SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
هل انت مستعد للامتناع عن استخدام كلمات مثل: معوق، متخلف عقليا، كسيح.. بهدف الإساءة إلى شخص أو فكرة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


منظمات المجتمع المدني.. مساهمة تكنيكية طباعة أخبر صديق
مهند أبو الحسن   
2006-04-29

 خاص: "نساء سورية" 

شاعت مفردة المجتمع المدني ومرافقاتها من مؤسسات ومنظمات وهيئات في الفترة الأخيرة حتى بدا أن جميع النشرات الإخبارية والمقالات التي تعنى بالشأن السوري العام تكاد لا تخلوا من إحدى هذه العبارات.
منذ بيان 999 الذي عبر بشكل من الأشكال عن الظهور العلني لبداية تجليات مفاهيم المجتمع المدني في الواقع السوري الحديث. وصولاً إلى التصريحات الأخيرة عن الموضوع وأهمها تصريح د. عبد الله الدردري رئيس هيئة تخطيط الدولةi، والوثيقة التأسيسية الثالثة للجان إحياء المجتمع المدني، والتعريف الذي قدمته د. منى غانم رئيسة هيئة شؤون الأسرة لدور منظمات المجتمع المدنيii، والمداخلة الرد التي قدمتها د. ميَّة الرحبي إحدى أبرز ناشطات المجتمع المدني في سوريةiii. والمفهوم لا يزال ضبابياً غير واضح المجالات أو الأطر الذي قد تتمثله ويعبر عنها.
اسمحوا لي بداية أن أوضح أن مداخلتي في هذا الموضوع تنطلق من رؤية شمولية بالمعنى الطيب للكلمة، تقرأ هذه الطروحات على أنها تعبر عن اتجاهات اعتبارية لم تتحول حتى اللحظة إلى هيئات فاعلة، وبعضها غير قانونية لغياب التشريع اللازم لقوننتها.
قد نجد ثلاث جهات رئيسية تجاذبت مفهوم المجتمع المدني بكافة جوانبه، أول هذه الاتجاهات هي الشخصيات التكنوقراطية المنفتحة التي بدأ يعتمد عليها النظام في مرحلته الانتقالية، والتي نظراً لتجربة معظمها مع المنظمات العالمية تمتلك فهماً أوسع وأكثر ديناميكية لمتغيرات المراحل الانتقالية وانعكاساتها المجتمعية. ولا بد من الاعتراف أن هذا الفهم يختلف عنه عند أركان النظام السوري السابقين، أو من درج على تسميتهم الحرس القديم، من حيث عدم تمنطق الشخصيات الحديثة بحرفية الإيديولوجيات التي شوهها الطابع التوتاليتاري لتجربة هؤلاء الأركان.
الجهة الثانية، هي شخصيات ديناميكية وحركية أيضاً، ذات حضور مميز في ما أسميه إرهاصات المجتمع المدني في سورية. وهذه الجهة تتناول الموضوع من منطلق أقرب إلى المعارضة، إلا أنها أيضاً تتمتع بفهم أكثر ديناميكية للمراحل الانتقالية وانعكاساتها المجتمعية، وقد تظهر معارضتها الراديكالية بوضوح في أغلب الأحيان عدا أن هذه المعارضة أكثر انفتاحاً وحرية وتقبلاً للحوار. وبدورها نجدها أيضاً متحررة من حرفية الإيديولوجيات التي وسمت تجربة شيوخ المعارضة السوريين التي توقف تطورها منذ ثلاثة عقود على الأقل.
الجهة الثالثة، وهي الجهة التي تستنبط مشاركتها في تطوير المفهوم من تجربتها المتعثرة، هؤلاء يحاولون العمل على الأرض وفق الإمكانيات المتاحة، وهم يتحاورون مع جميع الأطراف الأخرى، ويعملوا جاهدين بحيث لا تفوتهم أي فرصة لإرساء قواعد العمل المدني في الشارع، أياً تكن الجهة (الوطنية "بالضرورة") التي تدعمهم وتتوافق معهم في حال وجودها. وأهم ما يميزهم هو موقعهم التوافقي مع الجهتين السابقتين، فهم يسعون للعمل على أساس الشراكة (Partnership) مع الهيئات الحكومية، ويطرحون الكثير من طروحات المعارضة ولكن مستخدمين عبارات لا تحوي المفردات التي تستفز أي من الطرفين.
