|
لا تدينوا.. كي لا تدانوا.. |
|
|
|
سهام اليوسف
|
|
2006-04-29 |
خاص: "نساء سورية" الأخت سلمى... تحية وأنت أيضا تستحقين باقة ورد لطرحك هذا... حول الازدواجية التي نعيشها في حياتنا وقضية المباح لنا وممنوع عن غيرنا... نقفز فوق هوة عميقة لننتقل من موروث متحفظ الى أفق الحضارة دون اجنحة أمان، وخطوات غير مدروسة من المعرفة، لنبلغ تلك التي سميناها حضارة. تاركين خلفنا زوا دتنا المعبئة من أصالة الماضي.. عارين عن حقيقتنا.. قاطعين جذور الاصل من عادات تربوية وأخلاقية .. ياعزيزتي يحق لكل فرد في هذا الكون أن يملك حرية التصرف بما يخصه.. فاذا كان الله قد اعطانا ملئ الحرية في اختيار مايناسبنا ومانرغب به، وحدد لنا ما يضرنا... فمن نحن لنمنع ونقف حائلا أمام بعضنا البعض؟! ان في قصتك المطروحة ماجعلني اختلف معك في أشياء وأوافقك في أخرى.. فلا يحق لنا أن نعمم فعلاً قام به شخص، أومجموعة صغيرة من الاشخاص، على مدينة بكاملها وعلى دينها ومعتقداتها... ففي كل مجتمع هناك الصالح والطالح. وهذا يقاس على مستوى الأسرة. فكيف على مستوى مدينة..؟ كما ان الدين المسيحي ينفي هكذا فعل حيث يعلمنا بأن لا ندين (لاتدينوا لكي لاتدانوا لانكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون). ونحن شعب طيب وأمين. وأخبرك وأطمئنك بأن صاحب هذا الفعل لم يشتفي بفعلته. لأن غالبية الناس لم تدِن. وكان الرأي هو أن كل شخص يمتلك ذاته وتعكس تصرفاته على ذاته ولا يحق لنا التدخل.. وهذا ماأسعدني.. فيا عزيزتي نحن لسنا ضبابيين. إننا نعيش في النور ونعيش أيضا بسلام.. ولكن انظري من حولك إلى التغيير العام الحاصل في كل بقاع الارض! وتأملي حولك بدقة.. ألم تلاحظي التغيير في طبيعة البشر.. وخاصة في مجتمعنا؟! ألم تدركي ما فعلته الفضائيات؟! وكيف أن شبابنا وأجيالنا الجديدة تقفز في الهوة -ويسمونها (الانفتاح )-؟! انها مشكلة عامة وبحاجة الى حل ومعالجة وتوعية.. إن كل فتاة في وطني هي أنا.. وأدرك ما تعانيه من الجنس الآخر الذي يطلب ويدين.. لذلك أناشد كل فتاة أن تكبر وتتجمل بالثقافة والمعرفة والعمل.. وأن لا تنظر للتطور بمنظار المظهر واللباس غير اللائق.. فلا بد لهذه القشور ان تسقط.. وللجنسين أقول: كما يطلب من المرأة الحفاظ على نفسها، كذلك يطلب من الرجل أن يغير النظرة التي تعتقد أن هناك ما هو (مباح له وممنوع عنها ).. ارجو ان تتغير هذه النظرة ... فاحفظ نفسك أولاً في سلام.. وحينئذ تستطيع أن تبث السلام في الآخرين.. وشكراً 16/1/2005
|