|
ميسون حداد
|
|
2006-04-29 |
خاص: "نساء سورية" على الرغم من أن متابعتي للموقع ليست من زمن طويل إلا أني أشكركم على هذا الموقع الذي يتحلى بفرادة خاصة. وأتمنى لكم المزيد من النجاح. لفتت نظري قصة الفتاة (ميس) و أود التعليق على بعض ما جاء في المقالات الثلاث التي تناولت هذه القصة. جاء في أول مقال للسيدة سلمى (خاصة عندما يعتنق شعبها الدين المسيحي..يكون وضع الفتيات غائم وضبابي). وقالت أيضاً في المقال نفسه (متى سنغير نظرتنا للمرأة أن ترقص وترتدي وتسهرمع من تشاء(. هذه الجمل أزعجتني لما تحمل من رؤية سطحية للأمور. نعم و أشدد على قول سطحية. ولكن ما ضرب على العصب لدي قولها في (عن أي سلام تتحدثين)؟ ما هي الخيارات المتاحة لفتياتنا في المجتمع المسيحي غير اللباس؟! للأسف لا أستطيع أن أنكر التردي في وضع مجتمعنا إلى هذا الحد. وأقولها بغصة: إنه واقع ملموس لمجتمع ينعت بالمسيحي وهو بريء كل البرء. وطبعاً لا يجوز التعميم. ميس وغيرها ضحايا الأهل.. نعم ضحايا قلة الوعي والجهل.. نحن نفتقد للتربية في بيوتنا. ولست فقط أعني التربية الأخلاقية والتي لا تتعدى مجموعة من الأوامر والنواهي في بعض الأحيان.. بل أعني التربية أي مساعدة الإنسان ليكتشف نفسه و يحيا معبراً عنها في هذا الزمن الصعب، حيث غالبية الأهل بحاجة لإعادة التربية. لماذا نلوم الأولاد؟ في نقطة ثانية لا أعلم متى سننتهي من التعبير عن المجتمع المسيحي وكأنه المجتمع المباح فيه كل شيء؟ حيث تتجلى حرية اللاحرية؟.. وهل تكمن حرية المرأة في الرقص واللبس والسهر والخروج مع من تشاء؟ هذه أمور لها دورها ولكن على ألا يتعدى الدور مجاله ليصبح كل الحياة! حينئذ لا حياة.. وأما عن هذا السؤال الأخير، فسأجيب السائلة عن الخيارات المتاحة واللامتاحة.. لأنك، إن كنت مسيحية أو غير مسيحية، فغير متاح لك أن تلبسي ما تشائين! لأن جسدك هو هيكل للروح القدس.. وليس أداة للشهوة. متاح لك أن تلبسي ما يعبر عن كرامتك ووقارك وقيمتك.. متاح لك أن تفعلي كل ما ترينه مناسباً لبناء شخصيتك لتكوني شخصاً مهماً بالحقيقة وليس بالوهم.. ورب قائل: إن كان المجتمع في غالبيته يفكر ويحيا هكذا.. فهل هذا كلام في كلام؟ العمل بداية يكون على مستوى الفرد. أين شخصية الفتاة وقراراتها ليملي عليها المجتمع ما تفعل وما تلبس؟! التغيير يجب أن يتم في فكر الفتيات وفي نظرتهن للحياة. وأشدد في أن لهن قيمة يجب أن يسعين لتحقيقها خارج أطر المظاهر. ولا أريد الإطالة أكثر.. سأنهي بسؤال للتي كتبت هذا: المجتمع المسيحي هل يعرف المسيح المسمى على اسمه والذي قال: اعرفوا الحق والحق يحرركم؟ أتمنى لميس أن تقوم من هذه المشكلة قريباً وتعود للحياة بنفس جديدة وبشخصية جديدة لأنها خلقت لتعيش شكراً للقائمين على العمل في هذا الموقع. 28/1/2005
|