خلال الشهر الماضي قدمت هذه الجهات جميعا العديد من التصريحات. بل ويمكن القول أن الشهر الماضي كان الشهر الإعلامي للمجتمع المدني في سورية. تصريحات قالت بأن دور منظمات المجتمع المدني هو دعم السياسات الحكومية، وتصريحات أخرى رأت أن واجب هذه المؤسسات هو المراقبة والتوجيه والضغط على السياسات الحكومية. وهنا أرى أن كلا التصريحين يشتمل فقط على ثلث الحقيقة. فدور مؤسسات المجتمع المدني الداعم للسياسات الحكومية (التي تتوافق مع أهدافها) هو جزء من عملها ومن أسباب وجودها. كما أن دورها في المراقبة والضغط بل وحتى التصدي إن اقتضى الأمر للسياسات الحكومية التي لا تنسجم مع أهدافها أيضاً وارد في حيثيات أهدافها وأسباب وجودها. ولكن بين الدورين المتناقضين في الظاهر يغيب الجزء الأكثر أهمية، وهو الجزء الذي نجده في تصريح د. عبد الله الدردري المقتضب المشار إليه سابقاً، وهو دور مؤسسات المجتمع المدني في عملية التنمية والتطوير.
إذا أخذنا بعين الاعتبار جزء النظريات الغربية الذي سوغ وفلسف المجتمع المدني كأداة للتعامل مع سلبيات النظام الرأسمالي، بحيث يقع على كاهل مؤسسات المجتمع المدني أعباء المطالبة بأفكار المساواة والعدالة في توزيع الثروة الجماعية، وأفكار التضامن والتكافل الاجتماعيiv. ودورها الريادي في نشر فكرة التعاقد الاجتماعي بين الأفراد مع بعضهم البعض ومع الدولة. ودور مؤسسات المجتمع المدني في إعادة تأهيل الأفراد لتحمل شروط مواطنتهم من حقوق ووجبات. يمكن أن نفسر هذا الانتشار الأفقي السريع الذي حققه مصطلح المجتمع المدني بين الأوساط المتابعة للشأن العام في سورية في هذه المرحلة.
إلا أن هذا لا يعني وضوح المفهوم ، بل ولا يعني حتى عدم تحوله إلى فانتازيا بالنسبة للمواطن الفرد العادي، المفترض أن يكون العنصر الرئيس لمؤسسات المجمع المدني.
تحفل الإنترنت بالعديد من الأمثلة على التجارب العملية للعديد من منظمات المجتمع المدني في أوروبا أو ما يسمى بالمنظمات اللاحكومية (Non-Governmental Organizations - NGOs) التي تعمل على مختلف المستويات (محلي- وطني – إقليمي - عالمي). هذه الأمثلة تمكن المتابع من أخذ فكرة يغلب عليها الطابع التكنيكي لدور هذه المنظمات بشكل عام. وليس بخاف على أحد الدور الذي لعبته هذه المنظمات والذي أوصلها لتبوء مناصب مهمة مثل عضوية المجالس المحلية، والبرلمانات الوطنية، والبرلمان الأوروبي، إلى عضوية مراقب قي جلسات الأمم المتحدة.
كما لا يخفى على أحد أن السياسات التي اتبعتها البلدان المختلفة أثناء الحرب الباردة، وبالتحديد الديمقراطية الليبرالية الأوروبية الغربية، وانهيار الكتلة الاشتراكية الذي عنى في ما عناه انهيار مفهوم الخير والشر المطلقين المرتبطين بالثنائية شرق-غرب، كما والأهم فقد عنى انهيار فكرة الحزب السياسي الشمولي الذي يستطيع الإحاطة والسيطرة على جميع مفاتيح مناحي الحياة اليومية ونشاطاتها. لقد ساهم تشظي الأحزاب التي كانت تتبع تلك الكتلة، وتحولها إلى منظمات نوعية/اختصاصية أكثر ديمقراطية تعنى بمسائل محددة (فكرية، ثقافية، فنية، ...الخ). في تطور حراك المجتمع المدني، وتحوله إلى صيغة الإنتاج الحقيقي لما يجب فعلاً أن ينتجه ألا وهو التعبئة الاجتماعية.
لقد أتاحت منظمات المجتمع المدني للعديد من فئات الشعب بيئات مناسبة لتعبئة أوقات فراغها، وإعادة اكتشاف ذاتها، بل أصبح جزء من هذه المنظمات بما تعمل عليه مكاناً يجد المواطن العادي فيه غايته في التعبير عن نفسه وإطلاق مبادرته ويمارس فيه حقوقه وواجباته المواطنية.
