|
م. غياث محمد محمود
|
|
2006-04-29 |
خاص: "نساء سورية"المباراةُ حاميةٌ دامية. طرفاها فريقٌ محلِّيٌ مُحَلَّى لمْ يلتزمْ توجيهاتِ قائِدِهِ، فأضاعَ مرمى الخصم. وخصمٌ شرسٌ يعرِفُ مرمانا جيداً. أرضُ الملعبِ ديارُنا. وحكمُ الساحةِ أممٌ متَّحدةٌ كلِمتُها ضِدَّ الحقِّ. الجمهورُ قسمان، فمِنهُم من استطاعَ أنْ يحجِزَ ويحضرَ في المدرجاتِ بِلا فاعليةٍ، والغالبيةُ الساحقةُ وَقَعَتْ تحتَ سطوةِ مُعلِّقٍ مُنحازٍ......، فتشاهدُهُ وتستمعُ إليهِ وهوَ يُوصِّفُ بأسلوبِ (السُّمُ في الدَّسَم). أما معلقُنا فهو من مدرسةِ (أرضية زاحفة في سقف المرمى)، لذلكَ أهمَلَهُ الجميعُ بكبسةِ زِرٍّ وانتقلوا للآخر. صحافةٌ محليةٌ تتابعُ ما يحدثَ ولا تُقنِعْ، مع أنَّ بيدِها سلطةً حقيقيةً رابعة. سلطةٌ رابعةٌ تحوَّلتْ في مطابِخِ أغلَبِ رؤساءِ التحريرِ إلى سَلَطَةٍ عسيرةِ الهضمِ، غيرِ مستساغةٍ. وهذا ما يُفَسِّرُ أكداسَ صحونِ المرتجعاتِ التي تُعادُ إلى المطبخِ الأمِّ ليتمَّ اجترارها بتاريخِ إصدارٍ جديدٍ. إذاً إذا كنتمْ مصرِّين على الاستمرارِ في تقديمِ صحافتِنا كأطباقِ سَلَطَةٍ فحاولوا جعلَها قابلة للهضمِ لِمَنْ تَقعُ بينَ فَكَّي تفكيره بالمصادَفةِ. أو أخرجوها منْ وراءِ طاولاتِ المطابخِ الخاصةِ ومنَ الهواءِ الفاسِدِ بأبخرَةِ المكائِدِ والعُقَدِ والأمراض - إلى الهواءِ النقيِ - إلى الشمسِ – إلى ميادين المواطنين الحقيقيين – إلى ميادين المبدعين الحقيقيين – إلى ميادين المقهورين – إلى ميادين الشهادة. عِلَّنا نكسب أحدَ الأشواط أو نكسب المباراةَ ونفوز بالكأسِ المُتنازعِ عليها. فهي تستحق ذلك. إنها كأس وجودِنا. 11/5/2005
|