اين فرص العمل التي تتحدث حولها الحكومة كل عام ومعدلات النمو والتحسن.؟ يبدو ان الخطط والاستراتيجيات التي بذلتها الحكومات المتعاقبة طول السنوات الماضية لمكافحة ازمتي الفقر والبطالة قد اخفقت.! فالمشكلة وفق المؤشرات التي نسمعها بين الفينة والاخرى انها وصلت الى مستويات لم يعد بالمستطاع تحملها وباتت تشكل قضية اجتماعية يستلزم امتصاصها كي نتجنب مخاطرها.! والاخطر من ذلك هو توقعات الجهات الرسمية بزيادة اعداد السكان وهذا يرافقه ازدياد بمعدلات الفقر والبطالة مستقبلا في ظل ظروف العولمة والاسواق المفتوحة وانتقال البضائع وقلة فرص العمل المتنافنس عليها.! تحذيرات تطل علينا تزيدنا حالة من التشاؤم بتفاقم مشكلتي البطالة والفقر.. لنكتشف اليوم ان خطتنا العملية لمواجهتهما مبتورة وربما عاجزة. ولا نتعامل معهما كما يجب.! فالبطالة نسبتها تقارب العشرين بالمائة. والعاطلون عن العمل ينتظرون الفرج ونتحدث عن معدلات نمو ونتفاخر باعداد الفرص المستحدثة.! مشكلات غدت معقدة ومركبة. اعداد متزايدة تدخل سوق العمل سنويا والحكومة والقطاع الخاص تزداد معاناتهما ولا يوفران الفرص الكافية. بينما الاقتصاد كله على بوابة تغييرات جوهرية.! المعلومة المتاحة امامنا هي اننا بحاجة الى استحداث عشرات آلاف من فرص العمل لاستيعاب الداخلين الجدد الا اننا لا نعرف بالضبط عدد فرص العمل التي توفرت بالفعل والى اي مدى نجحت برامج الحكومة التنموية.؟ كفانا شعارات وخططاً الواقع صعب وبدأت عيوبه تتكشف شيئاً فشيئاً.! 6/1/2005
|