إذا ألقينا نظرة خاطفة على إعلانات الوظائف في الجرائد، وسيكون ذلك كافياً لتكوين فكرة سريعة عن الاحتياجات الحياتية للشباب، على سبيل المثال. في أي إعلان نجد أنه على المتقدم أن يكون قادراً على العمل والتعلم ضمن فريق العمل، ومستعد لتطوير نفسه ومعارفه بشكل دائم، وقادر على التواصل الفعال، والتكيف مع المستجدات، ويتمكن من حل مشاكله بطريقة مبدعة، كما يشترط فيه الوعي الجيد لظرف بيئته الحياتية والمهنية. قد يكون هذا بعض مما نجده. وبناء على هذا التعداد المتواضع للاحتياجات، ومن ملاحظة أن أنظمة وأشكال التعليم التقليدية باتت غير قادرة على إشباع هذه الحاجات لدى الشباب. ويمكن سحب ذلك ليشمل كل القطاعات المجتمعية. نجد أن منظمات المجتمع المدني استطاعت إرساء قواعد جديدة للتعليم اعتمدت بشكل رسمي منذ بداية التسعينات من القرن الماضي وأطلق على هذا الشكل الجديد اسم – ولا أدري مدى صحة الترجمة- التعليم أو التثقيف اللاتقليدي (Non-Formal Learning أو Non-Forma Education).
بل وحققت بعض هذه المنظمات إنجازات نوعية في تطويرها لبعض النواحي عجزت عنه أرقى المؤسسات الأكاديمية. وأدرج في هذه العجالة مثال منظمة (Esi en Roy) اليونانية، التي تعمل في المجال الفني وقد استطاعت تطوير مشروعها الخاص الذي يمزج بين الفن التشكيلي والمسرح الإيمائي والموسيقى إلى درجة أن أحد العروض التي قدمتها في مهرجانات صيف عام 2002 أحدث من حيث نوعيته العالية صدمة لدى العدد من الاختصاصيين والأكاديميين على المستوى الأوروبي والعالمي.
لن نشير هنا إلى الحاجات والتحديات التي تواجه مجتمعاتنا المحلية، ولكن إن صار بالمقدور إشباع هذه الحاجات، فسنحصل على مواطن قادر على تجاوز النقص الثقافي الذي لا تعلمه إياه مؤسسات التعليم التقليدية، وتصبح منظمات المجتمع المدني أمام مهمة تعويض جزء من الحاجات الحياتية للفرد بحيث يصبح قادراً على تطوير مجتمعه الديمقراطي.
بالعودة إلى بداية المقال، وبين الدورين اللذان حددا للمجتمع المدن في سورية، أحب أن أضيف دور المجتمع المدني في تحقيق توافقيات مجتمعية، وإعادة تأهيل مجتمعات ما قبل الحداثة، إلى المرحلة التي تتحقق فيها بالتعاون مع المؤسسات الأخرى ذات الطبيعة المختلفة مستويات التعبئة الاجتماعية اللازمة للمسير بعمليات التنمية.
وفي النهاية، لا يفهم من مساهمتي هذه أني أريد إقصاء المؤسسات الرسمية، والتنظيمات السياسية ذات الطابع الحزبي، ولكني أنظر إلى منظمات المجتمع المدني على أنها الوسيلة الأهم القادرة على تحقيق الحد الأدنى من التعبئة الاجتماعية التي ينتقل عندها العمل السياسي من الترف، كما هي حاله في سورية اليوم، إلى الضرورة حيث تصبح إمكانات منظمات المجتمع المدني غير قادرة على تلبية الخطط البعيدة والطويلة الأمد، وهنا يصبح العمل السياسي ووجود أحزاب تمتلك هكذا برامج "ضرورة".

i نشرة كلنا شركاء في سورية 17/11/2004.
ii نشرة لنا شركاء في سورية 08/12/2004
iii نشرة كلنا شركاء في سورية 09/12/2004
iv د. عزمي بشارة - المجتمع المدني (دراسة نقدية) – مركز دراسات الوحدة العربية. صفحة:127.

8/1/2004

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5996
عدد القراء: 3581747



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.