|
سلمى جبران
|
|
2006/ 04/ 29 |
خاص: "نساء سورية" السيدة سهام اليوسف هل تقصدين بقولك هذا أن 90% من سكان مدينة صديقتنا ميس كان مثالياً وديمقراطياً معها واحترم حريتها ولم يتحدث حولها بأي شيء ولم يدنها كي لا يدان.. هل أنت صادقة مع نفسك في قولك هذا!!! وبما أنك تطالبين بالحل والمعالجة فيجب أولاً أن تعترفي بوجود المشكلة. وأن تلغي هذه الكلمات العمومية من قاموسك مثل (نحن نعيش بسلام ,وفي النور, وتاركين خلفنا زوادتنا المعبئة من أصالة الماضي.. عارين عن حقيقتنا.. قاطعين جذور الأصل من عادات تربوية). هذه الكلمات لا تسمن ولا تغني عن جوع.. عن أي سلام تتحدثين !! لا يوجد لدينا سلام داخلي ولا خارجي ( أي عالمي). ونحن لا نعيش بالنور كما تدعين بل نعيش ونفعل ما نريد في الظلام وبسرية تامة. والويل لم يكتشف أمره.! وأنت تعرفين كل ذلك. لكنك تحاولين التلميع وتجاهل طبيعة المشكلة الحقيقية! وتريدين إعادتنا إلى أصالة الماضي التي للأسف بقينا أسرى لها. مع أن هذا الماضي كان مليئاً بما تسمينه لباساً أو مظهراً غير لائقاً. وربما كان الأقدمون يمتلكون حرية في حياتهم نحلم بها الآن. ماذا نفعل؟ هل نغلق أجهزة التلفاز ونوقف بث الفضائيات ؟ هل نمنع فتياتنا من ارتداء ما يحلو لهن حتى لو كانت قشور؟ ما هي الخيارات المتاحة لفتياتنا في المجتمع المسيحي غير اللباس؟ هل تستطيع أي فتاة من فتياتنا أن تسكن وحدها حتى لو تمكنت من ذلك مادياً ومعنوياً من ذلك دون أن تخسر الكثير وحتى لوكانت بحاجة ماسة لذلك؟ هل يمكن لأي فتاة مخطوبة أن تترك خطيبها وتذهب مع صديقاتها إلى كافتيريا في يوم ما دون أن يقيم الدنيا ويقعدها ؟ هل تستطيع فتاة بلغت سن الثلاثين ولم تتزوج أن تكمل حياتها دون إزعاجات وضغوطات من قبل الأهل والأقارب؟ يوجد الكثير من الأسئلة ومن الخيارات التي لا تستطيع الفتاة في المجتمع المسيحي تحديداً لأنه يعتبر نفسه متحرراً لا تستطيع الفتاة مجرد التفكير بها حتى لو كانت بحاجة لها. لذا أرجوك أن تعترفي بوجود مشكلة اسمها قلة احترام المرأة! وقبل أن نطالب المرأة بان تكبر وتتجمل بالعلم والمعرفة والعمل، يجب أن نحترم طفولتها ومراهقتها. وألا نفرض عليها تلك التقاليد البالية تحت اسم أن كل ما تفعله فتياتنا هو قشور الحضارة. وأن فتياتنا هن كائنات غبية لا تفهم ماهي الأخلاق وما هي الحضارة. هذا غير صحيح.الجيل الحالي أذكى من الجيل القديم. وعلى الجيل القديم أن يغير أسلوبه وكلماته المستهلكة من قبيل الشرف وقشور الحضارة وإلقاء اللوم على الفضائيات. الغرب هو الذي اخترع الفضائيات.. وهو الذي يتعامل مع أبنائه وبناته بكل احترام وتقدير. ولا ينتقص من قيمته ويواجه مشاكله مع نفسه بجرأة وصدق. لذلك فهو ينتج جيلاً متوازناً فعالاً . أما نحن فنختبأ خلف اصبعنا.. ونرمي كل مشاكلنا على غيرنا.. دون أن نقول نحن أخطأنا أو أسلوبنا غير صحيح وقديم. 19/1/2005
|