|
لنكن أكثر صبراً لنكسب أوفر سلام.. رد على "عن أي سلام تتحدثين؟" |
|
|
|
سهام اليوسف
|
|
2006-04-29 |
خاص: "نساء سورية" سيدة سلمى.. يتوضح لي من خلال ردك أنك قد تصفحت كلماتي بعصبية مسبقة وتوقعت انني أهاجمك.. فقد استخدمت كلماتك كأنك تردين على ذاتك وليس علي.. استغرب ذلك... ! علما أن كلامي واضح في أنني أخاطب مجتمعاً كاملاً من خلالك.. ولست أخاطب سلمى بفردية.. وأوضحت أن هناك (مشكلة)، وعامة أيضاً، ولكن بدرجات وتفاوت، بحاجة إلى متابعة ومعالجة وتوعية.. وهي الحفاظ على الموروث التربوي والأخلاقي.. تقولين أنه لا يوجد سلام.. خارجي.. أنا معك نوعا ما... وأما عن السلام الداخلي فإن كل فرد يستطيع أن يخلق ويعيش سلامه الداخلي من خلال صدقه مع ذاته.. ومن ثم إخراجه للآخرين من خلال المعاملة معهم.. ويعني أن لا نملك هذا السلام أننا نعيش في تخبط واضطراب وبشخصية غير متزنة وغير مسؤولة . فالسلام ينتج عن الإيمان بما نعتقد ونفعل.. وكلماتي العمومية التي لم تعجبك هي حقيقة واقعة لا يمكن تجاهلها.. لا يعجبك أسر الماضي.. وتقولين أنهم كانوا يمتلكون حرية في حياتهم نحلم بها الآن.. فكيف هذا التناقض؟! لكل جيل حضارته ورواده وبيئته وعاداته وتقاليده.. وعندما ننهل من أصالة ما تربينا عليه فهذا يدَعم السيرة نحو الأفضل ودون توقف.. ولا تعملين على إغلاق أجهزة التلفاز ووقف بث الفضائيات... إن كنت قد فهمت ذلك فكيف قرأتك وتواصلت معك؟! أؤيد أن هنالك انتقاص في النظرة العمومية لحركة المرأة. حيث قلت مسبقاً تلك العبارة (مباح له وممنوع عنها). وان الجنس الآخر يطلب ثم يدين.. الخ. والتطور نحو الأفضل يتطلب نظرة جديدة ومنسجمة من طبيعة الرجل إلى طبيعة المرأة. ليس تساوياً وإنما )انسجاماً). فلكل طبيعة ما يميزها عن الأخرى.. ولكل منها وظائفها الخاصة.. ووضع المرأة في مجتمعنا ينحصر في حركتها حسب محيطها.. وليست القضية متعلقة فقط بالدين وإنما لها عدة عوامل أخرى منها العادات والتقاليد المتبعة وموقعها من الجوار ومراعاته.. الخ. أما عن الخيارات بالنسبة لفتياتنا في المجتمع المسيحي، فهي ليست كما تقولين باللباس فقط.. وسأتكلم بالنسبة للمجتمع الذي أتعايش معه.. فالمرأة هنا متاحة لها مجالات الحياة جمعيها من عمل وحركة وحرية في التصرف فيما يخصها وتنظيم حياتها بما يوافقها. ضمن حدود ومتابعة وتوجيه الأهل عند الحاجة.. وإن كانت مخطوبة لها أيضاً الحق في أن تخرج مع صديقاتها دون معارضة الخطيب.لذلك.. ودون أن يقيم الدنيا ويقعدها كما ذكرت.. ولها حرية في اختيار ملابسها.. فهي كائن حر (إلا من عدم مراعاة الجو المحيط).. حيث يتوجب أن نحلق ضمن السرب ولا ننفرد خارجه كي لا نسقط ونموت.. كأن تطلبين أن تسكن المرأة لوحدها..! ففي حال وجود الأهل لماذا هذا الانفراد والهروب من هذه القيم الثمينة والحميمية في التعايش معهم والترابط..؟! هذا لا يفقدها حريتها. بالعكس، فالأسرة تعني الأمان.. نحن بحاجة ماسة إلى ضوابط، ذاتية كانت أو خارجية، لئلا نواجه إعصاراً مدمراً.. وفي حال عدم وجود أسرة فهذا يعود لاحترام الشخص لنفسه في تصرفاته المعلنة النور فينعكس هذا الاحترام عليه من قبل الآخرين.. وإن من يعمل في الظلام فليكن الويل له (وليبتلعه الظلام..). فهل دعوتك للحرية أم للانفلات.. وهذا الحق المتبع في الغرب لا تعني شيئاً إيجابياته بالنظر إلى مخلفاته السلبية من جرائم وأمراض مستعصية كالإيدز وغيرها..)! لذلك فإننا نرفض هذا الدسم إن مازجه السم.. ولنكن أكثر صبراً لنكسب أوفر سلام.. ولنخرج من حدود الجسد وما يرغب، ونكبحه بحرارة الروح التي تطلب الارتفاع إلى علٍ.. وإنما الجسد الهويان إلى أسفل.. وشكراً 28/1/2005
|